“كربلاء ميلاد المعنى” حوار مع د. علاء كاظم ربع الموسوي

صورة الكاتب
بقلم: د. لبنى مرتضى
التاريخ: 13 يوليو 2026 عدد المشاهدات: 3265
“كربلاء ميلاد المعنى” حوار مع د. علاء كاظم ربع الموسوي

“كربلاء ميلاد المعنى” حوار مع د. علاء كاظم ربع الموسوي

حاورته: الإعلامية د. لبنى مرتضى

في زحام الأيام وتشابك الأحداث، تبقى بعض المحطات التاريخية أكثر من مجرد تواريخ تُروى، إنها لحظات كونية تفيض بالدلالات وتتجدد مع كل زمان. كربلاء ليست واقعة عابرة في جُبّ الذاكرة، ولا مأساة تُبكى ثم تُنسى؛ إنها ميلادٌ للمعنى في أرض الجحود، وانبعاثٌ للروح من رماد السكون.
هنا، على تراب الطفّ، لم تسقط الرؤوس فقط، بل سقطت كل الأقنعة، وتجردت الحقائق من زيفها، وانكشفت نوايا النفوس كما ينكشف الماء في الصحراء. في كربلاء، لم يكن الأمر صراعاً بين جيش وجيش، بل كان مواجهةً أبدية بين منطق السماء ومنطق الأرض، بين راية الحق المرفوعة ولو خفيت، وسياط الباطل وإن جَلَتْ.
في هذا الحوار، نحاول أن نقترب من سر هذا الميلاد المتجدد: كيف لكربلاء أن تكون شعلةً لا تنطفئ، وقبساً يضيء دروب الحائرين، ونبعاً يروي ظمأ الباحثين عن الحقيقة في كل عصر؟ وكيف استطاعت أن تحوّل الهزيمة العسكرية إلى نصرٍ أبدي لا يمحوه الزمان. ضيفي اليوم على موقع مجلة الجمان هو:
الدكتور علاء كاظم ربع الموسوي والذي بدأنا معه بسؤالنا:
1- ما المقصود بعبارة ميلاد المعنى في عنوان اللقاء؟ وبماذا اختلف معنى كربلاء بعد الحادثة عما قبلها؟
-ميلاد المعنى : يعني تحول الحدث التاريخي من واقعة حدثت في زمن معين وارض محددة بما رافقتها من احداث( موت، دماء، انكسار، انتصار …الخ) الى قيم مطلقة وافكار حية تعيد صياغة الوعي الانساني
فالمعنى بعد كربلاء اختلف عما قبلها، فالكلمات مثل العدالة، الحرية، والكرامة، كانت قد تحولت إلى جثث هامدة، وشعارات فارغة في ظل سياسة التخويف وشراء الذمم؛ فالجميع يرى الخطأ ويصمت طلباً للسلامة، ميلاد المعنى هنا يعني: أن مجيء الحسين (ع) وتضحيته أعطى لهذه الكلمات روحاً ودماً جديداً، لم تعد الحرية مجرد مفهوم في كتاب، بل أصبحت سلوكاً يراه الناس مجسداً في أرض المعركة.
2-ماذا يعني مصطلح الطف في وجدان الزائر؟ وما العلاقة بين البكاء على الحسين وتطهير النفس؟
-في وجدان السائر نحو الحسين، وفي أعماق من يحيي شعائره، يتحول هذان المفهومان (الطف، والبكاء) من بعدهما المادي والجغرافي والفسيولوجي، إلى بعدين روحيين بالغي العمق، الطف في وجدان الزائر ليست بقعة زارها الحسين وغادرها، بل مساحة امتحان يومية تعيش في داخله، الزائر يرى في الطف ساحة الصراع الأبدي بين الحق والباطل، بين الخنوع وحب المال والدنيا (معسكر عمر بن سعد) وبين المبدأ والتضحية (معسكر الحسين يشعر الزائر أن الطف هي موطنه الأخلاقي والروحي الأصيل، الرحلة إلى الطف (زيارة الأربعين مثلاً) ليست سفراً للسياحة، بل رحلة عَوْد؛ عودة الإنسان إلى نقائه، وإلى كربلائه الداخلية، اذ تتلاشى الفوارق الطبقية والقومية وتذوب في تراب تلك الأرض.
الطف في وجدان الزائر هي البقعة التي ثبتت فيها أقدام الأحرار عندما زلّت أقدام الملايين، لذلك، تعني للزائر الملاذ الذي يجدد فيه عهده السنوي على رفض التبعية والذل والفساد، استلهاماً من موقف أصحاب الحسين اما الشق الاخر من السؤال عن العلاقة بين البكاء على الحسين وتطهير النفس
– البكاء في القضية الحسينية ليس بكاء استسلام، أو جزع، أو انكسار؛ بل عملية تطهير روحي عميقة جداً، والعلاقة بين الدمعة وتطهير النفس تتجلى في ثلاثة أبعاد
البعد الاول: ذوبان القسوة والران (الرقّة الروحية):
الحياة المادية المعاصرة، بضغوطها وركضها خلف المصالح، تصيب القلب بما يسمى في القرآن بـ “الران” (قسوة القلب وجفافه).
البكاء على الحسين (ع) بما يحمله من استشعار للمظلومية والتضحية المطلقة، يعيد للقلب إنسانيته ورقته. الدمعة هنا هي علامة على أن المضخة الأخلاقية في الإنسان ما تزال تعمل، وأن النفس لم تمت، بل تنفض عنها غبار القسوة والأنانية,
البعد الثاني: غسل الذنوب بالندم واليقظة.
عندما يبكي الإنسان على تفاصيل كربلاء، هو يعقد مقارنة لا شعورية بين عظمة الحسين وسقوط قتَلته. هذا الحزن يولد مراجعة ذاتية: أين أنا من خط الحسين؟ هل أنا بسلوكي اليومي أقرب لمعسكره أم لمعسكر خاذليه؟
هذا البكاء هو في حقيقته إعلان توبة وموقف؛ والدمعة التي تسيل ندماً ويقظةً، تغسل أدران النفس وتطهرها من رواسب الخطايا
البعد الثالث: تحويل العاطفة إلى وقود أخلاقي
البكاء الحسيني هو عاطفة مشبوبة بالوعي. الدمعة تفتح مسامات النفس لاستقبال قيم المقتول، فأنت لا تبكي على الحسين لأنك تشفق عليه –حاشاه وهو في أعلى عليين– بل تبكي لأنك تتفاعل مع قيم العدالة والحرية التي قُتل من أجلها. هذا التفاعل الوجداني (الدمعة) يرسخ هذه القيم في اللاشعور، فتخرج من مجلس العزاء ونفسك أكثر نفوراً من الظلم، وأكثر رغبة في العطاء والنزاهة والتكافل؛ وهذا هو جوهر التطهير.

