“ما هكذا يُفهَمُ العشق”

صورة الكاتب
بقلم: ریاض جواد کشکول
التاريخ: 9 فبراير 2026 عدد المشاهدات: 1493
“ما هكذا يُفهَمُ العشق”

ما هكذا يُفهَمُ العشق

تَستودعونَ الليالي
دمعَةً غَرِقتْ مِنها صحارٍ ما مسّها مطرُ ،
وتفضحونَ النهاراتِ الْـجَفَّتْ على صَلواتِها الأُخَرُ
ما هكذا أفهمُ العِشقَ ، حين العشقُ أُغنيتي
ونبضُ هذا الَّذي مِّن سَعفهِ يَشتاطُ كُلّي
وكأنّي أحترِقُ ، في مويجاتٍ شَعرِكِ ضَيعْتَهُ
قَمري …
أين الوجوهُ الَّتي تَلسعُني
في لحظةٍ زاغَ الفؤادُ بلونِكِ
والعقلُ
والغَسقُ …
أين الليالي البْيِضُ في مِحرابِ صَومَعتي …
وأنتِ في هاجِسي ألبستِني أرقّي
أين الدواءُ الَّذي أقسمْتِيْ يُشفيني مِّن كلِّ وِسْواسِي
ومِّن كدَري
هذا أنا يا آهُ أنْتَظِرُ
هذا أنا والضَوءُ يَنشَطِرُ
هذا أنا يا نِصْفي مُنْفَطِرُ
وأنتِ تَبْتاعينَ أوْرِدَتي
ونَسيتِ أنَّني أحتاجُ زَوْبعةً كي لا أرى في جَذري مِّن أثرٍ ،
وقُلت لا أثَرُ …
تَستودعونَ المَآقي جُرحَ أنزِفُهُ
ولَمْ يَزغْ نَاظِري في لَحظةِ الْـما نِمْتُ
فالوَيلُ آتٍ وما كنتُ أنا بَطِرُ
هو اشتياقٌ للَّذي بِيَدي
وكأنَّني أشتاقُ للمَطرِ
وأدري قد جفَّ دمعي فلا مَطرُ …
هُزّيْ إليكِ ضُلوعي كيْ أنا تَلِدي …
يا مَريمَ الروحِ
رُوحي هَزَّها ألمْي
فَكيفَ يَرضاها الْـيوصفْ أنَّهُ رَحمُ
وقَدْ تَلذذَ في قَتْلِ أُمْنيتي
يا مُنيتي ومَنيتي
نُمتي بِلا وَلدٍ
فَكيفَ أُحِبُّ عِزرائيلَ يا وَطَرُ .

عن الکاتب / الکاتبة

ریاض جواد کشکول
ریاض جواد کشکول
شاعر/ العراق

مقالات أخرى للكاتب

جُرحُِ أیامي

جُرحُِ أیامي

مَـن يُناولُني السُمَّ بعدما زَاد مِّن فَتقِ الجروحِ تَزلزُلي زاهِـدٌ في نَيلِ السّقومِ كأنَّما ليـسَ…

صورة الكاتب ریاض جواد کشکول
15 نوفمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“ما هكذا يُفهَمُ العشق”

بقلم: ریاض جواد کشکول | التاريخ: 9 فبراير 2026

التصنيف: الشعر

ما هكذا يُفهَمُ العشق

تَستودعونَ الليالي
دمعَةً غَرِقتْ مِنها صحارٍ ما مسّها مطرُ ،
وتفضحونَ النهاراتِ الْـجَفَّتْ على صَلواتِها الأُخَرُ
ما هكذا أفهمُ العِشقَ ، حين العشقُ أُغنيتي
ونبضُ هذا الَّذي مِّن سَعفهِ يَشتاطُ كُلّي
وكأنّي أحترِقُ ، في مويجاتٍ شَعرِكِ ضَيعْتَهُ
قَمري …
أين الوجوهُ الَّتي تَلسعُني
في لحظةٍ زاغَ الفؤادُ بلونِكِ
والعقلُ
والغَسقُ …
أين الليالي البْيِضُ في مِحرابِ صَومَعتي …
وأنتِ في هاجِسي ألبستِني أرقّي
أين الدواءُ الَّذي أقسمْتِيْ يُشفيني مِّن كلِّ وِسْواسِي
ومِّن كدَري
هذا أنا يا آهُ أنْتَظِرُ
هذا أنا والضَوءُ يَنشَطِرُ
هذا أنا يا نِصْفي مُنْفَطِرُ
وأنتِ تَبْتاعينَ أوْرِدَتي
ونَسيتِ أنَّني أحتاجُ زَوْبعةً كي لا أرى في جَذري مِّن أثرٍ ،
وقُلت لا أثَرُ …
تَستودعونَ المَآقي جُرحَ أنزِفُهُ
ولَمْ يَزغْ نَاظِري في لَحظةِ الْـما نِمْتُ
فالوَيلُ آتٍ وما كنتُ أنا بَطِرُ
هو اشتياقٌ للَّذي بِيَدي
وكأنَّني أشتاقُ للمَطرِ
وأدري قد جفَّ دمعي فلا مَطرُ …
هُزّيْ إليكِ ضُلوعي كيْ أنا تَلِدي …
يا مَريمَ الروحِ
رُوحي هَزَّها ألمْي
فَكيفَ يَرضاها الْـيوصفْ أنَّهُ رَحمُ
وقَدْ تَلذذَ في قَتْلِ أُمْنيتي
يا مُنيتي ومَنيتي
نُمتي بِلا وَلدٍ
فَكيفَ أُحِبُّ عِزرائيلَ يا وَطَرُ .