في بعض فحواكَ أمنية ٌ
تجلى الحسن في وجه به جمعت ..
مواكب النور في محياه والتمعت
وعانقت بالوهج في غراء جبهته ..
مواضع السجد آيات بها نصعت
فأبرق الحسن في خديه مرتسماً ..
كأن بأنوارهِ الأفلاك قد سطعت
تكامل البدر في إشراق طلعته ..
وأنجم الليل في تبجيله لمعت
يامُقمِر الوجنات في آيات بَسمَته ..
أصابع الغيب كم سر بها طبعت
مذ لاح في أفقِها الأقباس فرقده ..
وأشرقت بأنواره الآفاق ما وسعت
تسامى به الحق فكرا در مرضعه ..
فشاخ بالأزمان تاريخ بما ارتضعت
توضأ الحق في كفيه واختتمت ..
صلاة عشق بها الأكوان قد جمعت
يا ماجداً لج عقر الصمت في فمه ..
فَسلَّ بالصوت سيفا ناره اندلعت
ياعازما قد تمانع الذل عن وطن ..
وشد بأذرع الأقدار ما اقتلعت
أطاح بالخوف والتهويل ألجمه ..
وفنَّد الشك والأوهام ما صنعت
كأن لهذا الكون في عينيه أمنية ..
بغير كفيه للأجيال ما سمعت
سقى الفضيلة من ينبوع عفته ..
فأثمرت بالندى طهرا بما زرعت
خطت بحبه أسفار الخلود فما ..
جفّت مداد العشق وانقطعت
صلّى عليه جلال الله ما خفقت ..
قلوب أهل التقى أو مقلة دمعت
ابراهيم عثمان
قُصَي الفضلي
التعليقات