خلاصة القول لسؤالك: إن الطف هو “البوصلة” التي تحدد للزائر اتجاهه الأخلاقي في الحياة، والبكاء هو “المغتسل الروحي” الذي يطهّر قلبه من أدران المادية وقسوة الأيام، ليعود بعد كل دمعة وإحياء إنساناً أنقى، وأكثر وعياً، وأقرب إلى الله.
3- هل كان شعار طلب الثأر لدم الحسين” خطاباً سياسياً لإحياء الحركة، أم أنه تكليف ديني مستمد من النص (كالآيات القصاص وسيرة الأنبياء)؟
-إن حركة الإمام الحسين لم تكن مجرد ردة فعل سياسية، أو طفرة عاطفية في مسار الصراع على السلطة، بل كانت عملية إعادة صياغة جذرية للإنسان والمفاهيم.
ولكي نفهم عظمة ما صنعه الحسين (عليه السلام) بدمه، علينا أولاً أن نتأمل البيئة الثقافية والاجتماعية التي كانت تحكم شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام، التي حاولت السلطة الأموية جاهدة إعادة إنتاجها تحت غطاء ديني مشوه.
في الجاهلية، كان الثأر هو المحرك الأساس للقبيلة، وكان قانوناً أعمى يقوم على العصبية والدم، إذا قُتل فرد من قبيلة، لا يُبحث عن العدالة أو القاتل الحقيقي، بل تشتعل حرب إبادة تستهدف النوع لا الشخص الجاني”، ليكون الدم مهلكاً للحياة ومقوضاً للسلم البشري، كما نقلت كتب التاريخ عن واقعة حرب البسوس أو داحس والغبراء وحرب الفِجار وحرب بعاث
فالثأر الجاهلي كان منطلقاً من الأنانية القبلية وحب الفخر والخيلاء، وهذا ما عملت على تغذيته السلطة الاموية آنذاك،
يجب ألا ننظر إلى طلب الثأر كعنوان تبسيطي أحادي، بل كـمفهوم مركب يدمج بين التكليف الديني المستند إلى النص، وبين التوظيف السياسي والاجتماعي المحرك للجماهير.
شعار الثأر للحسين لم يكن بدعاً سياسياً اختُرع بعد عام 61 هـ، بل له جذور عميقة مستمدة من النص القرآني وسيرة الأنبياء، وهو ما جعل الشيعة يرون فيه تكليفاً عبادياً ورسالياً،
تستند الأدبيات الشيعية في تأصيل هذا الشعار إلى الفهم التأويلي لآيات القرآن الكريم، وأبرزها قوله تعالى في سورة الإسراء: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا} (الإسراء: 33). في الروايات المأثورة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، كـما ورد في تفسير العياشي والكافي، يتم تطبيق هذه الآية تطبيقاً مصداقياً على الإمام الحسين؛ فهو المظلوم الأول، ووليه الذي جُعل له السلطان والنصر هو الإمام المهدي (عجل الله فرجه) في آخر الزمان. الثأر هنا ليس انتقاماً شخصياً، بل هو تنفيذ للوعد الإلهي بإيقاف الإسراف في الظلم وبسط القسط.
تحول الثأر إلى خطاب سياسي وتعبوي، لقد تحول شعار “يا لثارات الحسين” إلى أقوى رافعة سياسية وأيديولوجية شهدها العصر الأموي، وتجلى ذلك في حركتين مفصليتين
ثورة التوابين (65 هـ): بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي، كان الشعار هنا تكفيراً عن ذنب سياسي ونفسي (خذلان الحسين). استخدم التوابون شعار الثأر لإيقاظ الضمير الجمعي لأهل الكوفة، وحولوه إلى خطاب تعبوي استشهادي لم يهدف إلى السلطة بقدر ما هدف إلى غسل العار السياسي بالدم
ثورة المختار الثقفي (66 هـ): المختار الثقفي حول طلب الثأر من فكرة عاطفية مستسلمة إلى مشروع سياسي وعسكري واقعي لتأسيس دولة. استطاع بهذا الخطاب أن يجمع شتات الموالين، ويقضي على الجناة التابعين للمنظومة الأموية (عمر بن سعد، شمر بن ذي الجوشن، وعبيد الله بن زياد)، مما أعطى الجماهير شعوراً بإعادة التوازن التاريخي.
تحول الشعار إلى آلية سياسية ضرورية؛ فلولا هذا الشعار لـمُيعت دماء كربلاء، ولتحول استشهاد الحسين إلى مجرد حادثة تاريخية عابرة في دفاتر بني أمية. الشعار السياسي هو الذي حفظ ديمومة الحدث ومنع طمسه.
4- كيف تحول الثأر من مطالبة سياسية إلى طقس عقائدي وهل فقد المفهوم بُعده السياسي لصالح البعد العاطفي؟
-بعد انتهاء الثورات المسلحة المباشرة (كالتوابين والمختار وثورة زيد الشهيد) وتوطّد السلطة الأموية ثم العباسية، استحال تحقيق الثأر العسكري والسياسي الآني. هنا، قاد أئمة أهل البيت (عليهم السلام) مساراً عبقرياً بنقل الثأر من الميدان العسكري المغلق إلى الفضاء الرمزي والعقائدي، عن طريق تشريع طقوس البكاء، وإقامة المآتم، وزيارة عاشوراء. تحول الثأر من معركة مؤقتة ضد أشخاص، إلى هوية مستمرة ترتبط بانتظار المصلح الإلهي (الإمام المهدي) لتحقيق العدالة الكونية.
الثأر لم يفقد بعده السياسي، وان طغى البُعد العاطفي والطقسي عليه لكنه لم يلغِ البُعد السياسي، بل حفظه وجعله عابراً للزمن. تحويل الثأر إلى طقس وعاطفة كان الوسيلة الوحيدة لمنع اندثار القضية؛ فالطقس هنا يعمل كـخزان وقود سياسي مؤجل، ولهذا، كلما توفرت الظروف التاريخية والاجتماعية المناسبة، كانت هذه العاطفة الطقسية تتحول فوراً إلى وقود لثورات وحركات سياسية كبرى عبر التاريخ المعاصر، لأن الطقس العقائدي يربط التعاطف الوجداني برفض الظلم القائم في كل عصر.

لهذا نجد الشعار لم ينتهِ بموت قتلة الحسين في عصر المختار، بل بقي ممتداً في الفكر الشيعي كشعار للمستقبل (يَا لَثَارَاتِ الْحُسَيْنِ كشعار لراية الإمام المهدي)، مما يعني أنه خطاب تعبوي مستمر لبناء جهوزية الأمة ضد كل يزيد في كل عصر.

