نبضاتُ الوجد
طريقٌ فاضَ مِن كرمِ الكرامِ
وهذا حالُهُ في كلِّ عامِ
تزاحمتِ المواكبُ فيهِ حتّى
تعانقتِ الخيامُ مع الخيامِ
سلامٌ في صراطٍ مستقيمٍ
إلى الجنّاتِ يأخذُ بالأنامِ
وراياتٌ تُغطي الشمسَ فيهِ
غدتْ مِن فوقِهِم مثلَ الغمامِ
كأنّ رفيفَها بمَسيرِ عِشقٍ
أكفٌ للتحيةِ والسلامِ
وأنهارًا مِنَ الزوَّارِ تجري
منابعُ ودِّ مقدامٍ هُمامِ
كأنّ مسيرَهُم نَبَضاتُ وجدٍ
هفتْ بجموعِهِم نحوَ المقامِ
ضريحٌ تستريحُ النفسُ فيهِ
ويُنجيها من الكُرَبِ الجِسامِ
يُجيبُ الله دعوةَ مَن دعاهُ
لدى المقتولِ في الشهرِ الحرامِ
ألا يا أيُّها المقتولُ ظلماً
ومُحييْ الدينِ صبراً بالحِمامِ
كمثلِكَ ظامئاً لم ترنُ عَيني
على الرمضاءِ يُسقى بالسهامِ
تَخذتَ مُقرراً لا يقتضيهِ
نبيٌّ مُرسلٌ بهِ للأنامِ
جُزيتَ مودةً عظُمت وذكراً
بلا حدٍّ يدومُ ولا ختامِ
د. الشيخ محمد رضا الخفاجي
حمید موسی
ناظم السعدي
التعليقات