حُبُّ ( العِرَاقِ ) !

صورة الكاتب
بقلم: د.فارس الحسيني
التاريخ: 14 مايو 2026 عدد المشاهدات: 2916
حُبُّ ( العِرَاقِ ) !

حُبُّ ( العِرَاقِ ) !

 

عِرَاقُ المَجدِ لَيسَ لَهُ لِحَاقُ

هُوَ السَّبَّاقُ إِنْ بَدَأَ السِّبَاقُ

 

وَكُلُّ حَضَارَةٍ فِي الأَرضِ قَامَتْ

فَمِنْ هٰذَا العِرَاقِ لَهَا انْطِلَاقُ

 

وَكُلُّ ثَقَافَةٍ فِي كُلِّ شَعبٍ

إِلَى هٰذَا العِرَاقِ لَهَا مَسَاقُ

 

وَكُلُّ مَسَلَّةٍ نُصِبَتْ بِأَرضٍ

فَمِنْ أَرضِ العِرَاقِ لَهَا انْبِثَاقُ

 

فَإِنَّ المَجدَ أَوَّلُهُ عِرَاقٌ

وَآخِرُهُ وَخَاتِمُهُ( العِرَاقُ)

 

عِرَاقُ المَجدِ يَبقَى ثُمَّ يَبقَى

عَلَى الدُّنيَا يُمَدُّ لَهُ رِوَاقُ

 

يُحَوِّطُ خَصرَهُ مِنَّا نِطَاقٌ

وَمَا أَضلَاعُنَا إِلَّا نِطَاقُ

 

وَيَربِطُنَا بِهِ أَسمَى وِثَاقٍ

فَلَمْ يُقطَعْ لَنَا فِيهِ وِثَاقُ

 

نُعَانِقُهُ وَنَحضُنُهُ بِحُبٍّ

وَكَمْ يَحلُو لَنَا فِيهِ العِنَاقُ

 

لَهُ أَروَاحُنَا بِالكَفِّ تُهدَى

لَهُ أَزكَى دَمٍ فِينَا يُرَاقُ

 

هُوَ الأَحلَى، هُوَ الأَغلَى؛ فَيُفدَى

وَلَا يَغلُو عَلَيهِ دَمٌ مُرَاقُ

 

يُطَاقُ المَوتُ، إِنَّ المَوتَ حَقٌّ،

وَلَكِنْ لَا يُطَاقُ لَهُ فِرَاقُ

 

يُذَاقُ المَوتُ، طَعمُ المَوتِ حُلوٌ،

وَلٰكِنَّ المَذَلَّةَ لَا تُذَاقُ

 

هُوَ البَلَدُ الَّذِي أَمسَى مَنَارًا

بِهِ خَـلْـقٌ وَلَيسَ بِهِ اختِلَاقُ

 

هُوَ البَلَدُ الَّذِي فِيهِ صَلِيلٌ

وَفِيهِ تَصهَلُ الخَيلُ العِتَاقُ

 

هُوَ القَمَرُ المُنِيرُ بِكُلِّ لَيلٍ

وَلٰكِنْ لَا يَكُونُ بِهِ مُحَاقُ

 

وَتَبقَى شَمسُ( بَغدَادٍ) بِدِفْءٍ

لَهَا فِي الأُفْقِ نُورٌ وَائتِلَاقُ

 

لَنَا فِيهَا اتِّصَالٌ لَا انفِصَالٌ

لَنَا فِيهَا اندِمَاجٌ لَا انشِقَاقُ

 

(عِرَاقِيٌّ) أَنَا مِنْ أَرضِ طُهرٍ

لَهَا مِنْ جَنَّةِ الخُلدِ اشتِقَاقُ

 

وَقَدْ تَتَخَالَفُ الآرَاءُ، لٰكِنْ

عَلَى حُبِّ (العِرَاقِ) لَهَا اتِّفَاقُ

_______________

 

عن الکاتب / الکاتبة

د.فارس الحسيني
د.فارس الحسيني
كاتب وشاعر

مقالات أخرى للكاتب

إِلَى حَبِيبَتِهِ الْخَفِرَةِ للشاعر “أَنْدْرُو مَارْفِلْ”

إِلَى حَبِيبَتِهِ الْخَفِرَةِ للشاعر “أَنْدْرُو مَارْفِلْ”

إِلَى حَبِيبَتِهِ الْخَفِرَةِ بِقَلَمِ: أَنْدْرُو مَارْفِلْ تَرْجَمَةُ: د. فَارِسُ الْحُسَيْنِيِّ. لَوْ كَانَ لَدَيْنَا، فَقَطْ، مَا…

صورة الكاتب د.فارس الحسيني
11 يوليو 2026
اقرأ المزيد
“لوحةُ کربلاء”

“لوحةُ کربلاء”

لوحةُ کربلاء   حُشَاشَةُ قَلْبِي لَكُمْ تُضْرَمُ وَأَدْمُعُ عَيْنِي لَكُمْ تُسْجَمُ وَإِنَّ الفُراتَ مَعَ العَلْقَمِيِّ…

صورة الكاتب د.فارس الحسيني
21 يونيو 2026
اقرأ المزيد
“مُحاكاةٌ لِهذهِ اللَّوحة !”