5- هل الثأر انتقام شخصي أم عدالة انتقالية؟ وكيف نفرق بينهما في كربلاء؟
-المفهوم العام: الثأر بالمعنى الجاهلي أو القبلي هو انتقام شخصي غريزي هدفه إطفاء غيظ الصدر واستعادة هيبة الجماعة دون معايير قانونية. أما العدالة الانتقالية فهي محاولة مجتمعية لإنصاف الضحايا، ومحاسبة الجناة، ومنع تكرار الانتهاكات عند غياب أو انهيار دولة القانون
أما في سياق كربلاء: التفريق هنا يكمن في “هوية المستهدف وغاية الحراك
لو كان انتقاماً شخصياً: لكان الهدف هو التشفي من بني أمية كعشيرة وقبيلة وإبادة النسل بالنسل (وهو ما ترفضه سيرة أهل البيت بدليل منع الإمام السجاد من التعرض لنساء وأطفال بني أمية بعد سقوطهم).
الواقع أنه عدالة انتقالية: حراك التوابين والمختار الثقفي كان يستهدف الجناة الفعليين الذين باشروا الجريمة (عمر بن سعد، شمر، ابن زياد) كمؤسسة عسكرية وسياسية أجرمت بحق الرمز الشرعي للأمة. لقد كان الشعار محاولة لرفع الحصانة السياسية التي منحتها الدولة الأموية للقتلة، وإعادة الاعتبار للمظلوم بأسلوب قضائي رادع في زمن غابت فيه عدالة السلطة.
6- هل يمكن تبرير الثأر أخلاقياً كتعويض عن القيمة المفقودة أم أنه دوامة عنف؟
الفلسفة الأخلاقية: لا يمكن تبرير الثأر المطلق أخلاقياً لأنه يقوم على المزاجية الفردية ويؤدي حتماً إلى دوامة عنف لا نهائية (متوالية الدم التي لا تتوقف)
التبرير المشروط (القصاص والعدالة): الفلسفة الإسلامية والعقلانية تبرر القصاص القانوني وليس الثأر العشوائي. القصاص هو تعويض معنوي وقانوني يعيد التوازن للمجتمع عبر معاقبة المجرم وحده وبقدر جريمته، ليكون وسيلة لحقن الدماء (ولكم في القصاص حياة).
الحركة الشيعية لم تدخل في دوامة عنف لا نهائية مع المجتمع؛ لأن مفهوم الثأر لديها تحول سريعاً من سفك الدماء بالتقادم إلى الانتظار الإيجابي للعدالة الإلهية. وبذلك تم تجميد العنف المادي وتحويل الشعار إلى طاقة إصلاحية أخلاقية تنتظر دولة القانون الشاملة (دولة العدل الإلهي).
7-كيف أسهم الثأر في تشكيل الهوية الطائفية؟ وهل وحّد الشيعة أم خلق شرخاً؟
لقد كان الشعار هو الوجدان الجمعي الذي وحّد الشيعة ومنحهم التماسك والقدرة على البقاء والمقاومة على الرغم من مئات السنين من الإقصاء السياسي.
وتاريخياً لم يكن الثأر الحسيني موجهاً ضد السنة كالمذهب (الذي لم يكن قد تبلور بملامحه الحالية)، بل كان صراعاً ضد المنظومة الأموية الحاكمة. بل إن كثيراً من المؤرخين والفقهاء من مدرسة الجمهور (كالإمام الشافعي وأحمد بن حنبل وابو حنيفة) تعاطفوا بقوة مع المظلومية الحسينية ولعنوا قتلة الحسين.
لكن الشرخ حدث عندما وظّفت السياسة التطرف وعملت على تغذية الاحتقان الطائفي فأسست جماعات متطرفة تدعي انها سنية المذهب تهاجم الشيعة واسموهم الروافض، بالمقابل ظهرت تيارات متطرفة تدعي الشيعية تشتم الصحابة وتلعن كل المنظومة الاخرى، هنا حدث الشرخ، لكن التصدي القوي للعلماء ومراجع الدين لكل المذاهب المعتدلة لا سيما الامامية يرفضون مبدأ التكفير، لهذا نرى كيف اطلق السيد السيستاني كلمته الشهيرة عقب تفجير مرقد الامامين العسكريين فقال (السنة انفسنا) وفرق بين المتطرفين وبين السنة، وحتى عندما جاءت داعش حارب السنة مع الشيعة لطردهم.
8-كيفية الجمع بين التسليم لأمر الله والمبادرة للتغيير عند الإمام الحسين؟
-الإمام الحسين لم يستسلم لواقع الفساد بدعوى أن الله قدّر أن يستلم الحكم يزيد الفاجر. لقد أخذ بكل الأسباب المادية للتغيير: خطط، وعبأ، وأرسل السفراء، وواجه عسكرياً بأعلى درجات الشجاعة والترتيب الحركي. هذا يثبت أن الإنسان مكلف شرعاً وعقلاً بـالسعي والتغيير والرفض.
فالتسليم والرضا عند الحسين يبدأ عندما تنتهي حدود القدرة البشرية المادية ويقع البلاء المحتوم المحيط بالجسد. هنا لا يملك الإنسان إلا الرضا الإيجابي الذي يمنعه من الانكسار والانهيار النفسي أمام العدو.
أن تبادر وتثور وتغير كأنك تملك زمام التاريخ (عملاً وتكليفاً)، وتستقبل النتائج والتضحيات بروح راضية مطمئنة تسلم لقضاء الله (إيماناً وعرفاناً). هذا المزيج هو الذي جعل الحسين يغير التاريخ بدمه؛ فالمبادرة صنعت الثورة، والتسليم والرضا منحاها الخلود الأخلاقي
9-ما الأبعاد العرفانية والسياسية لزيارة عاشوراء؟
زيارة عاشوراء” ليست مجرد مرثية عاطفية، بل هي مدرسة فكرية متكاملة لترسيخ ثلاثة أبعاد عرفانية وعقائدية أساسية: التوحيد، التولّي، والتبرّي.

