“ضمير متصل”

صورة الكاتب
بقلم: یحیی الرحال
التاريخ: 16 مارس 2026 عدد المشاهدات: 2613
“ضمير متصل”

ضمير متصل

من فكرةِ التحليقِ يولدُ شاعرٌ

حفظَ البلابلَ كي يعيشَ مُغردا

ويثقبَ الليلَ الطويلَ نوافذًا

كي يدخلَ الحلمُ المضيءُ مُجددا

ويقول إن الحبَ أطهرُ قِبلةٍ

نُشرت على روحِ الجهاتِ توردا

في حدسهِ قمرٌ وشمسٌ اؤجلا

فدعاهما نحو الحنينِ ليسجدا

ليتمَ في فجرِ الغرامِ صلاته

ويُعيدَ وردَ العاشقين إلى الندى

ويلقن الأيام سطرَ قصيدةٍ

كُتِبت على لهبِ الفراقِ ليبردا

ويخططَ الطرقاتِ حسب بياضهِ

كي لا يمدَ التيهُ شكًا أسودا

في مسرحِ الأقفاصِ

أتقنَ دورهُ ريشًا

من الجمهورِ حرر مشهدا

واعتادَ في العاداتِ يكسر قيدهُ

ليمرَ من بين الظنونِ تمردا

ألقى على الآفاقِ بردةَ قلبهِ

ليُحرر الناياتِ من قيدِ الصدى

متجمهرًا بالوصفِ

أشعلَ نفسهُ جُملاً

ومعنىً

ثم نصًا موقدا

بخريفِ عمرِ المفرداتِ تفتحتْ

أبياتهُ فغدتْ ربيعًا سرمدا

و بصدقِ ذاتِ الشعرِ حولَ بيتهُ

مأوىً لمن سلك الحياة مشردا

 

عن الکاتب / الکاتبة

یحیی الرحال
یحیی الرحال
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“ما لم يقلهُ نزار قباني في مدرسة الحب”

“ما لم يقلهُ نزار قباني في مدرسة الحب”

ما لم يقلهُ نزار قباني في مدرسة الحب أقول « تلميذ مفصول عن مدرسة الحب…

صورة الكاتب یحیی الرحال
16 فبراير 2026
اقرأ المزيد
“تلميذ مفصول عن مدرسة الحب “

“تلميذ مفصول عن مدرسة الحب “

ما لم يقلهُ نزار قباني في مدرسة الحب أقول « تلميذ مفصول عن مدرسة الحب…

صورة الكاتب یحیی الرحال
2 فبراير 2026
اقرأ المزيد

نصائح في ساعة الصفر   يقول الوقت أن الحب نائم فلا صبح يطـــرز بالحمائم فكيف…

صورة الكاتب یحیی الرحال
7 يناير 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“ضمير متصل”

بقلم: یحیی الرحال | التاريخ: 16 مارس 2026

التصنيف: الشعر

ضمير متصل

من فكرةِ التحليقِ يولدُ شاعرٌ

حفظَ البلابلَ كي يعيشَ مُغردا

ويثقبَ الليلَ الطويلَ نوافذًا

كي يدخلَ الحلمُ المضيءُ مُجددا

ويقول إن الحبَ أطهرُ قِبلةٍ

نُشرت على روحِ الجهاتِ توردا

في حدسهِ قمرٌ وشمسٌ اؤجلا

فدعاهما نحو الحنينِ ليسجدا

ليتمَ في فجرِ الغرامِ صلاته

ويُعيدَ وردَ العاشقين إلى الندى

ويلقن الأيام سطرَ قصيدةٍ

كُتِبت على لهبِ الفراقِ ليبردا

ويخططَ الطرقاتِ حسب بياضهِ

كي لا يمدَ التيهُ شكًا أسودا

في مسرحِ الأقفاصِ

أتقنَ دورهُ ريشًا

من الجمهورِ حرر مشهدا

واعتادَ في العاداتِ يكسر قيدهُ

ليمرَ من بين الظنونِ تمردا

ألقى على الآفاقِ بردةَ قلبهِ

ليُحرر الناياتِ من قيدِ الصدى

متجمهرًا بالوصفِ

أشعلَ نفسهُ جُملاً

ومعنىً

ثم نصًا موقدا

بخريفِ عمرِ المفرداتِ تفتحتْ

أبياتهُ فغدتْ ربيعًا سرمدا

و بصدقِ ذاتِ الشعرِ حولَ بيتهُ

مأوىً لمن سلك الحياة مشردا