خارجَ النصِ

صورة الكاتب
بقلم: علاء سعود الدلیمي
التاريخ: 15 نوفمبر 2025 عدد المشاهدات: 436
خارجَ النصِ

دائمًا أسيرُ وحدي

برفقةِ أشجارٍ من الذّاكرة

ذاتِ ثمرٍ بعضُهُ نضجَ

لكنَّ القدر وهبهُ لغيري،

وبعضٌ منهُ صارَ رفيقي

يسألني مرات عدة

عن ماضٍ قد شاخَ،

ولمّا ألجّ في السّؤال

أخبرتهُ أنّهُ هناكَ

قربَ تلّةِ الخلودِ

فهل رأيتَ نبضًا في اللحودِ؟

نعم ففي الشّعرِ خلود!

الحبُّ الصّادقُ لا يميلُ مع الرّيحِ،

جذرهُ ثابتٌ وفرعهُ يعانقُ السّماء.

أنّى لغصنٍ شحَّ عنهُ الماءُ

أن يورقَ من جديد؟

لا بدَّ أن يعودَ المطرُ،

لتبتهجَ الأرواحُ

فتشربُ الغيم كلّما انهمر!

أسرقُ الزّمنَ بعضًا منهُ؛

لأدسَّ في جيبي الكثيرَ من الشّغفِ.

مع غروبِ الشمسِ

أعودُ لحضنِ شجرتي،

أتأمّلُ أغصانها كيفَ تعانقُ رغبتي،

أخلعُ ثيابَ قلقي

لأتدثّر بأوراقها

وهي تنسدلُ بهدوء

نحوَ أرضي الرّطبةِ

فـأسافرُ خارجَ النّصّ.

عن الکاتب / الکاتبة

علاء سعود الدلیمي
علاء سعود الدلیمي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“مائدةُ الحربِ”

“مائدةُ الحربِ”

مائدةُ الحربِ قلقٌ ممدودٌ فوقَ أرضِ الوطنِ، الأرصفةُ شاحبةٌ كلونِ العشبِ الذي هجرهُ الرعاةُ، أسى…

صورة الكاتب علاء سعود الدلیمي
28 مارس 2026
اقرأ المزيد
“ضربتانِ على رأسِ شاعرٍ”

“ضربتانِ على رأسِ شاعرٍ”

ضربتانِ على رأسِ شاعرٍ ضربةُ غدرٍ تسلّلتْ كأفعى سامّةٍ لتغرسَ أنيابَها في رأسي، فكأنَّ السمَّ…

صورة الكاتب علاء سعود الدلیمي
13 يناير 2026
اقرأ المزيد
“شيءٌ من القلقِ”

“شيءٌ من القلقِ”

شيءٌ من القلقِ سقطتْ دمعةٌ بعدَ غيمةٍ تجاوزت سلف القريةِ دونَ أنْ تمنحَ أهلها شغف…

صورة الكاتب علاء سعود الدلیمي
4 يناير 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


خارجَ النصِ

بقلم: علاء سعود الدلیمي | التاريخ: 15 نوفمبر 2025

التصنيف: الشعر

دائمًا أسيرُ وحدي

برفقةِ أشجارٍ من الذّاكرة

ذاتِ ثمرٍ بعضُهُ نضجَ

لكنَّ القدر وهبهُ لغيري،

وبعضٌ منهُ صارَ رفيقي

يسألني مرات عدة

عن ماضٍ قد شاخَ،

ولمّا ألجّ في السّؤال

أخبرتهُ أنّهُ هناكَ

قربَ تلّةِ الخلودِ

فهل رأيتَ نبضًا في اللحودِ؟

نعم ففي الشّعرِ خلود!

الحبُّ الصّادقُ لا يميلُ مع الرّيحِ،

جذرهُ ثابتٌ وفرعهُ يعانقُ السّماء.

أنّى لغصنٍ شحَّ عنهُ الماءُ

أن يورقَ من جديد؟

لا بدَّ أن يعودَ المطرُ،

لتبتهجَ الأرواحُ

فتشربُ الغيم كلّما انهمر!

أسرقُ الزّمنَ بعضًا منهُ؛

لأدسَّ في جيبي الكثيرَ من الشّغفِ.

مع غروبِ الشمسِ

أعودُ لحضنِ شجرتي،

أتأمّلُ أغصانها كيفَ تعانقُ رغبتي،

أخلعُ ثيابَ قلقي

لأتدثّر بأوراقها

وهي تنسدلُ بهدوء

نحوَ أرضي الرّطبةِ

فـأسافرُ خارجَ النّصّ.