البعد التوحيدي: الزيارة من بدايتها الى نهايتها تتضمن مضامين التوحيد لله تعالى، السلام عليك يا ابا عبد الله السلام عليك يا ابن رسول الله …. السلام عليك يا ثأر الله وابن ثأره، اذن فان السلام على الامام هو تسليم لأمر الله وقضائه، واقرار بان ولاية اهل البيت امتداد لخط التوحيد والرسالة.
التقرب الى الله : اني اتقرب الى الله بزيارتكم ، والتقرب بمولاة اوليائه ،
ولعن الامة التي دفعت اهل البيت عن مقامهم وازالتهم عن مراتبهم، التي رتبهم الله فيها
جدلية “التولي والتبري: الزيارة ترفض الرمادية والمواقف المائعة؛ إنها تصنع فرزاً حاداً للجبهات (إني سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَوَلِيٌّ لِمَنْ وَالَاكُمْ وَعَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ( هذا التلازم الشرطي يعني أن الإيمان ليس مشاعر قلبية معزولة عن الواقع، بل هو موقف مناصر يعلن التولي لمن يوالي الحسين عليه السلام
التبري في الزيارة لا يقف عند الأشخاص الذين باشروا القتل في كربلاء، بل يفكك المنظومة الفكرية والسياسية التي أنتجت الجريمة، عبر مراتب ثلاث:
الأولى: لعن الله أمة أسست أساس ذلك منظومة التنظير والفكر المنحرف
الثانية: ودفعتكم عن مقامكم» منظومة الإقصاء السياسي
الثالثة :وشايعت وبايعت وتابعت على قتله» الجمهور الساكت، والمشرعن، والرمادي
كلمة اخيرة لكم دكتور؟
إن عاشوراء ليست ماضياً نتباكى عليه فحسب، بل هي بوصلة للحاضر، ومنهج لصناعة المستقبل، لذا علينا جميعا أن نستلهم من معاني كربلاء المتجددة، فكل ارض كربلاء وكل يوم عاشوراء، فما دام الطغيان موجود، فكربلاء موجودة والحسين موجود، فكل ثائر بوجه الظلم يمثل الحسين، وكل طاغية وظالم فهو يمثل يزيد.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السيرة الذاتية:
الاسم : علاء كاظم ربع خضر الموسوي
ماجستير في الأدب الحديث عن رسالته الموسومة( المقموع في روايات الربيع العربي 2011-2017) جامعة بغداد / كلية الآداب / قسم اللغة العربية
دكتوراه في النقد القديم عن الاطروحة الموسومة (الخطاب النقدي العربي القديم دراسة في نقد النقد) الجامعة العراقية/ كلية الآداب / قسم اللغة العربية
اللقب العلمي: مدرس
البريد الالكتروني: alaa.kadhim@uomisan.edu.iq
رقم الموبايل: 07719933991
تدريسي في جامعة ميسان كلية التربية الاساسية قسم اللغة العربية
المناصب الادارية
رئيس مركز كارك للحوار والتنمية ٢٠٢٣
مقرر قسم اللغة العربية في كلية التربية الاساسية جامعة ميسان 2019-2021
مسؤول شعبة التصوير والمونتاج في قسم الاعلام والعلاقات العامة 2008-2010
مدير مكتب القناة الجامعية الفضائية في ميسان 2010-2013
مدير شعبة الاعلام والعلاقات العامة في كلية العلوم السياسية 2013-2015
أمين المكتبة في كلية العلوم السياسية 2013
مدير الاعلام والعلاقات العامة في نقابة الاكاديميين العراقيين فرع ميسان 2019
مدير الاعلام في الجمعية الرياضية العراقية الرياضية فرع التدريب 2020
مسؤول اللجنة الاعلامية في الجمعية العراقية لإدارة نظم الجودة فرع ميسان2020
عضو نقابة الصحفيين العراقيين 2004
عضو نقابة الاكاديميين العراقيين 2019
المشاركة في المؤتمرات:
المؤتمر العلمي للثقافة والفنون في زمن الازمات/ جامعة البصرة/ المركز الثقافي عن البحث الموسوم (الخطاب الروائي والهوية الثقافية للاقليات رواية عذراء سنجار انموذجا) كتاب الدعوة ذي العدد15 بتاريخ 9/12/2019
المؤتمر الدولي الافتراضي(البحث العلمي في ظل الجوائح والازمات تحديات الواقع وافاق المستقبل) عن البحث الموسوم ( رواية فراكنشتاين في بغداد دراسة سيميائية) كتاب قبول المشاركة في المؤتمر ذي العدد 72 بتاريخ 6/7/2020
محاضر في دورات التعليم المستمر
1- الاشتراك بالدورة (التي اقامها مركز التعليم المستمر بجامعة ميسان ) بصفة محاضر بموجب كتاب قسم اللغة العربية كلية التربية الاساسية ذي العدد 269بتاريخ 27/6/2019
2- دورة سلامة اللغة العربية الالكترونية الثامنة 27/4/2020
3- ورشة عمل ضمن ورش التعليم المستمر بعنوان (إدارة الازمة ودور المجتمع فيها) بتاريخ 10/5/2020
4- ورشة عمل ضمن ورش التعليم المستمر بعنوان (مفهوم التباعد الاجتماعي من الناحية السياسية والدينية والاجتماعية) بتاريخ 18/5/2020
5- ورشة عمل ضمن ورش التعليم المستمر بعنوان (التفكير النقدي للطالب)
6- ورشة عمل ضمن ورش التعليم المستمر بعنوان (اخلاقيات التعليم الالكتروني)
7- ورشة عمل ضمن ورش التعليم المستمر كلية التمريض بعنوان (التنمية البشرية في العراق)
8- ورشة عمل مشتركة ضمن ورش التعليم المستمر بعنوان (التعليم الالكتروني بين الواقع والطموح)

الدورات التدريبية :
1- دورة طرائق التدريس والتأهيل التربوي الخامسة عشر بموجب كتاب مركز التعليم المستمر ذي العدد1251بتاريخ 15/4/2019
2- دورة اساسيات الحاسوب الرابعة بموجب كتاب مركز التعليم المستمر ذي العدد737بتاريخ 4/3/2019
3- دورة اعداد المدربين للتعليم الالكتروني التي تظمها وزارة التعليم العالي بالتعاون مع منظمة ايركس الامريكية
4- ورشة تدريبية وزارية للمدربين للتدريب على برامج المودل والادمودو والكلاس روم
اللجان :
1- عضو الفريق الجامعي للتعليم الالكتروني 27/4/2020 ذي العدد م ر 550
2- عضو لجنة اعداد دليل انشطة جامعة ميسان خلال جائحة كورونا تاريخ 1/9/2020 ذي العدد م ر 984
3- عضو لجنة اعداد تقرير التقييم الذاتي وفق معايير جودة التعليم الالكتروني 12/10/2020 ذي العدد ج.ا 2295
4- رئاسة اللجنة الفنية في الندوة العلمية الدولية الالكترونية الاولى (الادب في ظل الجوائح والازمات)
5- مسؤول لجنة المتابعة الالكترونية في قسم اللغة العربية
6- عضو الفريق الوزاري الالكتروني عن جامعة ميسان كلية التربية الاساسية
7- عضو اللجنة الثقافية في قسم اللغة العربية كلية التربية الاساسية جامعة ميسان
المؤلفات والبحوث
1- كتاب مطبوع مشترك بعنوان (احمل مغزلك واتبعني دراسات الشهيد امجد الدهامات في الفكر والسياسة والمجتمع المدني). الصادر عن دار التنوير للطباعة والنشر عام 2019ج 1
2- القمع في روايات الربيع العربي الصادر عن مؤسسة دار الصادق الثقافية
ولديه مخطوطات تحت الطبع
الابحاث المنشورة
1-بحث منشور (الخطاب الروائي والهوية الثقافية للاقليات رواية عذراء سنجار انموذجا)
2- بحث منشور (رواية فرانكشتاين في بغداد دراسة سيميائية)
3- بحث منشور (شعرية التضاد المكاني في شعر ماجد الحسن )
4- بحث منشور (علاقة الشخصية بالمكان في رواية بعد رحيل الصمت)
5- بحث (اللوحة السردية في شعر امرئ القيس )
له عدة مقالات ثقافية اجتماعية سياسية منشورة في الصحف والمواقع الالكترونية والمجلات العربية

عن الکاتب / الکاتبة

د. لبنى مرتضى
د. لبنى مرتضى
الإعلامية/ سوریة

مقالات أخرى للكاتب

“الحسين ..الجسد الذي صار فكرة”  حوار: مع الدكتور حميد الماجدي

“الحسين ..الجسد الذي صار فكرة” حوار: مع الدكتور حميد الماجدي

الحسين ..الجسد الذي صار فكرة حوار: مع الدكتور حميد الماجدي تحاوره: د.الإعلامية لبنى مرتضى ما…

صورة الكاتب د. لبنى مرتضى
28 يوليو 2026
اقرأ المزيد
“كربلاء الحدث الذي لم يسقط بالتقادم”  حوار مع أ.د.محمد كريم الساعدي

