“تَفْتَحُ المَدِينَةُ..”

صورة الكاتب
بقلم: ندی الشیخ سلیمان
التاريخ: 29 ديسمبر 2025 عدد المشاهدات: 1734
“تَفْتَحُ المَدِينَةُ..”

تَفْتَحُ المَدِينَةُ في صَدْري نَوافِذَها
دَفْعَةً واحِدَة ، حينَ أَمشي
بِقَدَمَيْكَ

.

ضَوْءُ الإِشاراتِ
يَصيرُ قِطْعانَ نَيَازِك
و هذِهِ الشَّوارِعُ المُكْتَظَّةُ بالنَّمْلِ والنّاس
بالسَّيّاراتِ والإِسْفَلْت
تَمُرُّ بِشَراييني

.

أَحْمِلُ رَأسي المُتَصَدِّع
أَفِيضُ بِأَفْكارٍ ؛ لَم يَجْمَعْني الوَقْتُ بِمَنْ أُشارِكُهُ هَلْوَسَتَها
وأُصافِحُ الغُرَباءَ بِحَميميَّة ، ظَنًّا مِنّي
أَنَّ الأَرواحَ تَتآلَفُ

.

في جَيْبي مَطَرٌ صَغير
تَعَلَّمَ كيفَ يَبْكي في الخَفاءِ العَميق في دِفْءِ العَتَمَة
و في عَيْني بَحرٌ
اغتَرَبَ

.

أُحِبُّ هذا الارتِباك
الذي يَجْعَلُ الكَوْنَ يَقْتَرِبُ مِنّي ، و أَبْتَعِدُ عَنْهُ
بِخَوْفٍ جَليل

.

كُلُّ كَلِمَةٍ أَكْتُبُها
تَقَعُ مِن طابِقٍ عالٍ ، تَنْكَسِرُ
عَلَى
ال
ب
ط
يء

.

أَهْدَأُ
فَتَشْتَعِلُ المَدِينَة
أَصْمُتُ ، فَتَنْبُتُ في الحَنْجَرَةِ
حَدائِق

.

النّاسُ
يَمُرّونَ بي
كما تَمُرُّ المُوسِيقَى في غُرْفَةٍ فارِغَة
ضجيج و فراغ

.

أَلْتَقِطُ الصَّدى
و أَحْفَظُهُ بِاسْم
“حَياة”

.

في اللَّيْل
تُمْسِكُ النُّجومُ بِيَدي
تُعَلِّمُني كيفَ أَطْفُو ، و أَنا أُعلِّمُها كيفَ تَسقُطُ
دونَ صَوْت

.

هذا ليسَ شِعْرًا
هذا قَلْبي حينَ قَرَّرَ الامْتِناعَ عن حَرْقِ نَفْسِهِ
و تَدْخينِ المُؤذِينَ
فَنسيك ..

عن الکاتب / الکاتبة

ندی الشیخ سلیمان
ندی الشیخ سلیمان
شاعرة وکاتبة / سوریة

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“تَفْتَحُ المَدِينَةُ..”

بقلم: ندی الشیخ سلیمان | التاريخ: 29 ديسمبر 2025

التصنيف: الشعر

تَفْتَحُ المَدِينَةُ في صَدْري نَوافِذَها
دَفْعَةً واحِدَة ، حينَ أَمشي
بِقَدَمَيْكَ

.

ضَوْءُ الإِشاراتِ
يَصيرُ قِطْعانَ نَيَازِك
و هذِهِ الشَّوارِعُ المُكْتَظَّةُ بالنَّمْلِ والنّاس
بالسَّيّاراتِ والإِسْفَلْت
تَمُرُّ بِشَراييني

.

أَحْمِلُ رَأسي المُتَصَدِّع
أَفِيضُ بِأَفْكارٍ ؛ لَم يَجْمَعْني الوَقْتُ بِمَنْ أُشارِكُهُ هَلْوَسَتَها
وأُصافِحُ الغُرَباءَ بِحَميميَّة ، ظَنًّا مِنّي
أَنَّ الأَرواحَ تَتآلَفُ

.

في جَيْبي مَطَرٌ صَغير
تَعَلَّمَ كيفَ يَبْكي في الخَفاءِ العَميق في دِفْءِ العَتَمَة
و في عَيْني بَحرٌ
اغتَرَبَ

.

أُحِبُّ هذا الارتِباك
الذي يَجْعَلُ الكَوْنَ يَقْتَرِبُ مِنّي ، و أَبْتَعِدُ عَنْهُ
بِخَوْفٍ جَليل

.

كُلُّ كَلِمَةٍ أَكْتُبُها
تَقَعُ مِن طابِقٍ عالٍ ، تَنْكَسِرُ
عَلَى
ال
ب
ط
يء

.

أَهْدَأُ
فَتَشْتَعِلُ المَدِينَة
أَصْمُتُ ، فَتَنْبُتُ في الحَنْجَرَةِ
حَدائِق

.

النّاسُ
يَمُرّونَ بي
كما تَمُرُّ المُوسِيقَى في غُرْفَةٍ فارِغَة
ضجيج و فراغ

.

أَلْتَقِطُ الصَّدى
و أَحْفَظُهُ بِاسْم
“حَياة”

.

في اللَّيْل
تُمْسِكُ النُّجومُ بِيَدي
تُعَلِّمُني كيفَ أَطْفُو ، و أَنا أُعلِّمُها كيفَ تَسقُطُ
دونَ صَوْت

.

هذا ليسَ شِعْرًا
هذا قَلْبي حينَ قَرَّرَ الامْتِناعَ عن حَرْقِ نَفْسِهِ
و تَدْخينِ المُؤذِينَ
فَنسيك ..