لم يصفّقوا
وأخيراً جالسَ القادةُ الأعداءَ،
ثم ابتسموا،
ثم صفّقوا.
وخلف الشاشة جنديٌّ لم يصفّق،
قد سقطت يداه وهو يقاتل الجيشَ الآخر.
وآخرُ لم يبتسم،
لأنه بلا شفاه.
—
وطني ليس للبيع،
وحلمي ليس للبيع،
وإن لم يبقَ فيه
إلا قرصُ خبزٍ
ووسادة.
—
وأخيراً ابتسم لنا الأعداء،
ونحن نحارب الجيشَ الآخر.
رضي عنا الأعداء،
ونحن نقاوم دمعتنا
كي لا تسقط.
ونحن نصارع جيشاً
يخرج كل صباحٍ من مرايانا،
يرفع وجوهنا في وجوهنا،
ويطالبنا بالهزيمة.
—
سكن الآخر وطني،
وأنا أبحث عن وطنٍ
فوق السواتر الترابية،
بين الخنادق والغياب.
أبحث عنه،
فأجد حلمي
معلّقاً على سلكٍ شائك،
تعبث به الريح
من كل الجهات.
—
وهذا التراب
تحت أظافري،
في مذاق الريح،
في دعوات الأمهات
المنحوتة في عتمة السماء.
—
وأنا أتوسل بالشمس
أن تؤخر غيابها قليلاً،
وأحاول كل مساء
أن أقنعها أنك عائد.
محمد حسين جبري
فلاح أحمد
مشتاق حميد فنجان
التعليقات