((غرورٌ على حافة الزوال))
يمشي…
وفي خطواته صليلُ ذهبٍ يتباهى،
كأن الأرض خُلِقت لتحتمل ثقله،
وكأن الناس ظلالٌ خُلِقوا ليمرّ بينهم دون أن يراهم.
يبتسمُ…
لكن ابتسامته باردةٌ كعملةٍ معدنية،
لا دفءَ فيها،
ولا قلبَ خلفها…
فقد استبدلَ النبضَ بأرقامٍ،
واستعارَ من المالِ وهْمَ العظمة.
يظنّ أن الدنيا تُشترى،
وأن القلوبَ تُفتحُ بمفاتيح خزائنه،
ناسياً…
أن هناك أبوابًا لا تُفتح
إلا بكلمةٍ صادقة،
أو بيدٍ تمسحُ وجعًا دون مقابل.
يا هذا…
كم من غنيٍّ نامَ على وسادةٍ من حرير،
وقلبُهُ مثقلٌ بوحدةٍ لا تُشترى لها راحة،
وكم من فقيرٍ نامَ على تعبٍ بسيط،
لكن روحهُ كانت أغنى من الدنيا وما فيها.
تمهّل…
فالمالُ ظلٌّ زائل،
والغرورُ ريحٌ عابرة،
وما يبقى…
هو أثرُك في القلوب،
لا رصيدُك في الحسابات.
فإذا انطفأت الأضواء،
وسكتَ التصفيق،
لن يسألوا: كم كنتَ تملك؟
بل سيتساءلون…
كم كنتَ إنسانًا
ابراهيم عثمان
قُصَي الفضلي
التعليقات