مفارقة

صورة الكاتب
بقلم: عبدالکریم حمزة عباس
التاريخ: 2 ديسمبر 2025 عدد المشاهدات: 1341
مفارقة

مفارقة

الكل يكتب لكن ليس هنالك من يقرأ .
تتجلى المفارقة حين ننظر إلى النخبة الثقافية، تلك التي يفترض أن تكون طليعة الوعي وضمير القراءة، فبدل أن تكون هذه النخبة الحاضنة الأولى للنصوص الجديدة، أضحت في كثير من الأحيان تمارس نوعًا من اللامبالاة المقنّعة تجاه الكتب التي تُهدى إليها،حيث تستقبل الكتب بالابتسامة والمجاملة، لكنها تترك هذه الكتب على الرفوف دون أن تُفتح صفحاتها، هكذا تحولت الهدية الثقافية إلى طقس شكلي، وتحولت القراءة من فعل معرفي إلى ممارسة شبه منقرضة داخل دائرة النخبة ذاتها.

إنّ عزوف النخبة عن القراءة ليس مجرد سلوك فردي، بل هو عارض من أعراض أعمق تتعلق بتغيّر مفهوم المثقف نفسه، فمع تضخم الأنا الأدبية و الثقافية، وانشغال كثير من الكتّاب بتثبيت حضورهم الشخصي أكثر من انشغالهم بالحوار المعرفي، تراجع دور القراءة بوصفها تفاعلاً وتبادلاً، وأصبحت الكتابة فعلًا أحاديّ الاتجاه، بلا صدى حقيقي

عن الکاتب / الکاتبة

عبدالکریم حمزة عباس
عبدالکریم حمزة عباس
کاتب وناقد / العراق

مقالات أخرى للكاتب

الراوي غير الموثوق تقنية فنية أم متاهة سردية؟

الراوي غير الموثوق تقنية فنية أم متاهة سردية؟

الراوي غير الموثوق تقنية فنية أم متاهة سردية؟ يظهر مفهوم (الراوي غير الموثوق) في السرد…

صورة الكاتب عبدالکریم حمزة عباس
14 مارس 2026
اقرأ المزيد
تأويل النص بين جدل المعنى و حدود القراءة

تأويل النص بين جدل المعنى و حدود القراءة

تأويل النص بين جدل المعنى و حدود القراءة. كثيرون يظنون أن التأويل يعني ببساطة أن…

صورة الكاتب عبدالکریم حمزة عباس
2 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


مفارقة

بقلم: عبدالکریم حمزة عباس | التاريخ: 2 ديسمبر 2025

التصنيف: الثقافة والفنون

مفارقة

الكل يكتب لكن ليس هنالك من يقرأ .
تتجلى المفارقة حين ننظر إلى النخبة الثقافية، تلك التي يفترض أن تكون طليعة الوعي وضمير القراءة، فبدل أن تكون هذه النخبة الحاضنة الأولى للنصوص الجديدة، أضحت في كثير من الأحيان تمارس نوعًا من اللامبالاة المقنّعة تجاه الكتب التي تُهدى إليها،حيث تستقبل الكتب بالابتسامة والمجاملة، لكنها تترك هذه الكتب على الرفوف دون أن تُفتح صفحاتها، هكذا تحولت الهدية الثقافية إلى طقس شكلي، وتحولت القراءة من فعل معرفي إلى ممارسة شبه منقرضة داخل دائرة النخبة ذاتها.

إنّ عزوف النخبة عن القراءة ليس مجرد سلوك فردي، بل هو عارض من أعراض أعمق تتعلق بتغيّر مفهوم المثقف نفسه، فمع تضخم الأنا الأدبية و الثقافية، وانشغال كثير من الكتّاب بتثبيت حضورهم الشخصي أكثر من انشغالهم بالحوار المعرفي، تراجع دور القراءة بوصفها تفاعلاً وتبادلاً، وأصبحت الكتابة فعلًا أحاديّ الاتجاه، بلا صدى حقيقي