«قيامة هابيل»

صورة الكاتب
بقلم: د. حسن عليّ شرارة
التاريخ: 2 مارس 2026 عدد المشاهدات: 1506
«قيامة هابيل»

الشّـرُّ يّـكـمُـنُ فـي تَـكـوينِنا أزلًا
يَـسـري لَـظَـاهُ كَـأنّـا قَـد وَرِثـنَاهُ

نَحنُ الّذينَ وَجَدنا الخَيرَ مَنقَصَةً
لم نَلقَ في الأرضِ شرًّا فَاختَرَعناهُ

أَحـفَـادُ قابِـيـلَ كـم أَودُوا هَوابلَنا
إنْ جَـاءَ سَــاعٍ لِإصـلَاحٍ قَـتَـلـنَاهُ

حسن عليّ شرارة
=قيامة هابيل=
من أوّل الخلقِ، حتّى اليومِ،”قابيلُ”
يلجُّ في القتلِ والمقتولُ “هابيلُ”

ونسلُهُ في فنونِ القتلِ أنشأهُ
إذا انتهى منهُ جيلٌ يبتدي جيلُ

وكلّ جيلٍ أتانا بَزَّ سابقَهُ
سيماه: ذبحٌ وإرهابٌ وتنكيلُ

حتّامَ يبقى طليقاً؟ لاقيودَ ولا
عقابَ يردعُ بل عَوْنٌ وتسهيلُ ؟!!
***
“هابيلُ” هُبَّ، انتفضْ،وانهضْ على عجَلٍ
ماعاد ينفعُ تسويفٌ وتأجيلُ

ماعاد ينفع مع قابيلَ مرحمةٌ
إنّ الرّحيمَ بنهجِ الصَّفحِ مقتولُ

إخلعْ ترابَكَ قبلَ البعثِ منتقماً
فإنَّ دمَّكَ حتّى الآن مطلولُ

كفاكَ موتاً، كفانا ماأحاقَ بنا
من البلايا، وفيكَ الخيرُ مأمولُ

قد حان يومُك ياهابيلُ قُمْ عَجِلاً
ففي قيامِكَ تغييرٌ وتبديلُ

قد حان يومُك ياهابيلُ مُدَّ يداً
لهُ كما مدَّ ولْيقبضْهُ “عِزريلُ”

قاصصْ أخاكَ ولا تمنعْكَ مانعةٌ
لايردعنَّكَ تخويفٌ وتهويلُ

“ففي القِصاصِ حياةُ”العالَمينَ وقدْ
قضى بهذا ،من الرّحمنِ، تنزيلُ

عن الکاتب / الکاتبة

د. حسن عليّ شرارة
د. حسن عليّ شرارة
کاتب وشاعر/ لبنان

مقالات أخرى للكاتب

“رِجالُ اللهِ”

“رِجالُ اللهِ”

رِجالُ اللهِ رِجالُ اللهِ أنعِم بالرّجالِ وَأَكرِم بِالْبَواسِلِ في النِّضالِ حُماةُ الأرضِ ذَادُوا عَنْ حِمانا…

صورة الكاتب د. حسن عليّ شرارة
9 أبريل 2026
اقرأ المزيد
“حِفظُّ الْجَميلِ”

“حِفظُّ الْجَميلِ”

حِفظُّ الْجَميلِ يُسْعِدُ الْمَرءَ إذا يَغدُو سَنَدْ لِمُحِبّيهِ يُوِاسِي مَنْ فَقَدْ يُرتَجَى بَلْسَمَ جُرحٍ نازفٍ…

صورة الكاتب د. حسن عليّ شرارة
7 أبريل 2026
اقرأ المزيد
“وَمَضَى يُوَارَى”

“وَمَضَى يُوَارَى”

إلى الشّهداءِ الأبرار الّذين رَووا بِدمائِهمْ شجرةَ المُقاومةِ والحُريّةِ والسّيادةِ: وَمَضَى يُوَارَى طَاهِرَ الْأَكْفَانِ مُتَضَمِّخًا…

صورة الكاتب د. حسن عليّ شرارة
31 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


«قيامة هابيل»

بقلم: د. حسن عليّ شرارة | التاريخ: 2 مارس 2026

التصنيف: الشعر

الشّـرُّ يّـكـمُـنُ فـي تَـكـوينِنا أزلًا
يَـسـري لَـظَـاهُ كَـأنّـا قَـد وَرِثـنَاهُ

نَحنُ الّذينَ وَجَدنا الخَيرَ مَنقَصَةً
لم نَلقَ في الأرضِ شرًّا فَاختَرَعناهُ

أَحـفَـادُ قابِـيـلَ كـم أَودُوا هَوابلَنا
إنْ جَـاءَ سَــاعٍ لِإصـلَاحٍ قَـتَـلـنَاهُ

حسن عليّ شرارة
=قيامة هابيل=
من أوّل الخلقِ، حتّى اليومِ،”قابيلُ”
يلجُّ في القتلِ والمقتولُ “هابيلُ”

ونسلُهُ في فنونِ القتلِ أنشأهُ
إذا انتهى منهُ جيلٌ يبتدي جيلُ

وكلّ جيلٍ أتانا بَزَّ سابقَهُ
سيماه: ذبحٌ وإرهابٌ وتنكيلُ

حتّامَ يبقى طليقاً؟ لاقيودَ ولا
عقابَ يردعُ بل عَوْنٌ وتسهيلُ ؟!!
***
“هابيلُ” هُبَّ، انتفضْ،وانهضْ على عجَلٍ
ماعاد ينفعُ تسويفٌ وتأجيلُ

ماعاد ينفع مع قابيلَ مرحمةٌ
إنّ الرّحيمَ بنهجِ الصَّفحِ مقتولُ

إخلعْ ترابَكَ قبلَ البعثِ منتقماً
فإنَّ دمَّكَ حتّى الآن مطلولُ

كفاكَ موتاً، كفانا ماأحاقَ بنا
من البلايا، وفيكَ الخيرُ مأمولُ

قد حان يومُك ياهابيلُ قُمْ عَجِلاً
ففي قيامِكَ تغييرٌ وتبديلُ

قد حان يومُك ياهابيلُ مُدَّ يداً
لهُ كما مدَّ ولْيقبضْهُ “عِزريلُ”

قاصصْ أخاكَ ولا تمنعْكَ مانعةٌ
لايردعنَّكَ تخويفٌ وتهويلُ

“ففي القِصاصِ حياةُ”العالَمينَ وقدْ
قضى بهذا ،من الرّحمنِ، تنزيلُ