ضربتانِ على رأسِ شاعرٍ
ضربةُ غدرٍ
تسلّلتْ كأفعى سامّةٍ
لتغرسَ أنيابَها في رأسي،
فكأنَّ السمَّ يأخذني إلى عالمٍ
لا أريدُه أبداً!
كمحاربٍ يأبى الهزيمةَ،
وقفَ أمامَ الريحِ،
سلاحُه صدقُ الكلمةِ،
فكان الأملُ يكبحُ جماحَ اليأسِ،
في المعركةِ طرفٌ خاسرٌ
ولا بدَّ من غالبٍ!
بعضُ الثعالبِ ترقصُ في الظلِّ،
لا تقوى على مواجهةِ النورِ،
بعد غروبين وثلاثةِ نهاراتٍ
عادَ بثيابِ الحملِ؛
ليسرقَ فرحةَ النصرِ،
فما مالَ البختُ،
والخالُ الشيخُ حاضرٌ.
قربَ مدفأةِ الثقةِ
تلجُ أمنياتٌ وتتبدّلُ أقدارٌ،
بعضُ الولاداتِ عسيرةٌ،
لم ترَ الحياةَ لولا رحمةُ اللهِ،
سخيفةٌ أقدارُ زماننا،
بعضُ الأوغادِ يلمّعون دارَ فلانٍ وفلانٍ
ليجلسوا قريباً من الصورةِ،
فيصبحون منشوراً مؤقّتاً
يُقرأُ مع الوقتِ.
كنصٍّ في رأسِ صاحبه،
كقصيدةٍ لم تلجْ جيدَ الحبيبةِ،
أغنّي بعيداً عن ربيعِ الشعرِ
في روضةٍ من رياضِ القريةِ،
أدخّنُ لحظاتِ فراغي
بأصابعَ باردةٍ!
أنا فراغٌ لم يمرَّ به يراعٌ،
سطرٌ خطّه صبيٌّ فمحته الريحُ،
فأيُّ محبرةٍ تنسكبُ فوق أوراقي المبعثرة؟
بين قوسين وبقايا رجلٍ
مسّته شياطينُ الشعرِ،
يدٌ بيضاءُ تحاربُ من أجل غدٍ
فيه من آياتِ الفعلِ ذِكرى
تدورُ على ألسنةِ الناسِ
إذا ما غابَ.
ابراهيم عثمان
قُصَي الفضلي
التعليقات