“هامش مضمون الطين”

صورة الكاتب
بقلم: قاسم العابدي
التاريخ: 21 ديسمبر 2025 عدد المشاهدات: 1890
“هامش مضمون الطين”

هامش مضمون الطين

 

لن تشعرَ الآنَ حتّى يشعرَ الطّينُ
حتّامَ يشتقُّ في منفاكَ تدوينُ

تستلُّ منْ سالفِ الأيّامِ دمعتَها
مسراكَ أفئدةٌ والوقتُ سِكّينُ

كفّنتَ درباً تخلّى عنْ حراستِهِ
حتّى انزويتَ وخانَتْكَ الدّواوينُ

صرتَ احتضارَ الذينَ استهلكُوا دمَهُمْ
على الخَطايا فماتُوا وانقضَى الدِّينُ

مابينَ صمتِكَ آياتٌ سترسُمُها
تلكَ النّهايةُ ، قدْ يَرجُوكَ تأبينُ

حتّى تُؤَجِّلَ سِفرَ الصّبرِ ، تكسِرُهُ
على الضُّلوعِ فتَنساكَ العناوينُ

مضمونُكَ الهامشُ اللاكيفَ تكتبُهُ
فأنتَ في هامشِ الأشياءِ مرهونُ

أدّيتَ نافلةً للصّحوِ فانتعشَتْ
في راحتَيكَ فأغنَتْكَ المضامينُ

قدِ اصطفَتْكَ الفناراتُ التي نزفَتْ
ضوءاً فمِنْ أينَ يأتيْ قلبَكَ الرّينُ

طوّقتَ حزنَكَ سُوراً دونَ نافذةٍ
خوفَ الرّحيلِ فأشجَتْكَ الرّوازينُ

لأنَّ روحَكَ للأيتامِ مائدةٌ
مازالَ يسعى لمَغناكَ المساكينُ

لَقِّنْ ثَراكَ سحاباً ثُمَّ كُنْ وتراً
وغُضَّ طرفاً فتُغريكَ الدّرابينُ

بُرهانُكَ الصّعبُ قدْ سهَّلتَ مسلَكَهُ
حتّى تَسَلَّتْ بمنفاكَ البراهينُ

قطّعْ أصابعَ أسرارٍ قدِ ارتعشَتْ
حتّى يَحومَ للُقياكَ المجانينُ

فالظَّاهرُ الباطنُ الأحلى ستُمْنَحُهُ
لأنَّ ذاتَكَ ذاتيْ أيُّها الطِّيْنُ.

عن الکاتب / الکاتبة

قاسم العابدي
قاسم العابدي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“هامش مضمون الطين”

بقلم: قاسم العابدي | التاريخ: 21 ديسمبر 2025

التصنيف: الشعر

هامش مضمون الطين

 

لن تشعرَ الآنَ حتّى يشعرَ الطّينُ
حتّامَ يشتقُّ في منفاكَ تدوينُ

تستلُّ منْ سالفِ الأيّامِ دمعتَها
مسراكَ أفئدةٌ والوقتُ سِكّينُ

كفّنتَ درباً تخلّى عنْ حراستِهِ
حتّى انزويتَ وخانَتْكَ الدّواوينُ

صرتَ احتضارَ الذينَ استهلكُوا دمَهُمْ
على الخَطايا فماتُوا وانقضَى الدِّينُ

مابينَ صمتِكَ آياتٌ سترسُمُها
تلكَ النّهايةُ ، قدْ يَرجُوكَ تأبينُ

حتّى تُؤَجِّلَ سِفرَ الصّبرِ ، تكسِرُهُ
على الضُّلوعِ فتَنساكَ العناوينُ

مضمونُكَ الهامشُ اللاكيفَ تكتبُهُ
فأنتَ في هامشِ الأشياءِ مرهونُ

أدّيتَ نافلةً للصّحوِ فانتعشَتْ
في راحتَيكَ فأغنَتْكَ المضامينُ

قدِ اصطفَتْكَ الفناراتُ التي نزفَتْ
ضوءاً فمِنْ أينَ يأتيْ قلبَكَ الرّينُ

طوّقتَ حزنَكَ سُوراً دونَ نافذةٍ
خوفَ الرّحيلِ فأشجَتْكَ الرّوازينُ

لأنَّ روحَكَ للأيتامِ مائدةٌ
مازالَ يسعى لمَغناكَ المساكينُ

لَقِّنْ ثَراكَ سحاباً ثُمَّ كُنْ وتراً
وغُضَّ طرفاً فتُغريكَ الدّرابينُ

بُرهانُكَ الصّعبُ قدْ سهَّلتَ مسلَكَهُ
حتّى تَسَلَّتْ بمنفاكَ البراهينُ

قطّعْ أصابعَ أسرارٍ قدِ ارتعشَتْ
حتّى يَحومَ للُقياكَ المجانينُ

فالظَّاهرُ الباطنُ الأحلى ستُمْنَحُهُ
لأنَّ ذاتَكَ ذاتيْ أيُّها الطِّيْنُ.