“مناخ المدينة”

صورة الكاتب
بقلم: رعد زامل
التاريخ: 26 مارس 2026 عدد المشاهدات: 2173
“مناخ المدينة”

مناخ المدينة

من ريح السموم
وغبار الوحشة وما تنفثه
على أيامنا الصحراء
من دموع العصافير
ومن الشرارة وقد اندلعت
في رأس شجرة لا موضع قدم لها في قلب الغابة
من سُحب الدخان
وبخار الأدعية الملتصقة
على الزجاج الفاصل بين الأرض والسماء
من روائح الجثث التي تهرول في سباق العدم
وما ينبعث
على الإسفلت من العرق
من خيبة الجنود
وقد خرجوا من أقفاص الأسر
ليجدوا زوجاتهم
في أحضان رجال آخرين
من صرخة المنكوبين
المدوية كالرعد
ومن جراحهم التي تلمع
كالبرق في الظلام
من سماء مدينتنا المسروقة الغيم
ومن غيومها المنهوبة المطر
تلك التي لا تسعفني
الشجاعة على ذكرها – الآن–
من نحيب الشمس
ومن حرارة بكائي على الأنهار
من كل هذا
وفي كل يوم
تكون حالة المناخ
في مدينتي
الأم …

 

2

لثلاث ليال ….
محمومة
وأنا أهذي
تحت شرفتك البعيدة
قلتُ لك
في الليلة الأولى
إنّ لك في القلب ابتسامة خضراء
قد أينعت قطوفها…
فغدت جنة من حرير وشجر
وقلتُ
في الليلة الثانية
إنَّ لك في القلب
شلالاً يتفجر بالشوق
في كل حين
وحين مرَّ الغزاة
على صهوة دباباتهم
في الليلة الثالثة
نسيت أن أقول :
أن لك في القلب
تلالا من رماد وفحم
فلقد طاف بالجنة
إعصار فيه نار
ولقد أصاب القلب
وابلٌ منها
فاحترق …

عن الکاتب / الکاتبة

رعد زامل
رعد زامل
شاعر . مترجم / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“ماذا جنیتُ”

“ماذا جنیتُ”

ماذا جنيتُ ( ورأس المال) أحزاني ؟ للريح قولوا : أريد الآن قمصاني أريد دمعي…

صورة الكاتب رعد زامل
1 ديسمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“مناخ المدينة”

بقلم: رعد زامل | التاريخ: 26 مارس 2026

التصنيف: الشعر

مناخ المدينة

من ريح السموم
وغبار الوحشة وما تنفثه
على أيامنا الصحراء
من دموع العصافير
ومن الشرارة وقد اندلعت
في رأس شجرة لا موضع قدم لها في قلب الغابة
من سُحب الدخان
وبخار الأدعية الملتصقة
على الزجاج الفاصل بين الأرض والسماء
من روائح الجثث التي تهرول في سباق العدم
وما ينبعث
على الإسفلت من العرق
من خيبة الجنود
وقد خرجوا من أقفاص الأسر
ليجدوا زوجاتهم
في أحضان رجال آخرين
من صرخة المنكوبين
المدوية كالرعد
ومن جراحهم التي تلمع
كالبرق في الظلام
من سماء مدينتنا المسروقة الغيم
ومن غيومها المنهوبة المطر
تلك التي لا تسعفني
الشجاعة على ذكرها – الآن–
من نحيب الشمس
ومن حرارة بكائي على الأنهار
من كل هذا
وفي كل يوم
تكون حالة المناخ
في مدينتي
الأم …

 

2

لثلاث ليال ….
محمومة
وأنا أهذي
تحت شرفتك البعيدة
قلتُ لك
في الليلة الأولى
إنّ لك في القلب ابتسامة خضراء
قد أينعت قطوفها…
فغدت جنة من حرير وشجر
وقلتُ
في الليلة الثانية
إنَّ لك في القلب
شلالاً يتفجر بالشوق
في كل حين
وحين مرَّ الغزاة
على صهوة دباباتهم
في الليلة الثالثة
نسيت أن أقول :
أن لك في القلب
تلالا من رماد وفحم
فلقد طاف بالجنة
إعصار فيه نار
ولقد أصاب القلب
وابلٌ منها
فاحترق …