“مُحاكاةٌ لِهذهِ اللَّوحة !”

صورة الكاتب
بقلم: د.فارس الحسيني
التاريخ: 11 يونيو 2026 عدد المشاهدات: 3003
“مُحاكاةٌ لِهذهِ اللَّوحة !”

مُحاكاةٌ لِهذهِ اللَّوحة !….. رُوحُ ضَحِيَّةٍ مِن ضحايا ( سَبايكر) تَتحدَّث ! :

 

نُساقُ لِلْقَتْلِ قَسْرًا مِن نَواصِينا

أَسرى لَهُمْ ، ورَصاصُ الغَدْرِ يَرمِينا !

فَالضِّرْبُ سائِقُنا والسَّبُّ قائِدُنا

والزَّجْرُ آمِرُنا ، والسَّيفُ ناهِيْنا !

سِرْنا إِلى حَتْفِنا المَحتومِ يَجلِدُنا

بِالسَّوطِ وَغْدٌ وقد غُلَّتْ أَيادِينا !

مُقَيَّدِينَ مَشَيْنا نَحْوَ مَجزَرَةٍ

لا قلبَ يَرحَمُنا ، لا عينَ تَبكِينا !

و( دِجلةٌ) لم يكُنْ إِلَّا مَسيلَ دَمٍ

لِساحِلٍ فوقَ مَوجِ الموتِ يُلقِينا !

وقبلَ أنْ تَنزِعَ الأَجسادُ أَنفُسَها

قُلْنا : ( سَلامٌ عَليكُمْ يا أَهالِيْنا ) !

مُكَدَّسِينَ ثَوَيْنا _ها هُنا_ جُثَثًا

ولم نَجِدْ كَفَّ إِنسانٍ تُوارينا !

قد أَصبَحَتْ تَملَأُ الآفاقَ صَرخَتُنا

وأَسمَعَتْ أُذُنَ الدُّنيا نَواعينا !
+++++++

هذِي مَقاتِلُنَا ، هذِي نَواعِينَا

هذِي مَجازِرُنا ، هذِي بَواكِينَا !

إِنَّا لَشَعبٌ حَزِينٌ لَمْ يَذُقْ فَرَحًا

قَد خالَطَ الدَّمعُ فِيهِ الماءَ وَالطِّينا !

فَما ضَحِكْنا قَلِيلًا في صَبائِحِنَا

إِلَّا بَكينَا كَثِيرًا في أَماسِينا !

كُلُّ المَسارِحِ لِلإِغريقِ عاجِزَةٌ

عَنْ أَنْ تُمثِّلَ بَعضًا مِن مَآسِينَا!

أَحلامُنَا كَرَمادٍ يَومَ عاصِفَةٍ

فَالدَّهرُ قَهقَهَ هُزءًا مِن أَمانِينا !

نُواحُنا يَتَعالَى مِن حَناجِرِنَا

وَرُبَّما كانَ نَوحٌ في أَغانِينا !

آهٍ ، وآهٍ ،وآهٍ،إِنَّ آهَتَنا

لا تَنتَهِي طالَمَا كانَ الأَسَى فِينَا!

إِنْ كانَ في أرضِنا نَهرانِ قَد جَرَيَا

فَثالثُ النَّهرِ يَجرِي مِن مَآقِينَا !

يا سائِلَ النَّاسِ عَنَّا:أينَ وادِينا؟!

وادي المَصائِبِ والأحزانِ وادينا!
_____

عن الکاتب / الکاتبة

د.فارس الحسيني
د.فارس الحسيني
كاتب وشاعر

مقالات أخرى للكاتب

“لوحةُ کربلاء”

“لوحةُ کربلاء”

لوحةُ کربلاء   حُشَاشَةُ قَلْبِي لَكُمْ تُضْرَمُ وَأَدْمُعُ عَيْنِي لَكُمْ تُسْجَمُ وَإِنَّ الفُراتَ مَعَ العَلْقَمِيِّ…

صورة الكاتب د.فارس الحسيني
21 يونيو 2026
اقرأ المزيد
حُبُّ ( العِرَاقِ ) !

حُبُّ ( العِرَاقِ ) !

