بلا وطن
تَحْتَ أَقْدَامِي أَرْضٌ
كَانَتْ بِالأَمْسِ وَطَنْ
أَوْ رُبَّمَا كُنْتُ أَحْسَبُهَا
فَمُنْذُ أَنْ أَدْرَكْتُ
رَأَيْتُ المَوْتَ فِيهَا طَائِرًا
اِرْفَعْ رَأْسَكَ أَنْتَ…
وَانْتَبِهْ لِجُنُودِ عِزْرَائِيلَ تَسْقُطُ
تَخْطَفُ الأَرْوَاحَ وَالأَطْرَافَ
وَتَتْرُكُ تَنْزِفُ لِكَيْ يَحْيَا الوَطَنْ
نَمُوتُ نَمُوتُ وَيَحْيَا فَارِغًا
أَوْ نَمُوتُ وَيَحْيَا عَدُوُّنَا فِيهِ
فِي بُقْعَةٍ سَقَتْهَا الدِّمَاءُ
مِنْ آدَمَ إِلَى الآنَ وَلَمْ تَرْتَوِ
مَتَى تَرْتَوِي… لِنَعِيشَ
أَلَمْ تَشْبَعْ مِنَ المَوْتِ
أَمْ نَحْنُ فَرَائِسُكَ فِيهِ
هَلْ هَذَا هُوَ الحِضْنُ الحَنُونُ
أَمِ المَوْتُ مُغَلَّفًا بِالجُنُونِ
هَلْ نَحْنُ بَشَرٌ أَمْ أَرْقَامٌ
أَمْ مَشْرُوعُ شَهَادَةٍ وَمَوْتٍ
وَقَبْرٌ مُظْلِمٌ مِنْ دَاخِلِهِ
مَنْقُوشٌ عَلَيْهِ:
الشَّهِيدُ البَطَلُ
وَأَطْفَالٌ بِلَا أَبٍ
وَأَرَامِلُ بِعُمْرِ الوَرْدِ
وَأَمَلٌ مَفْقُودٌ بِغَدٍ
مَنْ لَمْ يَذُقِ المَوْتَ
مَلَّ مِنْ رُؤْيَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ
وَفِي كُلِّ زَمَانٍ يَعِيشُ مَعَنَا
وَيُحَاوِلُ أَخْذَنَا عَلَى غَفْلَةٍ
وَلَكِنَّنَا نُقَاوِمُ إِلَى حِينٍ
د.فارس الحسيني
التعليقات