“كربلاء الحدث الذي لم يسقط بالتقادم” حوار مع أ.د.محمد كريم الساعدي

“كربلاء الحدث الذي لم يسقط بالتقادم” حوار مع أ.د.محمد كريم الساعدي تحاوره: د.الإعلامية لبنى مرتضى…

صورة الكاتب د. لبنى مرتضى
22 يوليو 2026
اقرأ المزيد
(عندما تنتهي الحكاية يبدأ الوعي) لقاء مع أديب الأطفال جاسم محمد صالح

(عندما تنتهي الحكاية يبدأ الوعي) لقاء مع أديب الأطفال جاسم محمد صالح

(عندما تنتهي الحكاية يبدأ الوعي) لقاء مع أديب الأطفال جاسم محمد صالح على موقع الجُمان…

صورة الكاتب د. لبنى مرتضى
7 يوليو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“كربلاء ميلاد المعنى” حوار مع د. علاء كاظم ربع الموسوي

بقلم: د. لبنى مرتضى | التاريخ: 13 يوليو 2026

التصنيف: الحوارات

“كربلاء ميلاد المعنى” حوار مع د. علاء كاظم ربع الموسوي

حاورته: الإعلامية د. لبنى مرتضى

في زحام الأيام وتشابك الأحداث، تبقى بعض المحطات التاريخية أكثر من مجرد تواريخ تُروى، إنها لحظات كونية تفيض بالدلالات وتتجدد مع كل زمان. كربلاء ليست واقعة عابرة في جُبّ الذاكرة، ولا مأساة تُبكى ثم تُنسى؛ إنها ميلادٌ للمعنى في أرض الجحود، وانبعاثٌ للروح من رماد السكون.
هنا، على تراب الطفّ، لم تسقط الرؤوس فقط، بل سقطت كل الأقنعة، وتجردت الحقائق من زيفها، وانكشفت نوايا النفوس كما ينكشف الماء في الصحراء. في كربلاء، لم يكن الأمر صراعاً بين جيش وجيش، بل كان مواجهةً أبدية بين منطق السماء ومنطق الأرض، بين راية الحق المرفوعة ولو خفيت، وسياط الباطل وإن جَلَتْ.
في هذا الحوار، نحاول أن نقترب من سر هذا الميلاد المتجدد: كيف لكربلاء أن تكون شعلةً لا تنطفئ، وقبساً يضيء دروب الحائرين، ونبعاً يروي ظمأ الباحثين عن الحقيقة في كل عصر؟ وكيف استطاعت أن تحوّل الهزيمة العسكرية إلى نصرٍ أبدي لا يمحوه الزمان. ضيفي اليوم على موقع مجلة الجمان هو:
الدكتور علاء كاظم ربع الموسوي والذي بدأنا معه بسؤالنا:
1- ما المقصود بعبارة ميلاد المعنى في عنوان اللقاء؟ وبماذا اختلف معنى كربلاء بعد الحادثة عما قبلها؟
-ميلاد المعنى : يعني تحول الحدث التاريخي من واقعة حدثت في زمن معين وارض محددة بما رافقتها من احداث( موت، دماء، انكسار، انتصار …الخ) الى قيم مطلقة وافكار حية تعيد صياغة الوعي الانساني
فالمعنى بعد كربلاء اختلف عما قبلها، فالكلمات مثل العدالة، الحرية، والكرامة، كانت قد تحولت إلى جثث هامدة، وشعارات فارغة في ظل سياسة التخويف وشراء الذمم؛ فالجميع يرى الخطأ ويصمت طلباً للسلامة، ميلاد المعنى هنا يعني: أن مجيء الحسين (ع) وتضحيته أعطى لهذه الكلمات روحاً ودماً جديداً، لم تعد الحرية مجرد مفهوم في كتاب، بل أصبحت سلوكاً يراه الناس مجسداً في أرض المعركة.
2-ماذا يعني مصطلح الطف في وجدان الزائر؟ وما العلاقة بين البكاء على الحسين وتطهير النفس؟
-في وجدان السائر نحو الحسين، وفي أعماق من يحيي شعائره، يتحول هذان المفهومان (الطف، والبكاء) من بعدهما المادي والجغرافي والفسيولوجي، إلى بعدين روحيين بالغي العمق، الطف في وجدان الزائر ليست بقعة زارها الحسين وغادرها، بل مساحة امتحان يومية تعيش في داخله، الزائر يرى في الطف ساحة الصراع الأبدي بين الحق والباطل، بين الخنوع وحب المال والدنيا (معسكر عمر بن سعد) وبين المبدأ والتضحية (معسكر الحسين يشعر الزائر أن الطف هي موطنه الأخلاقي والروحي الأصيل، الرحلة إلى الطف (زيارة الأربعين مثلاً) ليست سفراً للسياحة، بل رحلة عَوْد؛ عودة الإنسان إلى نقائه، وإلى كربلائه الداخلية، اذ تتلاشى الفوارق الطبقية والقومية وتذوب في تراب تلك الأرض.
الطف في وجدان الزائر هي البقعة التي ثبتت فيها أقدام الأحرار عندما زلّت أقدام الملايين، لذلك، تعني للزائر الملاذ الذي يجدد فيه عهده السنوي على رفض التبعية والذل والفساد، استلهاماً من موقف أصحاب الحسين اما الشق الاخر من السؤال عن العلاقة بين البكاء على الحسين وتطهير النفس
– البكاء في القضية الحسينية ليس بكاء استسلام، أو جزع، أو انكسار؛ بل عملية تطهير روحي عميقة جداً، والعلاقة بين الدمعة وتطهير النفس تتجلى في ثلاثة أبعاد
البعد الاول: ذوبان القسوة والران (الرقّة الروحية):
الحياة المادية المعاصرة، بضغوطها وركضها خلف المصالح، تصيب القلب بما يسمى في القرآن بـ “الران” (قسوة القلب وجفافه).
البكاء على الحسين (ع) بما يحمله من استشعار للمظلومية والتضحية المطلقة، يعيد للقلب إنسانيته ورقته. الدمعة هنا هي علامة على أن المضخة الأخلاقية في الإنسان ما تزال تعمل، وأن النفس لم تمت، بل تنفض عنها غبار القسوة والأنانية,
البعد الثاني: غسل الذنوب بالندم واليقظة.
عندما يبكي الإنسان على تفاصيل كربلاء، هو يعقد مقارنة لا شعورية بين عظمة الحسين وسقوط قتَلته. هذا الحزن يولد مراجعة ذاتية: أين أنا من خط الحسين؟ هل أنا بسلوكي اليومي أقرب لمعسكره أم لمعسكر خاذليه؟
هذا البكاء هو في حقيقته إعلان توبة وموقف؛ والدمعة التي تسيل ندماً ويقظةً، تغسل أدران النفس وتطهرها من رواسب الخطايا
البعد الثالث: تحويل العاطفة إلى وقود أخلاقي
البكاء الحسيني هو عاطفة مشبوبة بالوعي. الدمعة تفتح مسامات النفس لاستقبال قيم المقتول، فأنت لا تبكي على الحسين لأنك تشفق عليه –حاشاه وهو في أعلى عليين– بل تبكي لأنك تتفاعل مع قيم العدالة والحرية التي قُتل من أجلها. هذا التفاعل الوجداني (الدمعة) يرسخ هذه القيم في اللاشعور، فتخرج من مجلس العزاء ونفسك أكثر نفوراً من الظلم، وأكثر رغبة في العطاء والنزاهة والتكافل؛ وهذا هو جوهر التطهير.

