بناية قديمة
نزلنا في إحدى المدن السياحية التي تطل على بحر قزوين تُعرف باسم مدينة جالوس الإيرانية، استأجرت شقة مع أصدقائي، كانت في الطابق الأخير في بناية قديمة.. أكثر ما كان يرعبني هناك، وجود قط أسود بعين واحدة، اعتدنا أن نراه على الدرج كلما صعدنا أو نزلنا، لا أعلم لم كانت تنتابني القشعريرة والخوف عند رؤيته، حتى أصدقائي كانوا يشعرون مثلي برغم أنهم لا يخافون القطط كما أنا … لم يكن في العمارة غيرنا ، نظرًا لعدم وفود الكثير من السياح لهذا المكان في أشهر الخريف، وفي إحدى الليالي، وأثناء صعودنا السلم إلى الشقة كان القط الأسود في استقبالنا في الطابق الأول، هذه المرة ظل يتأملنا طويلا، ويموء بشكل مرعب، استعدنا بالله، وأكملنا صعودنا هرولة للشقة بعد أن انتابنا الخوف والرعب.. ولكن ما أفزعنا أكثر هو عند وصولنا للشقة وجود القط نفسه الذي كان ينظر لنا ويموء بالنغمة المفزعة نفسها، وبرغم وقوفنا جميعًا لثوان، والصدمة قد الجمت ألسنتنا، إلا أننا تحركنا سريعًا لداخل الشقة بعد أن اختفى من أمامنا، وصعد لسطح البناية.. وفي الليلة نفسها قررنا الرحيل عن تلك البناية، وبالفعل أستأجرنا شقة أخرى، وحاولنا نسيان ما
حدث، لكن في اليوم التالي، وعند مرورنا من جانب المكان السابق كان يجلس الحارس أمام البوابة، ذهبت إليه لأستفسر عن هذا القط وقبل أن أصل إليه أصابتنا الدهشة، ونوبة من الضحك الهستيري عندما وجدنا قطتين، كلتاهما سوداء، وبعين واحدة، تخرجان من العمارة وتتمرغان برجلي حارس البناية.
مشينا ، ولم نتحدث للحارس حتى لا يسخر منا بعد أن اكتشفنا أن ما أرعبنا لم يكن إلا مجرد قطتين متشابهتين، لكن بعد عدة شهور عند عودتي للمدينة نفسها، لم أكد أذهب للبناية نفسها اكتشفت من سمسار سألته عن مسكن ما ، فأجابني إجابة جعلتني لا أعود للمنطقة مرة أخرى، عندما قال إنهم لم يعودوا يؤجرون شققاً فيها منذ موت حارس العقار وابنتيه الصغيرتين منذ سنوات عديدة.
مقالات أخرى للكاتب
لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.
بناية قديمة
بناية قديمة
نزلنا في إحدى المدن السياحية التي تطل على بحر قزوين تُعرف باسم مدينة جالوس الإيرانية، استأجرت شقة مع أصدقائي، كانت في الطابق الأخير في بناية قديمة.. أكثر ما كان يرعبني هناك، وجود قط أسود بعين واحدة، اعتدنا أن نراه على الدرج كلما صعدنا أو نزلنا، لا أعلم لم كانت تنتابني القشعريرة والخوف عند رؤيته، حتى أصدقائي كانوا يشعرون مثلي برغم أنهم لا يخافون القطط كما أنا … لم يكن في العمارة غيرنا ، نظرًا لعدم وفود الكثير من السياح لهذا المكان في أشهر الخريف، وفي إحدى الليالي، وأثناء صعودنا السلم إلى الشقة كان القط الأسود في استقبالنا في الطابق الأول، هذه المرة ظل يتأملنا طويلا، ويموء بشكل مرعب، استعدنا بالله، وأكملنا صعودنا هرولة للشقة بعد أن انتابنا الخوف والرعب.. ولكن ما أفزعنا أكثر هو عند وصولنا للشقة وجود القط نفسه الذي كان ينظر لنا ويموء بالنغمة المفزعة نفسها، وبرغم وقوفنا جميعًا لثوان، والصدمة قد الجمت ألسنتنا، إلا أننا تحركنا سريعًا لداخل الشقة بعد أن اختفى من أمامنا، وصعد لسطح البناية.. وفي الليلة نفسها قررنا الرحيل عن تلك البناية، وبالفعل أستأجرنا شقة أخرى، وحاولنا نسيان ما
حدث، لكن في اليوم التالي، وعند مرورنا من جانب المكان السابق كان يجلس الحارس أمام البوابة، ذهبت إليه لأستفسر عن هذا القط وقبل أن أصل إليه أصابتنا الدهشة، ونوبة من الضحك الهستيري عندما وجدنا قطتين، كلتاهما سوداء، وبعين واحدة، تخرجان من العمارة وتتمرغان برجلي حارس البناية.
مشينا ، ولم نتحدث للحارس حتى لا يسخر منا بعد أن اكتشفنا أن ما أرعبنا لم يكن إلا مجرد قطتين متشابهتين، لكن بعد عدة شهور عند عودتي للمدينة نفسها، لم أكد أذهب للبناية نفسها اكتشفت من سمسار سألته عن مسكن ما ، فأجابني إجابة جعلتني لا أعود للمنطقة مرة أخرى، عندما قال إنهم لم يعودوا يؤجرون شققاً فيها منذ موت حارس العقار وابنتيه الصغيرتين منذ سنوات عديدة.
التعليقات