ما هكذا يُفهَمُ العشق
تَستودعونَ الليالي
دمعَةً غَرِقتْ مِنها صحارٍ ما مسّها مطرُ ،
وتفضحونَ النهاراتِ الْـجَفَّتْ على صَلواتِها الأُخَرُ
ما هكذا أفهمُ العِشقَ ، حين العشقُ أُغنيتي
ونبضُ هذا الَّذي مِّن سَعفهِ يَشتاطُ كُلّي
وكأنّي أحترِقُ ، في مويجاتٍ شَعرِكِ ضَيعْتَهُ
قَمري …
أين الوجوهُ الَّتي تَلسعُني
في لحظةٍ زاغَ الفؤادُ بلونِكِ
والعقلُ
والغَسقُ …
أين الليالي البْيِضُ في مِحرابِ صَومَعتي …
وأنتِ في هاجِسي ألبستِني أرقّي
أين الدواءُ الَّذي أقسمْتِيْ يُشفيني مِّن كلِّ وِسْواسِي
ومِّن كدَري
هذا أنا يا آهُ أنْتَظِرُ
هذا أنا والضَوءُ يَنشَطِرُ
هذا أنا يا نِصْفي مُنْفَطِرُ
وأنتِ تَبْتاعينَ أوْرِدَتي
ونَسيتِ أنَّني أحتاجُ زَوْبعةً كي لا أرى في جَذري مِّن أثرٍ ،
وقُلت لا أثَرُ …
تَستودعونَ المَآقي جُرحَ أنزِفُهُ
ولَمْ يَزغْ نَاظِري في لَحظةِ الْـما نِمْتُ
فالوَيلُ آتٍ وما كنتُ أنا بَطِرُ
هو اشتياقٌ للَّذي بِيَدي
وكأنَّني أشتاقُ للمَطرِ
وأدري قد جفَّ دمعي فلا مَطرُ …
هُزّيْ إليكِ ضُلوعي كيْ أنا تَلِدي …
يا مَريمَ الروحِ
رُوحي هَزَّها ألمْي
فَكيفَ يَرضاها الْـيوصفْ أنَّهُ رَحمُ
وقَدْ تَلذذَ في قَتْلِ أُمْنيتي
يا مُنيتي ومَنيتي
نُمتي بِلا وَلدٍ
فَكيفَ أُحِبُّ عِزرائيلَ يا وَطَرُ .
محمد جعفر العقابي
محمد مخلف العبدلي
مصطفى عبدالملك الصميدي
التعليقات