“لا تتجسَّسي”

صورة الكاتب
بقلم: عبدالواسع السقاف
التاريخ: 15 ديسمبر 2025 عدد المشاهدات: 1224
“لا تتجسَّسي”

قُولي: أُحِبُّكَ عاليًا، لا تهمِسي
فالحُبُّ سَلْوَى للفَقيرِ البَائسِ

 

لا تخجَلي! خدَعوا النِّساءَ بقولِهم:
إنَّ الحياءَ يَزِينُهُنَّ، فنَفِّسي

 

خَجَلُ النِّساءِ فَضيلةٌ، لكنَّما
خُلِقَ الكلامُ مَطيَّةً للأنفُسِ

 

قولي: أُحِبُّكَ، فجِّري أعرافَنا
أعرافُ مَنْ وَصَفوا النِّساءَ بخُنَّسِ

 

وتحدَّثي لغةَ الشُّعورِ، فإنَّها
أرقى اللغاتِ، نهجتُها بمِدراسي

 

أنا صُغتُ أحرفَها حَنانًا دافئًا
وأذبتُ فيه قَصَائدي ونَفائسي

 

وإذا عشِقتُ، فإنَّ عُذريَ دَامغٌ
نجلاءُ عيناكِ، بطَرفٍ ناعسِ

 

بيضاءُ توَّجَكِ الظّلامُ جدائلًا
حَوَتِ المفاتنَ فوق غُصنٍ أملسِ

 

الصبحُ أنتِ ضِياؤه، وضِياءُ مَنْ
يمضي بدَربِ الحُبِّ غيرِ مُعسعِسِ

 

لمّا رأيتُكِ في المَنامِ رأيتُني
والخيلُ تحتي، أحتويكِ كفارسِ

 

عَبَرَتْ أنامِلُكِ اللِّطافُ على يَدي
فتبدَّدتْ مِن لمسِهِنَّ وَسَاوسي

 

كم عِشتُ أحلمُ بالحياةِ وأنتِ لي
كلُّ الحياةِ، ودونَ وجهِكِ مِحبَسي

 

حاولتُ رَسمكِ، في الصباحِ، على المدى
وعلى الغديرِ لثَمتُ زَهرَ النَّرجسِ

 

وَوَددتُ لو أنّي لقيتُكِ صُدفةً
لنَثرتُ أشواقي وقلتُ لكِ: اجلِسي

 

وَوددتُ لو أنَّ السَّماءَ قُماشةٌ
لصنعتُها ثوبًا وقلتُ لكِ: اِلبَسي

 

أنا كم وَدَدتُ، وكم وَدَدتُ، وبينَنا
هذا الحياءُ، كبَردِ ليلٍ قَارسِ

 

مهما نَظرتِ إلى عُيوني خِلسَةً
لن تأسِرِي قلبي بصَمتٍ يائسِ

 

قولي: أُحِبُّكَ، أطلقيها واتركي
خَجلَ النِّساءِ الغَضِّ لا تتجسَّسي

عن الکاتب / الکاتبة

عبدالواسع السقاف
عبدالواسع السقاف
کاتب وشاعر / الیمن

مقالات أخرى للكاتب

النحو العربي: كيف فقد روحه الجمالية وأصبح عبئًا تعليميًا؟

النحو العربي: كيف فقد روحه الجمالية وأصبح عبئًا تعليميًا؟

النحو العربي: كيف فقد روحه الجمالية وأصبح عبئًا تعليميًا؟ يكاد يُختزل النحو العربي في الوعي…

صورة الكاتب عبدالواسع السقاف
15 أبريل 2026
اقرأ المزيد
ابن جني: فيلسوف اللغة الذي طوّع الحرف

ابن جني: فيلسوف اللغة الذي طوّع الحرف

ابن جني: فيلسوف اللغة الذي طوّع الحرف إذا كان سيبويه يُعرف بـ “إمام النحو”، فإن…

صورة الكاتب عبدالواسع السقاف
11 أبريل 2026
اقرأ المزيد
أدب الإنصاف: ظاهرة مدح العدو في الشعر العربي عبر العصور

أدب الإنصاف: ظاهرة مدح العدو في الشعر العربي عبر العصور

أدب الإنصاف: ظاهرة مدح العدو في الشعر العربي عبر العصور مقدمة: فلسفة الندية والاعتراف بالآخر…

صورة الكاتب عبدالواسع السقاف
6 أبريل 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“لا تتجسَّسي”

بقلم: عبدالواسع السقاف | التاريخ: 15 ديسمبر 2025

التصنيف: الشعر

قُولي: أُحِبُّكَ عاليًا، لا تهمِسي
فالحُبُّ سَلْوَى للفَقيرِ البَائسِ

 

لا تخجَلي! خدَعوا النِّساءَ بقولِهم:
إنَّ الحياءَ يَزِينُهُنَّ، فنَفِّسي

 

خَجَلُ النِّساءِ فَضيلةٌ، لكنَّما
خُلِقَ الكلامُ مَطيَّةً للأنفُسِ

 

قولي: أُحِبُّكَ، فجِّري أعرافَنا
أعرافُ مَنْ وَصَفوا النِّساءَ بخُنَّسِ

 

وتحدَّثي لغةَ الشُّعورِ، فإنَّها
أرقى اللغاتِ، نهجتُها بمِدراسي

 

أنا صُغتُ أحرفَها حَنانًا دافئًا
وأذبتُ فيه قَصَائدي ونَفائسي

 

وإذا عشِقتُ، فإنَّ عُذريَ دَامغٌ
نجلاءُ عيناكِ، بطَرفٍ ناعسِ

 

بيضاءُ توَّجَكِ الظّلامُ جدائلًا
حَوَتِ المفاتنَ فوق غُصنٍ أملسِ

 

الصبحُ أنتِ ضِياؤه، وضِياءُ مَنْ
يمضي بدَربِ الحُبِّ غيرِ مُعسعِسِ

 

لمّا رأيتُكِ في المَنامِ رأيتُني
والخيلُ تحتي، أحتويكِ كفارسِ

 

عَبَرَتْ أنامِلُكِ اللِّطافُ على يَدي
فتبدَّدتْ مِن لمسِهِنَّ وَسَاوسي

 

كم عِشتُ أحلمُ بالحياةِ وأنتِ لي
كلُّ الحياةِ، ودونَ وجهِكِ مِحبَسي

 

حاولتُ رَسمكِ، في الصباحِ، على المدى
وعلى الغديرِ لثَمتُ زَهرَ النَّرجسِ

 

وَوَددتُ لو أنّي لقيتُكِ صُدفةً
لنَثرتُ أشواقي وقلتُ لكِ: اجلِسي

 

وَوددتُ لو أنَّ السَّماءَ قُماشةٌ
لصنعتُها ثوبًا وقلتُ لكِ: اِلبَسي

 

أنا كم وَدَدتُ، وكم وَدَدتُ، وبينَنا
هذا الحياءُ، كبَردِ ليلٍ قَارسِ

 

مهما نَظرتِ إلى عُيوني خِلسَةً
لن تأسِرِي قلبي بصَمتٍ يائسِ

 

قولي: أُحِبُّكَ، أطلقيها واتركي
خَجلَ النِّساءِ الغَضِّ لا تتجسَّسي