نيشان عزٍّ
عجبتُ لمن لامَ الزمانَ
إن جارَ في المدى
فالدهرُ هو الدهرُ
غيرَ أنَّا من سرى
نحنُ الذينَ رسمنا الثباتَ
في دمنا، حتى غدونا
لهُ ضميرًا وروحًا مستترا
بنينا في القلوبِ
قصورَ الأمانِ
وظننّا الناسَ وعدا
لا يُغَيَّرُ ولا يُرى
وقلنا سيبقونَ كالعهدِ
الذي صدقوا، فالودُّ
إن سكنَ الأعماق
قد توثق سَطَرَا
لكنَّ في النفوسِ ذرائِع
لا قرارَ لها، تُختبرُ الأرواحُ
فيهِ كالاقدار تُبتَلى صبرا
فسبحان من أسقطَ القناعَ
عن وجه كأنه مبرأٍ
وأظهر سراب الغيم،،
حيثُ النورُ قد انحسرَا
ومن كشف أنَّ بعضَ
القربِ خداعٌ ومُرتحلٌ،
وأنَّ مدعي الحق
كان لأهل الباطلِ
عونا وليس مدّكرا
فصمتُ القلبِ لا ضعفًا
ولا تعبًا ولكنَّهُ هوان الطريق
الذي بالإخلاصِ انحسرا
غيرَ أنَّ الروحَ حينَ اللهُ
يحرسُها تمشي رغمًا
عن كلُّ راحلٍ ومن حضَرَا
إن ضاقَ صدرُك يومًا
من تقلبِهم، فاللهُ أوسعُ
من أحزانِ من كُسِرَا
وحده يسمع نحيب الابتهالِ
ويرى دموعَ القصائد
إذا ما خُبِّئتْ خَفَرًا
ويجبرُ الكسرَ سرًّا
في جوانحِنا، حتى نُحسَّ
بأنَّ الجرحَ نيشان عزٍّ
في الورى أثرا
فلا تحزنْ لتغير الوجوه
أيها القلب المكابر
ابقَ الذي أنتَ…
أتحسبُ انك
بالطيبِ ستغير البشرا
أراكَ تسأل الآيات والروايات
اين التقوى التي ادعتْ
حروفهم النضرة
قالوا ان الوفاء
باقٍ مهما طالَ الزمانُ وجرى
وهاقد حرّموه
و أضحت القصائد
في شرعهم خطرا
فلا تحسنُ الظنَّ
بعد اليوم إلا بالخالق معتقدًا
فهو لن يخذلِ مهما
توارت آصال النهاراتِ
وإن خانت الليالي القمرا
ابراهيم عثمان
قُصَي الفضلي
التعليقات