هكذا يبدو

صورة الكاتب
بقلم: سلام شجر
التاريخ: 15 أكتوبر 2026 عدد المشاهدات: 3475
هكذا يبدو

هكذا يبدو
انك../
لا البداية التي تمنيت..
ولا النهاية التي أنتظر..
٠
٠
ليلٌ بلا وسادة..
لم يَجد مكاناً ينامُ عليهْ…
ورأسي فوق الحقيبة ؛ كأنَّ البلادَ تخبّئُ الأبواب ؛ في جيوب الحقيقة…
وتاهت في عتبات الأسئلة..!
٠
٠
سوف ننام والحقيبة تحت الرؤوس…
في داخلِها قميص قديم ؛
ومفتاحُ بيت لم يعد في جيب أحد…
٠
٠
ننام لكنَّ أعيننا لا تنام…
وكلما يمرّ الصوت يتوضّأ قلبٌ ؛
ثم يعود إلى صمته مثل صلاة…
مثل رجل أضاع الطريق..
ذهب وما كان
اللقاء…
بل نصف رحيل ونصف بقاءْ….
٠
٠
لا تضع رأسك فوقَ أشيائك القديمة…
ربما تحلم…
وترى البلاد تأتي إليك
بدل أن تذهب أنت إليها ،،،
والليل لا يسعكما بحلمٍ واحد ،،،
٠
٠
لن يعود معظم الذين
انتظرناهم…
لن يأتي أي أحد لا اليوم…
ولا حتى العيون التي غادرها النوم…
٠
٠
يا هذا أن التعبْ ؛
يمتد كالطريق ينام بلا سرير…
والوطن صار مسافر…
فكلُّ الذينَ عرفناهم رحلوا.. وتركوا في هذا المكان
ظلالاً…
تجلس على المقاعد
وتحرسُ أبواب المحطات
من غفلةِ الانتظارْ…
٠
٠
كلّما فتحت عينيَّ أرى وعداً
يلوّحُ من بعيدْ…
لا تذهب أخبرني ؛ فأغلق عينيَّ لكي لا أرى غيرَ حقيبتي..
المملوءة بليل شحيح..
وبعض ريح معلّقة على كتف الغيابْ..!
يا حقيبة العمر كم غادرت من المدن التي لم نصلْها..
وكم خبأت من الرسائلَ ولم نرسلْها…
٠
٠
كم مرة وضعتُ فيك المفتاح ؛ ثم علمت أن البيت نفسه قد ضاع…
أنا لا أضعُ رأسي اِلا عليه ؛
وفي داخلي شارع ودكان
لا يبيع الأسماء..
أراد أن يتعلّمَ من المدن كيف لها أن لا ترى الأضواء..
٠
٠
قد أنام على الحقيبة…
والرأس ما كان مستعدا للرحيل..
ولأنك لا تريد الرحيلْ عليك أن تضع قلبك في جيبي الصغير ،،،
٠
٠
إذا شئتَ لا تأخذ ما تبقّى
من التراب..
لا تمشي وفي ظهرك
عمرٌ كامل…
وفي يدك حقيبةٌ من غياب…
لا تتّسعُ لبيتٍ ولا تتّسع لوطن…
ومع ذلك حاول أن تحمل فيها كلَّ شيءْ…..
من احلامٍ ونوافذٍ وأبواب ؛
حتى يأتي ذلك الصباح ،،،
٠
٠

عن الکاتب / الکاتبة

سلام شجر
سلام شجر
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


هكذا يبدو

بقلم: سلام شجر | التاريخ: 15 أكتوبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

هكذا يبدو
انك../
لا البداية التي تمنيت..
ولا النهاية التي أنتظر..
٠
٠
ليلٌ بلا وسادة..
لم يَجد مكاناً ينامُ عليهْ…
ورأسي فوق الحقيبة ؛ كأنَّ البلادَ تخبّئُ الأبواب ؛ في جيوب الحقيقة…
وتاهت في عتبات الأسئلة..!
٠
٠
سوف ننام والحقيبة تحت الرؤوس…
في داخلِها قميص قديم ؛
ومفتاحُ بيت لم يعد في جيب أحد…
٠
٠
ننام لكنَّ أعيننا لا تنام…
وكلما يمرّ الصوت يتوضّأ قلبٌ ؛
ثم يعود إلى صمته مثل صلاة…
مثل رجل أضاع الطريق..
ذهب وما كان
اللقاء…
بل نصف رحيل ونصف بقاءْ….
٠
٠
لا تضع رأسك فوقَ أشيائك القديمة…
ربما تحلم…
وترى البلاد تأتي إليك
بدل أن تذهب أنت إليها ،،،
والليل لا يسعكما بحلمٍ واحد ،،،
٠
٠
لن يعود معظم الذين
انتظرناهم…
لن يأتي أي أحد لا اليوم…
ولا حتى العيون التي غادرها النوم…
٠
٠
يا هذا أن التعبْ ؛
يمتد كالطريق ينام بلا سرير…
والوطن صار مسافر…
فكلُّ الذينَ عرفناهم رحلوا.. وتركوا في هذا المكان
ظلالاً…
تجلس على المقاعد
وتحرسُ أبواب المحطات
من غفلةِ الانتظارْ…
٠
٠
كلّما فتحت عينيَّ أرى وعداً
يلوّحُ من بعيدْ…
لا تذهب أخبرني ؛ فأغلق عينيَّ لكي لا أرى غيرَ حقيبتي..
المملوءة بليل شحيح..
وبعض ريح معلّقة على كتف الغيابْ..!
يا حقيبة العمر كم غادرت من المدن التي لم نصلْها..
وكم خبأت من الرسائلَ ولم نرسلْها…
٠
٠
كم مرة وضعتُ فيك المفتاح ؛ ثم علمت أن البيت نفسه قد ضاع…
أنا لا أضعُ رأسي اِلا عليه ؛
وفي داخلي شارع ودكان
لا يبيع الأسماء..
أراد أن يتعلّمَ من المدن كيف لها أن لا ترى الأضواء..
٠
٠
قد أنام على الحقيبة…
والرأس ما كان مستعدا للرحيل..
ولأنك لا تريد الرحيلْ عليك أن تضع قلبك في جيبي الصغير ،،،
٠
٠
إذا شئتَ لا تأخذ ما تبقّى
من التراب..
لا تمشي وفي ظهرك
عمرٌ كامل…
وفي يدك حقيبةٌ من غياب…
لا تتّسعُ لبيتٍ ولا تتّسع لوطن…
ومع ذلك حاول أن تحمل فيها كلَّ شيءْ…..
من احلامٍ ونوافذٍ وأبواب ؛
حتى يأتي ذلك الصباح ،،،
٠
٠