«بلا وطن»

صورة الكاتب
بقلم: حسين زين العابدين الشيخ عبوش
التاريخ: 30 أبريل 2026 عدد المشاهدات: 2380
«بلا وطن»

بلا وطن

 

تَحْتَ أَقْدَامِي أَرْضٌ
كَانَتْ بِالأَمْسِ وَطَنْ
أَوْ رُبَّمَا كُنْتُ أَحْسَبُهَا
فَمُنْذُ أَنْ أَدْرَكْتُ
رَأَيْتُ المَوْتَ فِيهَا طَائِرًا
اِرْفَعْ رَأْسَكَ أَنْتَ…
وَانْتَبِهْ لِجُنُودِ عِزْرَائِيلَ تَسْقُطُ
تَخْطَفُ الأَرْوَاحَ وَالأَطْرَافَ
وَتَتْرُكُ تَنْزِفُ لِكَيْ يَحْيَا الوَطَنْ
نَمُوتُ نَمُوتُ وَيَحْيَا فَارِغًا
أَوْ نَمُوتُ وَيَحْيَا عَدُوُّنَا فِيهِ
فِي بُقْعَةٍ سَقَتْهَا الدِّمَاءُ
مِنْ آدَمَ إِلَى الآنَ وَلَمْ تَرْتَوِ
مَتَى تَرْتَوِي… لِنَعِيشَ
أَلَمْ تَشْبَعْ مِنَ المَوْتِ
أَمْ نَحْنُ فَرَائِسُكَ فِيهِ
هَلْ هَذَا هُوَ الحِضْنُ الحَنُونُ
أَمِ المَوْتُ مُغَلَّفًا بِالجُنُونِ
هَلْ نَحْنُ بَشَرٌ أَمْ أَرْقَامٌ
أَمْ مَشْرُوعُ شَهَادَةٍ وَمَوْتٍ
وَقَبْرٌ مُظْلِمٌ مِنْ دَاخِلِهِ
مَنْقُوشٌ عَلَيْهِ:
الشَّهِيدُ البَطَلُ
وَأَطْفَالٌ بِلَا أَبٍ
وَأَرَامِلُ بِعُمْرِ الوَرْدِ
وَأَمَلٌ مَفْقُودٌ بِغَدٍ
مَنْ لَمْ يَذُقِ المَوْتَ
مَلَّ مِنْ رُؤْيَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ
وَفِي كُلِّ زَمَانٍ يَعِيشُ مَعَنَا
وَيُحَاوِلُ أَخْذَنَا عَلَى غَفْلَةٍ
وَلَكِنَّنَا نُقَاوِمُ إِلَى حِينٍ

عن الکاتب / الکاتبة

حسين زين العابدين الشيخ عبوش
حسين زين العابدين الشيخ عبوش
کاتب وشاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“مُسْتَعِر”

“مُسْتَعِر”

مُسْتَعِر   مِنْ تَحْتِ الْيَأْسِ جُنُونٌ هَلْ يَأْتِي؟ لَعْنَةٌ تُطَارِدُنِي مُنْذُ أَوَّلِ صَرْخَةِ حُزْنٍ هَلْ…

صورة الكاتب حسين زين العابدين الشيخ عبوش
14 مايو 2026
اقرأ المزيد
«حُلْمٌ أَخْرَقُ»

«حُلْمٌ أَخْرَقُ»

حُلْمٌ أَخْرَقُ   ​أَثْقَلَ الْوَطَنُ رَأْسِي سَقَطَ كَنَجْمٍ خَرَّ عَلَى وِسَادَتِهِ تَتَفَجَّرُ الْأَحْلَامُ مِثْلَ أَلْعَابٍ…

صورة الكاتب حسين زين العابدين الشيخ عبوش
8 مارس 2026
اقرأ المزيد
“مَوْتٌ بِدُونِ تَقْدِيسٍ”

“مَوْتٌ بِدُونِ تَقْدِيسٍ”

مَوْتٌ بِدُونِ تَقْدِيسٍ   مُنْذُ أَنِ اسْتَقَرَّ بِي لَمْ يَعُدْ يَزُورُنِي هَلْ عَبَرْتُ ذَلِكَ الجِسْرَ؟…

صورة الكاتب حسين زين العابدين الشيخ عبوش
25 فبراير 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


«بلا وطن»

بقلم: حسين زين العابدين الشيخ عبوش | التاريخ: 30 أبريل 2026

التصنيف: الشعر

بلا وطن

 

تَحْتَ أَقْدَامِي أَرْضٌ
كَانَتْ بِالأَمْسِ وَطَنْ
أَوْ رُبَّمَا كُنْتُ أَحْسَبُهَا
فَمُنْذُ أَنْ أَدْرَكْتُ
رَأَيْتُ المَوْتَ فِيهَا طَائِرًا
اِرْفَعْ رَأْسَكَ أَنْتَ…
وَانْتَبِهْ لِجُنُودِ عِزْرَائِيلَ تَسْقُطُ
تَخْطَفُ الأَرْوَاحَ وَالأَطْرَافَ
وَتَتْرُكُ تَنْزِفُ لِكَيْ يَحْيَا الوَطَنْ
نَمُوتُ نَمُوتُ وَيَحْيَا فَارِغًا
أَوْ نَمُوتُ وَيَحْيَا عَدُوُّنَا فِيهِ
فِي بُقْعَةٍ سَقَتْهَا الدِّمَاءُ
مِنْ آدَمَ إِلَى الآنَ وَلَمْ تَرْتَوِ
مَتَى تَرْتَوِي… لِنَعِيشَ
أَلَمْ تَشْبَعْ مِنَ المَوْتِ
أَمْ نَحْنُ فَرَائِسُكَ فِيهِ
هَلْ هَذَا هُوَ الحِضْنُ الحَنُونُ
أَمِ المَوْتُ مُغَلَّفًا بِالجُنُونِ
هَلْ نَحْنُ بَشَرٌ أَمْ أَرْقَامٌ
أَمْ مَشْرُوعُ شَهَادَةٍ وَمَوْتٍ
وَقَبْرٌ مُظْلِمٌ مِنْ دَاخِلِهِ
مَنْقُوشٌ عَلَيْهِ:
الشَّهِيدُ البَطَلُ
وَأَطْفَالٌ بِلَا أَبٍ
وَأَرَامِلُ بِعُمْرِ الوَرْدِ
وَأَمَلٌ مَفْقُودٌ بِغَدٍ
مَنْ لَمْ يَذُقِ المَوْتَ
مَلَّ مِنْ رُؤْيَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ
وَفِي كُلِّ زَمَانٍ يَعِيشُ مَعَنَا
وَيُحَاوِلُ أَخْذَنَا عَلَى غَفْلَةٍ
وَلَكِنَّنَا نُقَاوِمُ إِلَى حِينٍ