خلاصة القول لسؤالك: إن الطف هو “البوصلة” التي تحدد للزائر اتجاهه الأخلاقي في الحياة، والبكاء هو “المغتسل الروحي” الذي يطهّر قلبه من أدران المادية وقسوة الأيام، ليعود بعد كل دمعة وإحياء إنساناً أنقى، وأكثر وعياً، وأقرب إلى الله.
3- هل كان شعار طلب الثأر لدم الحسين” خطاباً سياسياً لإحياء الحركة، أم أنه تكليف ديني مستمد من النص (كالآيات القصاص وسيرة الأنبياء)؟
-إن حركة الإمام الحسين لم تكن مجرد ردة فعل سياسية، أو طفرة عاطفية في مسار الصراع على السلطة، بل كانت عملية إعادة صياغة جذرية للإنسان والمفاهيم.
ولكي نفهم عظمة ما صنعه الحسين (عليه السلام) بدمه، علينا أولاً أن نتأمل البيئة الثقافية والاجتماعية التي كانت تحكم شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام، التي حاولت السلطة الأموية جاهدة إعادة إنتاجها تحت غطاء ديني مشوه.
في الجاهلية، كان الثأر هو المحرك الأساس للقبيلة، وكان قانوناً أعمى يقوم على العصبية والدم، إذا قُتل فرد من قبيلة، لا يُبحث عن العدالة أو القاتل الحقيقي، بل تشتعل حرب إبادة تستهدف النوع لا الشخص الجاني”، ليكون الدم مهلكاً للحياة ومقوضاً للسلم البشري، كما نقلت كتب التاريخ عن واقعة حرب البسوس أو داحس والغبراء وحرب الفِجار وحرب بعاث
فالثأر الجاهلي كان منطلقاً من الأنانية القبلية وحب الفخر والخيلاء، وهذا ما عملت على تغذيته السلطة الاموية آنذاك،
يجب ألا ننظر إلى طلب الثأر كعنوان تبسيطي أحادي، بل كـمفهوم مركب يدمج بين التكليف الديني المستند إلى النص، وبين التوظيف السياسي والاجتماعي المحرك للجماهير.
شعار الثأر للحسين لم يكن بدعاً سياسياً اختُرع بعد عام 61 هـ، بل له جذور عميقة مستمدة من النص القرآني وسيرة الأنبياء، وهو ما جعل الشيعة يرون فيه تكليفاً عبادياً ورسالياً،
تستند الأدبيات الشيعية في تأصيل هذا الشعار إلى الفهم التأويلي لآيات القرآن الكريم، وأبرزها قوله تعالى في سورة الإسراء: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا} (الإسراء: 33). في الروايات المأثورة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، كـما ورد في تفسير العياشي والكافي، يتم تطبيق هذه الآية تطبيقاً مصداقياً على الإمام الحسين؛ فهو المظلوم الأول، ووليه الذي جُعل له السلطان والنصر هو الإمام المهدي (عجل الله فرجه) في آخر الزمان. الثأر هنا ليس انتقاماً شخصياً، بل هو تنفيذ للوعد الإلهي بإيقاف الإسراف في الظلم وبسط القسط.
تحول الثأر إلى خطاب سياسي وتعبوي، لقد تحول شعار “يا لثارات الحسين” إلى أقوى رافعة سياسية وأيديولوجية شهدها العصر الأموي، وتجلى ذلك في حركتين مفصليتين
ثورة التوابين (65 هـ): بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي، كان الشعار هنا تكفيراً عن ذنب سياسي ونفسي (خذلان الحسين). استخدم التوابون شعار الثأر لإيقاظ الضمير الجمعي لأهل الكوفة، وحولوه إلى خطاب تعبوي استشهادي لم يهدف إلى السلطة بقدر ما هدف إلى غسل العار السياسي بالدم
ثورة المختار الثقفي (66 هـ): المختار الثقفي حول طلب الثأر من فكرة عاطفية مستسلمة إلى مشروع سياسي وعسكري واقعي لتأسيس دولة. استطاع بهذا الخطاب أن يجمع شتات الموالين، ويقضي على الجناة التابعين للمنظومة الأموية (عمر بن سعد، شمر بن ذي الجوشن، وعبيد الله بن زياد)، مما أعطى الجماهير شعوراً بإعادة التوازن التاريخي.
تحول الشعار إلى آلية سياسية ضرورية؛ فلولا هذا الشعار لـمُيعت دماء كربلاء، ولتحول استشهاد الحسين إلى مجرد حادثة تاريخية عابرة في دفاتر بني أمية. الشعار السياسي هو الذي حفظ ديمومة الحدث ومنع طمسه.
4- كيف تحول الثأر من مطالبة سياسية إلى طقس عقائدي وهل فقد المفهوم بُعده السياسي لصالح البعد العاطفي؟
-بعد انتهاء الثورات المسلحة المباشرة (كالتوابين والمختار وثورة زيد الشهيد) وتوطّد السلطة الأموية ثم العباسية، استحال تحقيق الثأر العسكري والسياسي الآني. هنا، قاد أئمة أهل البيت (عليهم السلام) مساراً عبقرياً بنقل الثأر من الميدان العسكري المغلق إلى الفضاء الرمزي والعقائدي، عن طريق تشريع طقوس البكاء، وإقامة المآتم، وزيارة عاشوراء. تحول الثأر من معركة مؤقتة ضد أشخاص، إلى هوية مستمرة ترتبط بانتظار المصلح الإلهي (الإمام المهدي) لتحقيق العدالة الكونية.
الثأر لم يفقد بعده السياسي، وان طغى البُعد العاطفي والطقسي عليه لكنه لم يلغِ البُعد السياسي، بل حفظه وجعله عابراً للزمن. تحويل الثأر إلى طقس وعاطفة كان الوسيلة الوحيدة لمنع اندثار القضية؛ فالطقس هنا يعمل كـخزان وقود سياسي مؤجل، ولهذا، كلما توفرت الظروف التاريخية والاجتماعية المناسبة، كانت هذه العاطفة الطقسية تتحول فوراً إلى وقود لثورات وحركات سياسية كبرى عبر التاريخ المعاصر، لأن الطقس العقائدي يربط التعاطف الوجداني برفض الظلم القائم في كل عصر.

لهذا نجد الشعار لم ينتهِ بموت قتلة الحسين في عصر المختار، بل بقي ممتداً في الفكر الشيعي كشعار للمستقبل (يَا لَثَارَاتِ الْحُسَيْنِ كشعار لراية الإمام المهدي)، مما يعني أنه خطاب تعبوي مستمر لبناء جهوزية الأمة ضد كل يزيد في كل عصر.