حُبُّ ( العِرَاقِ ) !   عِرَاقُ المَجدِ لَيسَ لَهُ لِحَاقُ هُوَ السَّبَّاقُ إِنْ بَدَأَ…

صورة الكاتب د.فارس الحسيني
14 مايو 2026
اقرأ المزيد
“إيرَانُ ذَاتُ الكَرَامَة”

“إيرَانُ ذَاتُ الكَرَامَة”

إيرَانُ ذَاتُ الكَرَامَة إِنَّ الصَّهَايِنَةَ الأَوْغَادَ قَدْ رَكَعُوا وَرَايَةُ النَّصْرِ فِي (إِيرَانَ) تَرْتَفِعُ إِنَّ الصَّهَايِنَةَ…

صورة الكاتب د.فارس الحسيني
8 أبريل 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“مُحاكاةٌ لِهذهِ اللَّوحة !”

بقلم: د.فارس الحسيني | التاريخ: 11 يونيو 2026

التصنيف: الشعر

مُحاكاةٌ لِهذهِ اللَّوحة !….. رُوحُ ضَحِيَّةٍ مِن ضحايا ( سَبايكر) تَتحدَّث ! :

 

نُساقُ لِلْقَتْلِ قَسْرًا مِن نَواصِينا

أَسرى لَهُمْ ، ورَصاصُ الغَدْرِ يَرمِينا !

فَالضِّرْبُ سائِقُنا والسَّبُّ قائِدُنا

والزَّجْرُ آمِرُنا ، والسَّيفُ ناهِيْنا !

سِرْنا إِلى حَتْفِنا المَحتومِ يَجلِدُنا

بِالسَّوطِ وَغْدٌ وقد غُلَّتْ أَيادِينا !

مُقَيَّدِينَ مَشَيْنا نَحْوَ مَجزَرَةٍ

لا قلبَ يَرحَمُنا ، لا عينَ تَبكِينا !

و( دِجلةٌ) لم يكُنْ إِلَّا مَسيلَ دَمٍ

لِساحِلٍ فوقَ مَوجِ الموتِ يُلقِينا !

وقبلَ أنْ تَنزِعَ الأَجسادُ أَنفُسَها

قُلْنا : ( سَلامٌ عَليكُمْ يا أَهالِيْنا ) !

مُكَدَّسِينَ ثَوَيْنا _ها هُنا_ جُثَثًا

ولم نَجِدْ كَفَّ إِنسانٍ تُوارينا !

قد أَصبَحَتْ تَملَأُ الآفاقَ صَرخَتُنا

وأَسمَعَتْ أُذُنَ الدُّنيا نَواعينا !
+++++++

هذِي مَقاتِلُنَا ، هذِي نَواعِينَا

هذِي مَجازِرُنا ، هذِي بَواكِينَا !

إِنَّا لَشَعبٌ حَزِينٌ لَمْ يَذُقْ فَرَحًا

قَد خالَطَ الدَّمعُ فِيهِ الماءَ وَالطِّينا !

فَما ضَحِكْنا قَلِيلًا في صَبائِحِنَا

إِلَّا بَكينَا كَثِيرًا في أَماسِينا !

كُلُّ المَسارِحِ لِلإِغريقِ عاجِزَةٌ

عَنْ أَنْ تُمثِّلَ بَعضًا مِن مَآسِينَا!

أَحلامُنَا كَرَمادٍ يَومَ عاصِفَةٍ

فَالدَّهرُ قَهقَهَ هُزءًا مِن أَمانِينا !

نُواحُنا يَتَعالَى مِن حَناجِرِنَا

وَرُبَّما كانَ نَوحٌ في أَغانِينا !

آهٍ ، وآهٍ ،وآهٍ،إِنَّ آهَتَنا

لا تَنتَهِي طالَمَا كانَ الأَسَى فِينَا!

إِنْ كانَ في أرضِنا نَهرانِ قَد جَرَيَا

فَثالثُ النَّهرِ يَجرِي مِن مَآقِينَا !

يا سائِلَ النَّاسِ عَنَّا:أينَ وادِينا؟!

وادي المَصائِبِ والأحزانِ وادينا!
_____