“صمت الغرام”

صورة الكاتب
بقلم: أحلام حسین غانم
التاريخ: 17 ديسمبر 2025 عدد المشاهدات: 2590
“صمت الغرام”

صمت الغرام

لا صرخةٌ تدع الحجاب معلّقًا
بين ِ الخَوَافِقِ والصدى..
والعاديَات الْمُورِيَات بأخيلي بين الحُلولِ
ورقصها خلفَ المَدَارِكِ والحواسِّ
لا حِنْطةٌ تذرُ التراب على ذراع الشمسِ
هل بيدي حرقتُ سنابلي
وفتحتُ نافذةً على قلق الرياح؟
أنا ما قيَّدتُ هواكَ في قلمٍ
ولا أخطأتُ في سفرٍ
ولا علَّقتُ أنفاسي على شغف النِّقَاط
اللَّحْظَة انكسفت عيون الشعر
لم أكن من غِوىً أهذي
ولا ألمي بها يرتاح من وصلٍ
كنت أهذي وصولاً
وهلْ ..هلْ أغازل صمت الغرام
فيسقط في منتهى الحال
من اللاشيء..!
مطر..
وخزام
وذات امتلاءٍ بليغ الكناية
أعلنت للملأ الساكنين بقلبي:
أحبّ..
ففاض اليقين
وسار على الشكِّ سرب حمام
وقلت لنفسي وقد كشفتني المصابيحُ:
ألثم زهرة آسٍ
فتهتزُّ في الروح ذكرى..
وما للأزاهير لا تتَبَدَّى
أبحث لنفسي التَّبَتُّلَ عند المُحال
وكانت يدي تتَخَطّى المنازل
والبحر
تمدَّد حينًا..
وتجزّر أخرى
وكيف لروحك أن تتحرّى..
وكلّ الفراغ حياة
وكلّ المجانين أسرى
وهل يكذب القلب، أم يكذب العاشقون
وإذْ ينظر العارفون
وينبه الفيض في العين
والبدر يفرش للبحر أسراره فيبوح الذي لا يبوح،
ويطرح اسمي أحلامه
ثم يحمل أزمانه.. ويطير
تُرى، هل يطير؟

عن الکاتب / الکاتبة

أحلام حسین غانم
أحلام حسین غانم
شاعرة وناقدة / سوریة

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“صمت الغرام”

بقلم: أحلام حسین غانم | التاريخ: 17 ديسمبر 2025

التصنيف: الشعر

صمت الغرام

لا صرخةٌ تدع الحجاب معلّقًا
بين ِ الخَوَافِقِ والصدى..
والعاديَات الْمُورِيَات بأخيلي بين الحُلولِ
ورقصها خلفَ المَدَارِكِ والحواسِّ
لا حِنْطةٌ تذرُ التراب على ذراع الشمسِ
هل بيدي حرقتُ سنابلي
وفتحتُ نافذةً على قلق الرياح؟
أنا ما قيَّدتُ هواكَ في قلمٍ
ولا أخطأتُ في سفرٍ
ولا علَّقتُ أنفاسي على شغف النِّقَاط
اللَّحْظَة انكسفت عيون الشعر
لم أكن من غِوىً أهذي
ولا ألمي بها يرتاح من وصلٍ
كنت أهذي وصولاً
وهلْ ..هلْ أغازل صمت الغرام
فيسقط في منتهى الحال
من اللاشيء..!
مطر..
وخزام
وذات امتلاءٍ بليغ الكناية
أعلنت للملأ الساكنين بقلبي:
أحبّ..
ففاض اليقين
وسار على الشكِّ سرب حمام
وقلت لنفسي وقد كشفتني المصابيحُ:
ألثم زهرة آسٍ
فتهتزُّ في الروح ذكرى..
وما للأزاهير لا تتَبَدَّى
أبحث لنفسي التَّبَتُّلَ عند المُحال
وكانت يدي تتَخَطّى المنازل
والبحر
تمدَّد حينًا..
وتجزّر أخرى
وكيف لروحك أن تتحرّى..
وكلّ الفراغ حياة
وكلّ المجانين أسرى
وهل يكذب القلب، أم يكذب العاشقون
وإذْ ينظر العارفون
وينبه الفيض في العين
والبدر يفرش للبحر أسراره فيبوح الذي لا يبوح،
ويطرح اسمي أحلامه
ثم يحمل أزمانه.. ويطير
تُرى، هل يطير؟