“نعيدُ مجدَ “

صورة الكاتب
بقلم: د. حسن عليّ شرارة
التاريخ: 5 يناير 2026 عدد المشاهدات: 1186
“نعيدُ مجدَ “

اليومُ غَرسٌ لِلغدِ المأمولِ
والعُمرُ نهجُ رسالةٍ ورسولِ

أعوامُنا مرّتْ سُدًى “ضيعانها”
عامٌ يُجَرُّ بِآخرٍ مأفولِ

كيفَ الرّجاءُ بِنهضةٍ مَنشودةٍ
إنْ لم نُجِدْ غرسًا بِكلِّ حُقولِ

أُممٌ تُشيِّدُ مجدَها بِزنودِها
وتُعِدُّ لِلآتي بقدحِ عقولِ

زرعوا العلومَ فأنبتتْ تِقْناتُهم
أمنًا، رخاءً مع قُضاةِ عُدولِ

ماذا فَعلنا في انقضاءِ سنينِنا
هدرَا أضعناها على التّعويلِ

هدمٌ لِبُنيانٍ، وزرعٌ خائبٌ
فيهِ تَناتَشَ نَاهبٌ وَوُصولي

لَهفي لأيّامٍ مَضتْ مِن عُمرِنا
وعلى ضَياعِ الجُهدِ في المَجهولِ

سادتْ قياداتُ الضّلالةِ بيننا
سِرنا وراءَ التّابعِ المَغلولِ

فِيمَ الغرابةُ مِن تأخّر ركبِنا
وعلامَ نغرقُ في سُباتِ ذُهولِ

لا لن أُطيلَ البحثَ عَمّا سامَنا
مِن عُصبةٍ نهبتْ جَنى المَحصولِ

أبكي على عَصرٍ نَعيشُ بِظلِّه
بِنوائبٍ حَلّتْ بِشَرِّ فُصولِ

فَمَتى نُطهّرُ أرضَنا ونفوسَنا
نَمضي بِنهجِ أصالةٍ وأُصولِ

وَمَتى نُصحّحُ سَيرَنا ومَسارَنا
ونَصيحُ في زُمرِ المَفاسدِ زولي

لتعودَ نهضتُنا لِسالفِ عهدِها
ونُعيدَ مجدَ رجائِنا المَأمولِ

 

…………………………………………………..

فعلّق الصّديقُ الشّاعر عليّ قعيق:
ماكنتُ أنوي أنْ أُقرِّعَ أمّتي
لكنّ نقدَكَ قد أثارَ فضولي
خيرُ الكلامِ مَقولةٌ بمحلّها
من دون زخرفةٍ ولا تجميلِ
هي كلمةٌ،لا،لن أُكرٍِرَ قولَها:
“ما أمّةٌ تحيا بدونِ عقولِ”!!

عن الکاتب / الکاتبة

د. حسن عليّ شرارة
د. حسن عليّ شرارة
کاتب وشاعر/ لبنان

مقالات أخرى للكاتب

“رِجالُ اللهِ”

“رِجالُ اللهِ”

رِجالُ اللهِ رِجالُ اللهِ أنعِم بالرّجالِ وَأَكرِم بِالْبَواسِلِ في النِّضالِ حُماةُ الأرضِ ذَادُوا عَنْ حِمانا…

صورة الكاتب د. حسن عليّ شرارة
9 أبريل 2026
اقرأ المزيد
“حِفظُّ الْجَميلِ”

“حِفظُّ الْجَميلِ”

حِفظُّ الْجَميلِ يُسْعِدُ الْمَرءَ إذا يَغدُو سَنَدْ لِمُحِبّيهِ يُوِاسِي مَنْ فَقَدْ يُرتَجَى بَلْسَمَ جُرحٍ نازفٍ…

صورة الكاتب د. حسن عليّ شرارة
7 أبريل 2026
اقرأ المزيد
“وَمَضَى يُوَارَى”

“وَمَضَى يُوَارَى”

إلى الشّهداءِ الأبرار الّذين رَووا بِدمائِهمْ شجرةَ المُقاومةِ والحُريّةِ والسّيادةِ: وَمَضَى يُوَارَى طَاهِرَ الْأَكْفَانِ مُتَضَمِّخًا…

صورة الكاتب د. حسن عليّ شرارة
31 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“نعيدُ مجدَ “

بقلم: د. حسن عليّ شرارة | التاريخ: 5 يناير 2026

التصنيف: الشعر

اليومُ غَرسٌ لِلغدِ المأمولِ
والعُمرُ نهجُ رسالةٍ ورسولِ

أعوامُنا مرّتْ سُدًى “ضيعانها”
عامٌ يُجَرُّ بِآخرٍ مأفولِ

كيفَ الرّجاءُ بِنهضةٍ مَنشودةٍ
إنْ لم نُجِدْ غرسًا بِكلِّ حُقولِ

أُممٌ تُشيِّدُ مجدَها بِزنودِها
وتُعِدُّ لِلآتي بقدحِ عقولِ

زرعوا العلومَ فأنبتتْ تِقْناتُهم
أمنًا، رخاءً مع قُضاةِ عُدولِ

ماذا فَعلنا في انقضاءِ سنينِنا
هدرَا أضعناها على التّعويلِ

هدمٌ لِبُنيانٍ، وزرعٌ خائبٌ
فيهِ تَناتَشَ نَاهبٌ وَوُصولي

لَهفي لأيّامٍ مَضتْ مِن عُمرِنا
وعلى ضَياعِ الجُهدِ في المَجهولِ

سادتْ قياداتُ الضّلالةِ بيننا
سِرنا وراءَ التّابعِ المَغلولِ

فِيمَ الغرابةُ مِن تأخّر ركبِنا
وعلامَ نغرقُ في سُباتِ ذُهولِ

لا لن أُطيلَ البحثَ عَمّا سامَنا
مِن عُصبةٍ نهبتْ جَنى المَحصولِ

أبكي على عَصرٍ نَعيشُ بِظلِّه
بِنوائبٍ حَلّتْ بِشَرِّ فُصولِ

فَمَتى نُطهّرُ أرضَنا ونفوسَنا
نَمضي بِنهجِ أصالةٍ وأُصولِ

وَمَتى نُصحّحُ سَيرَنا ومَسارَنا
ونَصيحُ في زُمرِ المَفاسدِ زولي

لتعودَ نهضتُنا لِسالفِ عهدِها
ونُعيدَ مجدَ رجائِنا المَأمولِ

 

…………………………………………………..

فعلّق الصّديقُ الشّاعر عليّ قعيق:
ماكنتُ أنوي أنْ أُقرِّعَ أمّتي
لكنّ نقدَكَ قد أثارَ فضولي
خيرُ الكلامِ مَقولةٌ بمحلّها
من دون زخرفةٍ ولا تجميلِ
هي كلمةٌ،لا،لن أُكرٍِرَ قولَها:
“ما أمّةٌ تحيا بدونِ عقولِ”!!