“مُحاكاةٌ لِهذهِ اللَّوحة !”

مُحاكاةٌ لِهذهِ اللَّوحة !….. رُوحُ ضَحِيَّةٍ مِن ضحايا ( سَبايكر) تَتحدَّث ! :   نُساقُ…

صورة الكاتب د.فارس الحسيني
11 يونيو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


حُبُّ ( العِرَاقِ ) !

بقلم: د.فارس الحسيني | التاريخ: 14 مايو 2026

التصنيف: الشعر

حُبُّ ( العِرَاقِ ) !

 

عِرَاقُ المَجدِ لَيسَ لَهُ لِحَاقُ

هُوَ السَّبَّاقُ إِنْ بَدَأَ السِّبَاقُ

 

وَكُلُّ حَضَارَةٍ فِي الأَرضِ قَامَتْ

فَمِنْ هٰذَا العِرَاقِ لَهَا انْطِلَاقُ

 

وَكُلُّ ثَقَافَةٍ فِي كُلِّ شَعبٍ

إِلَى هٰذَا العِرَاقِ لَهَا مَسَاقُ

 

وَكُلُّ مَسَلَّةٍ نُصِبَتْ بِأَرضٍ

فَمِنْ أَرضِ العِرَاقِ لَهَا انْبِثَاقُ

 

فَإِنَّ المَجدَ أَوَّلُهُ عِرَاقٌ

وَآخِرُهُ وَخَاتِمُهُ( العِرَاقُ)

 

عِرَاقُ المَجدِ يَبقَى ثُمَّ يَبقَى

عَلَى الدُّنيَا يُمَدُّ لَهُ رِوَاقُ

 

يُحَوِّطُ خَصرَهُ مِنَّا نِطَاقٌ

وَمَا أَضلَاعُنَا إِلَّا نِطَاقُ

 

وَيَربِطُنَا بِهِ أَسمَى وِثَاقٍ

فَلَمْ يُقطَعْ لَنَا فِيهِ وِثَاقُ

 

نُعَانِقُهُ وَنَحضُنُهُ بِحُبٍّ

وَكَمْ يَحلُو لَنَا فِيهِ العِنَاقُ

 

لَهُ أَروَاحُنَا بِالكَفِّ تُهدَى

لَهُ أَزكَى دَمٍ فِينَا يُرَاقُ

 

هُوَ الأَحلَى، هُوَ الأَغلَى؛ فَيُفدَى

وَلَا يَغلُو عَلَيهِ دَمٌ مُرَاقُ

 

يُطَاقُ المَوتُ، إِنَّ المَوتَ حَقٌّ،

وَلَكِنْ لَا يُطَاقُ لَهُ فِرَاقُ

 

يُذَاقُ المَوتُ، طَعمُ المَوتِ حُلوٌ،

وَلٰكِنَّ المَذَلَّةَ لَا تُذَاقُ

 

هُوَ البَلَدُ الَّذِي أَمسَى مَنَارًا

بِهِ خَـلْـقٌ وَلَيسَ بِهِ اختِلَاقُ

 

هُوَ البَلَدُ الَّذِي فِيهِ صَلِيلٌ

وَفِيهِ تَصهَلُ الخَيلُ العِتَاقُ

 

هُوَ القَمَرُ المُنِيرُ بِكُلِّ لَيلٍ

وَلٰكِنْ لَا يَكُونُ بِهِ مُحَاقُ

 

وَتَبقَى شَمسُ( بَغدَادٍ) بِدِفْءٍ

لَهَا فِي الأُفْقِ نُورٌ وَائتِلَاقُ

 

لَنَا فِيهَا اتِّصَالٌ لَا انفِصَالٌ

لَنَا فِيهَا اندِمَاجٌ لَا انشِقَاقُ

 

(عِرَاقِيٌّ) أَنَا مِنْ أَرضِ طُهرٍ

لَهَا مِنْ جَنَّةِ الخُلدِ اشتِقَاقُ

 

وَقَدْ تَتَخَالَفُ الآرَاءُ، لٰكِنْ

عَلَى حُبِّ (العِرَاقِ) لَهَا اتِّفَاقُ

_______________