5- هل الثأر انتقام شخصي أم عدالة انتقالية؟ وكيف نفرق بينهما في كربلاء؟
-المفهوم العام: الثأر بالمعنى الجاهلي أو القبلي هو انتقام شخصي غريزي هدفه إطفاء غيظ الصدر واستعادة هيبة الجماعة دون معايير قانونية. أما العدالة الانتقالية فهي محاولة مجتمعية لإنصاف الضحايا، ومحاسبة الجناة، ومنع تكرار الانتهاكات عند غياب أو انهيار دولة القانون
أما في سياق كربلاء: التفريق هنا يكمن في “هوية المستهدف وغاية الحراك
لو كان انتقاماً شخصياً: لكان الهدف هو التشفي من بني أمية كعشيرة وقبيلة وإبادة النسل بالنسل (وهو ما ترفضه سيرة أهل البيت بدليل منع الإمام السجاد من التعرض لنساء وأطفال بني أمية بعد سقوطهم).
الواقع أنه عدالة انتقالية: حراك التوابين والمختار الثقفي كان يستهدف الجناة الفعليين الذين باشروا الجريمة (عمر بن سعد، شمر، ابن زياد) كمؤسسة عسكرية وسياسية أجرمت بحق الرمز الشرعي للأمة. لقد كان الشعار محاولة لرفع الحصانة السياسية التي منحتها الدولة الأموية للقتلة، وإعادة الاعتبار للمظلوم بأسلوب قضائي رادع في زمن غابت فيه عدالة السلطة.
6- هل يمكن تبرير الثأر أخلاقياً كتعويض عن القيمة المفقودة أم أنه دوامة عنف؟
الفلسفة الأخلاقية: لا يمكن تبرير الثأر المطلق أخلاقياً لأنه يقوم على المزاجية الفردية ويؤدي حتماً إلى دوامة عنف لا نهائية (متوالية الدم التي لا تتوقف)
التبرير المشروط (القصاص والعدالة): الفلسفة الإسلامية والعقلانية تبرر القصاص القانوني وليس الثأر العشوائي. القصاص هو تعويض معنوي وقانوني يعيد التوازن للمجتمع عبر معاقبة المجرم وحده وبقدر جريمته، ليكون وسيلة لحقن الدماء (ولكم في القصاص حياة).
الحركة الشيعية لم تدخل في دوامة عنف لا نهائية مع المجتمع؛ لأن مفهوم الثأر لديها تحول سريعاً من سفك الدماء بالتقادم إلى الانتظار الإيجابي للعدالة الإلهية. وبذلك تم تجميد العنف المادي وتحويل الشعار إلى طاقة إصلاحية أخلاقية تنتظر دولة القانون الشاملة (دولة العدل الإلهي).
7-كيف أسهم الثأر في تشكيل الهوية الطائفية؟ وهل وحّد الشيعة أم خلق شرخاً؟
لقد كان الشعار هو الوجدان الجمعي الذي وحّد الشيعة ومنحهم التماسك والقدرة على البقاء والمقاومة على الرغم من مئات السنين من الإقصاء السياسي.
وتاريخياً لم يكن الثأر الحسيني موجهاً ضد السنة كالمذهب (الذي لم يكن قد تبلور بملامحه الحالية)، بل كان صراعاً ضد المنظومة الأموية الحاكمة. بل إن كثيراً من المؤرخين والفقهاء من مدرسة الجمهور (كالإمام الشافعي وأحمد بن حنبل وابو حنيفة) تعاطفوا بقوة مع المظلومية الحسينية ولعنوا قتلة الحسين.
لكن الشرخ حدث عندما وظّفت السياسة التطرف وعملت على تغذية الاحتقان الطائفي فأسست جماعات متطرفة تدعي انها سنية المذهب تهاجم الشيعة واسموهم الروافض، بالمقابل ظهرت تيارات متطرفة تدعي الشيعية تشتم الصحابة وتلعن كل المنظومة الاخرى، هنا حدث الشرخ، لكن التصدي القوي للعلماء ومراجع الدين لكل المذاهب المعتدلة لا سيما الامامية يرفضون مبدأ التكفير، لهذا نرى كيف اطلق السيد السيستاني كلمته الشهيرة عقب تفجير مرقد الامامين العسكريين فقال (السنة انفسنا) وفرق بين المتطرفين وبين السنة، وحتى عندما جاءت داعش حارب السنة مع الشيعة لطردهم.
8-كيفية الجمع بين التسليم لأمر الله والمبادرة للتغيير عند الإمام الحسين؟
-الإمام الحسين لم يستسلم لواقع الفساد بدعوى أن الله قدّر أن يستلم الحكم يزيد الفاجر. لقد أخذ بكل الأسباب المادية للتغيير: خطط، وعبأ، وأرسل السفراء، وواجه عسكرياً بأعلى درجات الشجاعة والترتيب الحركي. هذا يثبت أن الإنسان مكلف شرعاً وعقلاً بـالسعي والتغيير والرفض.
فالتسليم والرضا عند الحسين يبدأ عندما تنتهي حدود القدرة البشرية المادية ويقع البلاء المحتوم المحيط بالجسد. هنا لا يملك الإنسان إلا الرضا الإيجابي الذي يمنعه من الانكسار والانهيار النفسي أمام العدو.
أن تبادر وتثور وتغير كأنك تملك زمام التاريخ (عملاً وتكليفاً)، وتستقبل النتائج والتضحيات بروح راضية مطمئنة تسلم لقضاء الله (إيماناً وعرفاناً). هذا المزيج هو الذي جعل الحسين يغير التاريخ بدمه؛ فالمبادرة صنعت الثورة، والتسليم والرضا منحاها الخلود الأخلاقي
9-ما الأبعاد العرفانية والسياسية لزيارة عاشوراء؟
زيارة عاشوراء” ليست مجرد مرثية عاطفية، بل هي مدرسة فكرية متكاملة لترسيخ ثلاثة أبعاد عرفانية وعقائدية أساسية: التوحيد، التولّي، والتبرّي.

