“ضربتانِ على رأسِ شاعرٍ”

صورة الكاتب
بقلم: علاء سعود الدلیمي
التاريخ: 13 يناير 2026 عدد المشاهدات: 2713
“ضربتانِ على رأسِ شاعرٍ”

ضربتانِ على رأسِ شاعرٍ

ضربةُ غدرٍ
تسلّلتْ كأفعى سامّةٍ
لتغرسَ أنيابَها في رأسي،
فكأنَّ السمَّ يأخذني إلى عالمٍ
لا أريدُه أبداً!
كمحاربٍ يأبى الهزيمةَ،
وقفَ أمامَ الريحِ،
سلاحُه صدقُ الكلمةِ،
فكان الأملُ يكبحُ جماحَ اليأسِ،
في المعركةِ طرفٌ خاسرٌ
ولا بدَّ من غالبٍ!
بعضُ الثعالبِ ترقصُ في الظلِّ،
لا تقوى على مواجهةِ النورِ،
بعد غروبين وثلاثةِ نهاراتٍ
عادَ بثيابِ الحملِ؛
ليسرقَ فرحةَ النصرِ،
فما مالَ البختُ،
والخالُ الشيخُ حاضرٌ.
قربَ مدفأةِ الثقةِ
تلجُ أمنياتٌ وتتبدّلُ أقدارٌ،
بعضُ الولاداتِ عسيرةٌ،
لم ترَ الحياةَ لولا رحمةُ اللهِ،
سخيفةٌ أقدارُ زماننا،
بعضُ الأوغادِ يلمّعون دارَ فلانٍ وفلانٍ
ليجلسوا قريباً من الصورةِ،
فيصبحون منشوراً مؤقّتاً
يُقرأُ مع الوقتِ.
كنصٍّ في رأسِ صاحبه،
كقصيدةٍ لم تلجْ جيدَ الحبيبةِ،
أغنّي بعيداً عن ربيعِ الشعرِ
في روضةٍ من رياضِ القريةِ،
أدخّنُ لحظاتِ فراغي
بأصابعَ باردةٍ!
أنا فراغٌ لم يمرَّ به يراعٌ،
سطرٌ خطّه صبيٌّ فمحته الريحُ،
فأيُّ محبرةٍ تنسكبُ فوق أوراقي المبعثرة؟
بين قوسين وبقايا رجلٍ
مسّته شياطينُ الشعرِ،
يدٌ بيضاءُ تحاربُ من أجل غدٍ
فيه من آياتِ الفعلِ ذِكرى
تدورُ على ألسنةِ الناسِ
إذا ما غابَ.

عن الکاتب / الکاتبة

علاء سعود الدلیمي
علاء سعود الدلیمي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“مائدةُ الحربِ”

“مائدةُ الحربِ”

مائدةُ الحربِ قلقٌ ممدودٌ فوقَ أرضِ الوطنِ، الأرصفةُ شاحبةٌ كلونِ العشبِ الذي هجرهُ الرعاةُ، أسى…

صورة الكاتب علاء سعود الدلیمي
28 مارس 2026
اقرأ المزيد
“شيءٌ من القلقِ”

“شيءٌ من القلقِ”

شيءٌ من القلقِ سقطتْ دمعةٌ بعدَ غيمةٍ تجاوزت سلف القريةِ دونَ أنْ تمنحَ أهلها شغف…

صورة الكاتب علاء سعود الدلیمي
4 يناير 2026
اقرأ المزيد
خارجَ النصِ

خارجَ النصِ

دائمًا أسيرُ وحدي برفقةِ أشجارٍ من الذّاكرة ذاتِ ثمرٍ بعضُهُ نضجَ لكنَّ القدر وهبهُ لغيري،…

صورة الكاتب علاء سعود الدلیمي
15 نوفمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“ضربتانِ على رأسِ شاعرٍ”

بقلم: علاء سعود الدلیمي | التاريخ: 13 يناير 2026

التصنيف: الشعر

ضربتانِ على رأسِ شاعرٍ

ضربةُ غدرٍ
تسلّلتْ كأفعى سامّةٍ
لتغرسَ أنيابَها في رأسي،
فكأنَّ السمَّ يأخذني إلى عالمٍ
لا أريدُه أبداً!
كمحاربٍ يأبى الهزيمةَ،
وقفَ أمامَ الريحِ،
سلاحُه صدقُ الكلمةِ،
فكان الأملُ يكبحُ جماحَ اليأسِ،
في المعركةِ طرفٌ خاسرٌ
ولا بدَّ من غالبٍ!
بعضُ الثعالبِ ترقصُ في الظلِّ،
لا تقوى على مواجهةِ النورِ،
بعد غروبين وثلاثةِ نهاراتٍ
عادَ بثيابِ الحملِ؛
ليسرقَ فرحةَ النصرِ،
فما مالَ البختُ،
والخالُ الشيخُ حاضرٌ.
قربَ مدفأةِ الثقةِ
تلجُ أمنياتٌ وتتبدّلُ أقدارٌ،
بعضُ الولاداتِ عسيرةٌ،
لم ترَ الحياةَ لولا رحمةُ اللهِ،
سخيفةٌ أقدارُ زماننا،
بعضُ الأوغادِ يلمّعون دارَ فلانٍ وفلانٍ
ليجلسوا قريباً من الصورةِ،
فيصبحون منشوراً مؤقّتاً
يُقرأُ مع الوقتِ.
كنصٍّ في رأسِ صاحبه،
كقصيدةٍ لم تلجْ جيدَ الحبيبةِ،
أغنّي بعيداً عن ربيعِ الشعرِ
في روضةٍ من رياضِ القريةِ،
أدخّنُ لحظاتِ فراغي
بأصابعَ باردةٍ!
أنا فراغٌ لم يمرَّ به يراعٌ،
سطرٌ خطّه صبيٌّ فمحته الريحُ،
فأيُّ محبرةٍ تنسكبُ فوق أوراقي المبعثرة؟
بين قوسين وبقايا رجلٍ
مسّته شياطينُ الشعرِ،
يدٌ بيضاءُ تحاربُ من أجل غدٍ
فيه من آياتِ الفعلِ ذِكرى
تدورُ على ألسنةِ الناسِ
إذا ما غابَ.