( بين كَفَّتَين )
ما بالُكَ أيُّها المنسيُّ
بينَ مرأى ومسمعٍ
تجوبُ الدجى…
لا يدَ لليلِ،
لا تتحرّى عن القمرِ
خلفَ مناديحِ الغيومِ.
الأذرعُ التي أتقصّى وجودَها
ترتدي من الدُّجنةِ أقنعةً،
كي لا تطولَني للمعونةِ يدان.
أيُّها المركونُ في زوايا النسيانِ تيهًا،
أيها المتدلّي من سقفِ الوحشة،
المعترشُ بجدرانِ الوحدة…
خَوّانٌ،
يمتهنُ الزيفَ مُدّعي النور.
لا نجاةَ لكَ
من تودُّدِ الأدعياءِ
وفخاخِهم.
سمعتُ أمي تقول:
هكذا يفنى العظماء.
سألتُها: كيف؟
فأفاضت بحقائقٍ كنتُ أجهلُها.
كنتَ ضيّاً وضعَهُ الليلُ بينَ فكيهِ.
قصيدةً كنتَ،
لاقَتْ من الإهمالِ
ما صيّرَها مغبرَّةً داكنة.
كنتَ نجمًا
وربُّ البيتِ غيمًا
فغارَ نورُ وجهِك وزال.
كنتَ غيثًا
فمذ رفعَ الوردُ كفوفَهُ للسُّقيا
سطا الصيفُ عليه متمرّدًا.
كنتَ خبزًا،
حتى تناسلَ الفقرَاءُ
من رحمِ البليّةِ بشراهةٍ.
كنتَ حلمًا
في يقظةِ إحداهنَّ
فأوهموها بكذبةِ الأضغاث.
عداكِ متيمتي،
لم أعرفْكِ إلا بغشٍّ.
فمذ علمتُكِ
أكوامُ الحزنِ تبدّدُ شَملَها،
ونارُ الشيبِ
أطفأها نَديُ عناقِكِ
وأكبحَ جماحَها
وألثمُها…
” بين كَفَّتَين “
( بين كَفَّتَين )
ما بالُكَ أيُّها المنسيُّ
بينَ مرأى ومسمعٍ
تجوبُ الدجى…
لا يدَ لليلِ،
لا تتحرّى عن القمرِ
خلفَ مناديحِ الغيومِ.
الأذرعُ التي أتقصّى وجودَها
ترتدي من الدُّجنةِ أقنعةً،
كي لا تطولَني للمعونةِ يدان.
أيُّها المركونُ في زوايا النسيانِ تيهًا،
أيها المتدلّي من سقفِ الوحشة،
المعترشُ بجدرانِ الوحدة…
خَوّانٌ،
يمتهنُ الزيفَ مُدّعي النور.
لا نجاةَ لكَ
من تودُّدِ الأدعياءِ
وفخاخِهم.
سمعتُ أمي تقول:
هكذا يفنى العظماء.
سألتُها: كيف؟
فأفاضت بحقائقٍ كنتُ أجهلُها.
كنتَ ضيّاً وضعَهُ الليلُ بينَ فكيهِ.
قصيدةً كنتَ،
لاقَتْ من الإهمالِ
ما صيّرَها مغبرَّةً داكنة.
كنتَ نجمًا
وربُّ البيتِ غيمًا
فغارَ نورُ وجهِك وزال.
كنتَ غيثًا
فمذ رفعَ الوردُ كفوفَهُ للسُّقيا
سطا الصيفُ عليه متمرّدًا.
كنتَ خبزًا،
حتى تناسلَ الفقرَاءُ
من رحمِ البليّةِ بشراهةٍ.
كنتَ حلمًا
في يقظةِ إحداهنَّ
فأوهموها بكذبةِ الأضغاث.
عداكِ متيمتي،
لم أعرفْكِ إلا بغشٍّ.
فمذ علمتُكِ
أكوامُ الحزنِ تبدّدُ شَملَها،
ونارُ الشيبِ
أطفأها نَديُ عناقِكِ
وأكبحَ جماحَها
وألثمُها…
التعليقات