البعد التوحيدي: الزيارة من بدايتها الى نهايتها تتضمن مضامين التوحيد لله تعالى، السلام عليك يا ابا عبد الله السلام عليك يا ابن رسول الله …. السلام عليك يا ثأر الله وابن ثأره، اذن فان السلام على الامام هو تسليم لأمر الله وقضائه، واقرار بان ولاية اهل البيت امتداد لخط التوحيد والرسالة.
التقرب الى الله : اني اتقرب الى الله بزيارتكم ، والتقرب بمولاة اوليائه ،
ولعن الامة التي دفعت اهل البيت عن مقامهم وازالتهم عن مراتبهم، التي رتبهم الله فيها
جدلية “التولي والتبري: الزيارة ترفض الرمادية والمواقف المائعة؛ إنها تصنع فرزاً حاداً للجبهات (إني سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَوَلِيٌّ لِمَنْ وَالَاكُمْ وَعَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ( هذا التلازم الشرطي يعني أن الإيمان ليس مشاعر قلبية معزولة عن الواقع، بل هو موقف مناصر يعلن التولي لمن يوالي الحسين عليه السلام
التبري في الزيارة لا يقف عند الأشخاص الذين باشروا القتل في كربلاء، بل يفكك المنظومة الفكرية والسياسية التي أنتجت الجريمة، عبر مراتب ثلاث:
الأولى: لعن الله أمة أسست أساس ذلك منظومة التنظير والفكر المنحرف
الثانية: ودفعتكم عن مقامكم» منظومة الإقصاء السياسي
الثالثة :وشايعت وبايعت وتابعت على قتله» الجمهور الساكت، والمشرعن، والرمادي
كلمة اخيرة لكم دكتور؟
إن عاشوراء ليست ماضياً نتباكى عليه فحسب، بل هي بوصلة للحاضر، ومنهج لصناعة المستقبل، لذا علينا جميعا أن نستلهم من معاني كربلاء المتجددة، فكل ارض كربلاء وكل يوم عاشوراء، فما دام الطغيان موجود، فكربلاء موجودة والحسين موجود، فكل ثائر بوجه الظلم يمثل الحسين، وكل طاغية وظالم فهو يمثل يزيد.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السيرة الذاتية:
الاسم : علاء كاظم ربع خضر الموسوي
ماجستير في الأدب الحديث عن رسالته الموسومة( المقموع في روايات الربيع العربي 2011-2017) جامعة بغداد / كلية الآداب / قسم اللغة العربية
دكتوراه في النقد القديم عن الاطروحة الموسومة (الخطاب النقدي العربي القديم دراسة في نقد النقد) الجامعة العراقية/ كلية الآداب / قسم اللغة العربية
اللقب العلمي: مدرس
البريد الالكتروني: alaa.kadhim@uomisan.edu.iq
رقم الموبايل: 07719933991
تدريسي في جامعة ميسان كلية التربية الاساسية قسم اللغة العربية
المناصب الادارية
رئيس مركز كارك للحوار والتنمية ٢٠٢٣
مقرر قسم اللغة العربية في كلية التربية الاساسية جامعة ميسان 2019-2021
مسؤول شعبة التصوير والمونتاج في قسم الاعلام والعلاقات العامة 2008-2010
مدير مكتب القناة الجامعية الفضائية في ميسان 2010-2013
مدير شعبة الاعلام والعلاقات العامة في كلية العلوم السياسية 2013-2015
أمين المكتبة في كلية العلوم السياسية 2013
مدير الاعلام والعلاقات العامة في نقابة الاكاديميين العراقيين فرع ميسان 2019
مدير الاعلام في الجمعية الرياضية العراقية الرياضية فرع التدريب 2020
مسؤول اللجنة الاعلامية في الجمعية العراقية لإدارة نظم الجودة فرع ميسان2020
عضو نقابة الصحفيين العراقيين 2004
عضو نقابة الاكاديميين العراقيين 2019
المشاركة في المؤتمرات:
المؤتمر العلمي للثقافة والفنون في زمن الازمات/ جامعة البصرة/ المركز الثقافي عن البحث الموسوم (الخطاب الروائي والهوية الثقافية للاقليات رواية عذراء سنجار انموذجا) كتاب الدعوة ذي العدد15 بتاريخ 9/12/2019
المؤتمر الدولي الافتراضي(البحث العلمي في ظل الجوائح والازمات تحديات الواقع وافاق المستقبل) عن البحث الموسوم ( رواية فراكنشتاين في بغداد دراسة سيميائية) كتاب قبول المشاركة في المؤتمر ذي العدد 72 بتاريخ 6/7/2020
محاضر في دورات التعليم المستمر
1- الاشتراك بالدورة (التي اقامها مركز التعليم المستمر بجامعة ميسان ) بصفة محاضر بموجب كتاب قسم اللغة العربية كلية التربية الاساسية ذي العدد 269بتاريخ 27/6/2019
2- دورة سلامة اللغة العربية الالكترونية الثامنة 27/4/2020
3- ورشة عمل ضمن ورش التعليم المستمر بعنوان (إدارة الازمة ودور المجتمع فيها) بتاريخ 10/5/2020
4- ورشة عمل ضمن ورش التعليم المستمر بعنوان (مفهوم التباعد الاجتماعي من الناحية السياسية والدينية والاجتماعية) بتاريخ 18/5/2020
5- ورشة عمل ضمن ورش التعليم المستمر بعنوان (التفكير النقدي للطالب)
6- ورشة عمل ضمن ورش التعليم المستمر بعنوان (اخلاقيات التعليم الالكتروني)
7- ورشة عمل ضمن ورش التعليم المستمر كلية التمريض بعنوان (التنمية البشرية في العراق)
8- ورشة عمل مشتركة ضمن ورش التعليم المستمر بعنوان (التعليم الالكتروني بين الواقع والطموح)

الدورات التدريبية :
1- دورة طرائق التدريس والتأهيل التربوي الخامسة عشر بموجب كتاب مركز التعليم المستمر ذي العدد1251بتاريخ 15/4/2019
2- دورة اساسيات الحاسوب الرابعة بموجب كتاب مركز التعليم المستمر ذي العدد737بتاريخ 4/3/2019
3- دورة اعداد المدربين للتعليم الالكتروني التي تظمها وزارة التعليم العالي بالتعاون مع منظمة ايركس الامريكية
4- ورشة تدريبية وزارية للمدربين للتدريب على برامج المودل والادمودو والكلاس روم
اللجان :
1- عضو الفريق الجامعي للتعليم الالكتروني 27/4/2020 ذي العدد م ر 550
2- عضو لجنة اعداد دليل انشطة جامعة ميسان خلال جائحة كورونا تاريخ 1/9/2020 ذي العدد م ر 984
3- عضو لجنة اعداد تقرير التقييم الذاتي وفق معايير جودة التعليم الالكتروني 12/10/2020 ذي العدد ج.ا 2295
4- رئاسة اللجنة الفنية في الندوة العلمية الدولية الالكترونية الاولى (الادب في ظل الجوائح والازمات)
5- مسؤول لجنة المتابعة الالكترونية في قسم اللغة العربية
6- عضو الفريق الوزاري الالكتروني عن جامعة ميسان كلية التربية الاساسية
7- عضو اللجنة الثقافية في قسم اللغة العربية كلية التربية الاساسية جامعة ميسان
المؤلفات والبحوث
1- كتاب مطبوع مشترك بعنوان (احمل مغزلك واتبعني دراسات الشهيد امجد الدهامات في الفكر والسياسة والمجتمع المدني). الصادر عن دار التنوير للطباعة والنشر عام 2019ج 1
2- القمع في روايات الربيع العربي الصادر عن مؤسسة دار الصادق الثقافية
ولديه مخطوطات تحت الطبع
الابحاث المنشورة
1-بحث منشور (الخطاب الروائي والهوية الثقافية للاقليات رواية عذراء سنجار انموذجا)
2- بحث منشور (رواية فرانكشتاين في بغداد دراسة سيميائية)
3- بحث منشور (شعرية التضاد المكاني في شعر ماجد الحسن )
4- بحث منشور (علاقة الشخصية بالمكان في رواية بعد رحيل الصمت)
5- بحث (اللوحة السردية في شعر امرئ القيس )
له عدة مقالات ثقافية اجتماعية سياسية منشورة في الصحف والمواقع الالكترونية والمجلات العربية