““غزّةُ… في جنازةِ الصمتِ العربيّ””
أَعلَنَّا: تَقَبَّلْنا العَزاءَ بِمَوتِ ضَمائرِ الأُمَمِ المُتخاذِلَةْ
فالعَقلُ ماتَ، وتاجُهُ سَقَطَتْ عليهِ الكِذبَةُ المُتَداوِلَةْ
كانَ العزاءُ لأُمةٍ نَزَعوا رُحاها، واستحالَتْ ظِلَّ مُقْتَوِلةْ
لا رُوحَ فيها، لا دمًا يَجري، ولا وَجدانَها شَعَلَتْ لهُ قَندِلةْ
غزَّةُ…
أيا وَجَعَ البشَرْ، يا جَرحَ هذا الكَونِ يا مِرآةَ مُغتَسَلهْ،
فيكِ الطفولةُ ترتدي الكَفَنَ المُرَقَّعَ، تَسألُ الحَمَّالةَ القَتَلةْ.
ماذا جَنى طفلٌ ينامُ على رُكامِ الطَّهرِ في أسطولهِ جُثَةْ؟
ما ذَنبُ أمٍّ تَقتفي في القَلبِ فُتاتَ الرغيفِ على مَقَتَلةْ؟
والعالمُ المذعورُ يُغلقُ نافِذَاتِ الصَّمتِ عنكِ، ولا يُبالي مَسألَهْ،
باعوا يَديكِ، وخانَ صَدرَكِ من يُرتِّلُ آيَةً مُرسَلةْ.
مَنْ كانَ يَحملُ سيفَ أمَّتِنا، رَماهُ اليومَ في مُهْمَلةْ،
أصبحْتِ تُغسلُكِ الدِّماءُ، ولا يُطهِّركِ الغُرابُ ولا الغَزَلةْ.
يا قُبلةَ التَّاريخِ… يا أنشودةَ الأبوابِ في ليلِ المَهاوِلةْ،
يا من تَنامينَ الجُراحَ، وتَسهرينَ على صُراخِ المُقَتَلةْ،
إنّي أُكفِّنُ في يَدي قَلَمي، وأسقي مِن جُفونِكِ مَنهَلةْ،
وأقولُ: سَيفُ الحرفِ إن لَم يُبكِ ظَلمَكِ، فالأديمُ مُدلْهَمةْ.
ما عادَ يُنقِذُكِ البُكاءُ ولا الحِدادُ ولا المَواوِيلُ المُخَتَلَةْ،
ما عادَ يَصمُدُ حِبرُ شاعرِنا إذا ضاعتْ خُطاهُ بلا مَحَمَّلةْ.
فاستنهضي، يا من تُقاومُ في السُّطورِ بحدِّ أغنيةٍ مُؤَصَّلةْ،
واكتُبي في الجُرحِ مَن خَذلوكِ، إنَّ الغَدرَ نارٌ مُرسَلةْ.
غزَّةُ…
إذا نامَ السلاحُ، فإنَّ مَوعِدَنا القيامةُ والبطَولةُ مُثقَلةْ،
وسنكتُبُ التاريخَ من دَمِنا، إذا الشُّهداءُ قادوا القافِلةْ!
““غزّةُ… في جنازةِ الصمتِ العربيّ””
““غزّةُ… في جنازةِ الصمتِ العربيّ””
أَعلَنَّا: تَقَبَّلْنا العَزاءَ بِمَوتِ ضَمائرِ الأُمَمِ المُتخاذِلَةْ
فالعَقلُ ماتَ، وتاجُهُ سَقَطَتْ عليهِ الكِذبَةُ المُتَداوِلَةْ
كانَ العزاءُ لأُمةٍ نَزَعوا رُحاها، واستحالَتْ ظِلَّ مُقْتَوِلةْ
لا رُوحَ فيها، لا دمًا يَجري، ولا وَجدانَها شَعَلَتْ لهُ قَندِلةْ
غزَّةُ…
أيا وَجَعَ البشَرْ، يا جَرحَ هذا الكَونِ يا مِرآةَ مُغتَسَلهْ،
فيكِ الطفولةُ ترتدي الكَفَنَ المُرَقَّعَ، تَسألُ الحَمَّالةَ القَتَلةْ.
ماذا جَنى طفلٌ ينامُ على رُكامِ الطَّهرِ في أسطولهِ جُثَةْ؟
ما ذَنبُ أمٍّ تَقتفي في القَلبِ فُتاتَ الرغيفِ على مَقَتَلةْ؟
والعالمُ المذعورُ يُغلقُ نافِذَاتِ الصَّمتِ عنكِ، ولا يُبالي مَسألَهْ،
باعوا يَديكِ، وخانَ صَدرَكِ من يُرتِّلُ آيَةً مُرسَلةْ.
مَنْ كانَ يَحملُ سيفَ أمَّتِنا، رَماهُ اليومَ في مُهْمَلةْ،
أصبحْتِ تُغسلُكِ الدِّماءُ، ولا يُطهِّركِ الغُرابُ ولا الغَزَلةْ.
يا قُبلةَ التَّاريخِ… يا أنشودةَ الأبوابِ في ليلِ المَهاوِلةْ،
يا من تَنامينَ الجُراحَ، وتَسهرينَ على صُراخِ المُقَتَلةْ،
إنّي أُكفِّنُ في يَدي قَلَمي، وأسقي مِن جُفونِكِ مَنهَلةْ،
وأقولُ: سَيفُ الحرفِ إن لَم يُبكِ ظَلمَكِ، فالأديمُ مُدلْهَمةْ.
ما عادَ يُنقِذُكِ البُكاءُ ولا الحِدادُ ولا المَواوِيلُ المُخَتَلَةْ،
ما عادَ يَصمُدُ حِبرُ شاعرِنا إذا ضاعتْ خُطاهُ بلا مَحَمَّلةْ.
فاستنهضي، يا من تُقاومُ في السُّطورِ بحدِّ أغنيةٍ مُؤَصَّلةْ،
واكتُبي في الجُرحِ مَن خَذلوكِ، إنَّ الغَدرَ نارٌ مُرسَلةْ.
غزَّةُ…
إذا نامَ السلاحُ، فإنَّ مَوعِدَنا القيامةُ والبطَولةُ مُثقَلةْ،
وسنكتُبُ التاريخَ من دَمِنا، إذا الشُّهداءُ قادوا القافِلةْ!
التعليقات