“ولو بعدَ حينٍ”

صورة الكاتب
بقلم: علاء سعود الدلیمي
التاريخ: 1 مايو 2026 عدد المشاهدات: 2262
“ولو بعدَ حينٍ”

 

ولو بعدَ حينٍ

 

أرغبُ في النومِ
بينَ بياضِ الورقِ
ومتنِ المعنى المكتنزِ
ببلاغةِ العشّاقِ.
أنتظرُ نهارَ المطرِ
لأبتلَّ بنثيثِ الوصالِ.
فوقَ الشفاهِ
سطورٌ حمراءُ،
ويدي بريئةٌ من السرقةِ؛
لذا تدنو الروحُ
لتُقبِلَ ما طابَ
بفمٍ جائعٍ
دونَ خربشاتِ الأولادِ.
رُبَّ خجلٍ
يجعلني كثيرَ الصمتِ،
لكنَّ عينيَّ
كثيرتا الكلامِ.
نحنُ يتامى القرى،
لن نتقلّبَ
على أسرّةٍ ذاتِ ريشٍ
أو ألوانٍ مختلفة،
نَدينُ بالولاءِ
لأوّلِ قُبلةٍ
لحبٍّ أبيضَ
وُلِدَ بينَ سنابلِ القمحِ.
للقُبلةِ الأولى طعمٌ،
وللعناقِ
مذاقُ الدفءِ
في ليلةِ البردِ.
ماذا لو، بعدَ حينٍ،
لثمتُ بقايا
رحيقِ الذكرياتِ؟
تثملُ حاستيَ السادسةُ،
بينما يداي
تسيرانِ بهدوءٍ
نحوَ حبّاتِ الرمانِ؛
لتنفرطَ مشاعري
بينَ ضفافٍ عذبةٍ…
فمن علّمني
أغنياتِ الصباحِ
إلّا أنتِ؟

علاء سعود الدليمي

عن الکاتب / الکاتبة

علاء سعود الدلیمي
علاء سعود الدلیمي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“ما عدتُ شاعرًا”

“ما عدتُ شاعرًا”

ما عدتُ شاعرًا   ما عدتُ شاعرً ضجيجٌ يملأُ رأسي شيءٌ ما يأكلُ الفكرةَ قبل…

صورة الكاتب علاء سعود الدلیمي
31 مايو 2026
اقرأ المزيد
“مائدةُ الحربِ”

“مائدةُ الحربِ”

مائدةُ الحربِ قلقٌ ممدودٌ فوقَ أرضِ الوطنِ، الأرصفةُ شاحبةٌ كلونِ العشبِ الذي هجرهُ الرعاةُ، أسى…

صورة الكاتب علاء سعود الدلیمي
28 مارس 2026
اقرأ المزيد
“ضربتانِ على رأسِ شاعرٍ”

“ضربتانِ على رأسِ شاعرٍ”

ضربتانِ على رأسِ شاعرٍ ضربةُ غدرٍ تسلّلتْ كأفعى سامّةٍ لتغرسَ أنيابَها في رأسي، فكأنَّ السمَّ…

صورة الكاتب علاء سعود الدلیمي
13 يناير 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“ولو بعدَ حينٍ”

بقلم: علاء سعود الدلیمي | التاريخ: 1 مايو 2026

التصنيف: الشعر

 

ولو بعدَ حينٍ

 

أرغبُ في النومِ
بينَ بياضِ الورقِ
ومتنِ المعنى المكتنزِ
ببلاغةِ العشّاقِ.
أنتظرُ نهارَ المطرِ
لأبتلَّ بنثيثِ الوصالِ.
فوقَ الشفاهِ
سطورٌ حمراءُ،
ويدي بريئةٌ من السرقةِ؛
لذا تدنو الروحُ
لتُقبِلَ ما طابَ
بفمٍ جائعٍ
دونَ خربشاتِ الأولادِ.
رُبَّ خجلٍ
يجعلني كثيرَ الصمتِ،
لكنَّ عينيَّ
كثيرتا الكلامِ.
نحنُ يتامى القرى،
لن نتقلّبَ
على أسرّةٍ ذاتِ ريشٍ
أو ألوانٍ مختلفة،
نَدينُ بالولاءِ
لأوّلِ قُبلةٍ
لحبٍّ أبيضَ
وُلِدَ بينَ سنابلِ القمحِ.
للقُبلةِ الأولى طعمٌ،
وللعناقِ
مذاقُ الدفءِ
في ليلةِ البردِ.
ماذا لو، بعدَ حينٍ،
لثمتُ بقايا
رحيقِ الذكرياتِ؟
تثملُ حاستيَ السادسةُ،
بينما يداي
تسيرانِ بهدوءٍ
نحوَ حبّاتِ الرمانِ؛
لتنفرطَ مشاعري
بينَ ضفافٍ عذبةٍ…
فمن علّمني
أغنياتِ الصباحِ
إلّا أنتِ؟

علاء سعود الدليمي