“نبضاتُ الوجد “

صورة الكاتب
بقلم: ضياء عاشور
التاريخ: 2 أغسطس 2026 عدد المشاهدات: 2355
“نبضاتُ الوجد “

نبضاتُ الوجد 

طريقٌ فاضَ مِن كرمِ الكرامِ
وهذا حالُهُ في كلِّ عامِ

تزاحمتِ المواكبُ فيهِ حتّى
تعانقتِ الخيامُ مع الخيامِ

سلامٌ في صراطٍ مستقيمٍ
إلى الجنّاتِ يأخذُ بالأنامِ

وراياتٌ تُغطي الشمسَ فيهِ
غدتْ مِن فوقِهِم مثلَ الغمامِ

كأنّ رفيفَها بمَسيرِ عِشقٍ
أكفٌ للتحيةِ والسلامِ

وأنهارًا مِنَ الزوَّارِ تجري
منابعُ ودِّ مقدامٍ هُمامِ

كأنّ مسيرَهُم نَبَضاتُ وجدٍ
هفتْ بجموعِهِم نحوَ المقامِ

ضريحٌ تستريحُ النفسُ فيهِ
ويُنجيها من الكُرَبِ الجِسامِ

يُجيبُ الله دعوةَ مَن دعاهُ
لدى المقتولِ في الشهرِ الحرامِ

ألا يا أيُّها المقتولُ ظلماً
ومُحييْ الدينِ صبراً بالحِمامِ

كمثلِكَ ظامئاً لم ترنُ عَيني
على الرمضاءِ يُسقى بالسهامِ

تَخذتَ مُقرراً لا يقتضيهِ
نبيٌّ مُرسلٌ بهِ للأنامِ

جُزيتَ مودةً عظُمت وذكراً
بلا حدٍّ يدومُ ولا ختامِ

عن الکاتب / الکاتبة

ضياء عاشور
ضياء عاشور
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

«إطلالة على أقاصي الجود»

«إطلالة على أقاصي الجود»

إطلالة على أقاصي الجود   وقفتُ على اليمينِ مِن الجلالِ على أملِ الوصولِ إلى الشمالِ…

صورة الكاتب ضياء عاشور
8 يوليو 2026
اقرأ المزيد
“بوحٌ في محراب المودة”

“بوحٌ في محراب المودة”

بوحٌ في محراب المودة هبَّ الفؤادُ وذاعَ منهُ شُعورُهُ لِمَن الذي في المستحيلِ نظيرُهُ والشِعرُ…

صورة الكاتب ضياء عاشور
8 يونيو 2026
اقرأ المزيد
“سيدةُ الطف”

“سيدةُ الطف”

سيدةُ الطف تهمي عليها زهرَها الاغصانُ وتلاطمتْ أمواجُها الشُطآنُ لمّا سألتُ الصبرَ عن أوطانِهِ كم…

صورة الكاتب ضياء عاشور
25 مايو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“نبضاتُ الوجد “

بقلم: ضياء عاشور | التاريخ: 2 أغسطس 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

نبضاتُ الوجد 

طريقٌ فاضَ مِن كرمِ الكرامِ
وهذا حالُهُ في كلِّ عامِ

تزاحمتِ المواكبُ فيهِ حتّى
تعانقتِ الخيامُ مع الخيامِ

سلامٌ في صراطٍ مستقيمٍ
إلى الجنّاتِ يأخذُ بالأنامِ

وراياتٌ تُغطي الشمسَ فيهِ
غدتْ مِن فوقِهِم مثلَ الغمامِ

كأنّ رفيفَها بمَسيرِ عِشقٍ
أكفٌ للتحيةِ والسلامِ

وأنهارًا مِنَ الزوَّارِ تجري
منابعُ ودِّ مقدامٍ هُمامِ

كأنّ مسيرَهُم نَبَضاتُ وجدٍ
هفتْ بجموعِهِم نحوَ المقامِ

ضريحٌ تستريحُ النفسُ فيهِ
ويُنجيها من الكُرَبِ الجِسامِ

يُجيبُ الله دعوةَ مَن دعاهُ
لدى المقتولِ في الشهرِ الحرامِ

ألا يا أيُّها المقتولُ ظلماً
ومُحييْ الدينِ صبراً بالحِمامِ

كمثلِكَ ظامئاً لم ترنُ عَيني
على الرمضاءِ يُسقى بالسهامِ

تَخذتَ مُقرراً لا يقتضيهِ
نبيٌّ مُرسلٌ بهِ للأنامِ

جُزيتَ مودةً عظُمت وذكراً
بلا حدٍّ يدومُ ولا ختامِ