“ياسيدَ البدء “

صورة الكاتب
بقلم: رحيم خلف اللامي
التاريخ: 28 يوليو 2026 عدد المشاهدات: 1343
“ياسيدَ البدء “

ياسيدَ البدءِ بين العرش والماء ..
كتبتَ باللوح قبل الكون أسمائي

وكنتَ للضوءِ شمساً أنت مَكمَنها ..
تَلجُّ بالأرضِ من عليائكَ النائي

يا موطنَ النورِ قد شيدت مملكةً ..
من الحضارةِ تسقي جَفنَ سيناء

يا مُقمرَ الكونِ ما أبهاكَ من وطنٍ ..
في ليلكَ النجمُ لا يُغشى بظلماءِ

أنتَ العراقُ وما أوحاكَ معجزة ..
يصبو لها الكون في يُسرٍ وإصغاءِ

نقشتَ فوقَ جباهَ الطينِ أحُرفَنا ..
وأنطقتنا الشعرَ بين الأف والباءِ

جباهنا غُرٌّ وملحُ الشمسِ يمنحنا ..
سِرّ البقاءِ برغمِ الموتِ والداء

ونهزمُ الموتَ في أوصالنا همم ..
بها ألف دهرٍ سنحيا دونَ افناءِ

أنا سومرُ الأرضِ والتاريخ يعرفني ..
أقسمتُ للموتِ ان أصحو بأشلائي

تقاطعَ الاصرارُ في أعتابِ ملحمتي ..
فأنجب الموتَ إحياءً بأعضائي

وأُفصِحُ عن وجودي من رمادِ غَدي ..
وأنسِجُ الأفق من خيباتِ أعدائي

أنا العراقُ ولم يُخلَق لغيرِ فمي ..
رفضٌ رَقى المجد مُذ أسمعتهُ لائي

عن الکاتب / الکاتبة

رحيم خلف اللامي
رحيم خلف اللامي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“في بعض فحواكَ أمنية ٌ”

“في بعض فحواكَ أمنية ٌ”

في بعض فحواكَ أمنية ٌ تجلى الحسن في وجه به جمعت .. مواكب النور في…

صورة الكاتب رحيم خلف اللامي
1 أبريل 2026
اقرأ المزيد
“سادن الضوء”

“سادن الضوء”

سادن الضوء أجهِشْ نَحِيباً حَيثُ مَا نَزَلُوا .. وَأَهرِق الدَّمعَ طُوفَاناً لِمَن رَحَلُوا وَقِف بِمِحرَابِ…

صورة الكاتب رحيم خلف اللامي
9 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“ياسيدَ البدء “

بقلم: رحيم خلف اللامي | التاريخ: 28 يوليو 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

ياسيدَ البدءِ بين العرش والماء ..
كتبتَ باللوح قبل الكون أسمائي

وكنتَ للضوءِ شمساً أنت مَكمَنها ..
تَلجُّ بالأرضِ من عليائكَ النائي

يا موطنَ النورِ قد شيدت مملكةً ..
من الحضارةِ تسقي جَفنَ سيناء

يا مُقمرَ الكونِ ما أبهاكَ من وطنٍ ..
في ليلكَ النجمُ لا يُغشى بظلماءِ

أنتَ العراقُ وما أوحاكَ معجزة ..
يصبو لها الكون في يُسرٍ وإصغاءِ

نقشتَ فوقَ جباهَ الطينِ أحُرفَنا ..
وأنطقتنا الشعرَ بين الأف والباءِ

جباهنا غُرٌّ وملحُ الشمسِ يمنحنا ..
سِرّ البقاءِ برغمِ الموتِ والداء

ونهزمُ الموتَ في أوصالنا همم ..
بها ألف دهرٍ سنحيا دونَ افناءِ

أنا سومرُ الأرضِ والتاريخ يعرفني ..
أقسمتُ للموتِ ان أصحو بأشلائي

تقاطعَ الاصرارُ في أعتابِ ملحمتي ..
فأنجب الموتَ إحياءً بأعضائي

وأُفصِحُ عن وجودي من رمادِ غَدي ..
وأنسِجُ الأفق من خيباتِ أعدائي

أنا العراقُ ولم يُخلَق لغيرِ فمي ..
رفضٌ رَقى المجد مُذ أسمعتهُ لائي