قاطِعَةُ المَعاذير
صُنتُ المَـقـامَ عنِ الهَـوَانِ تَـرَفُـعـاً
وَجَـعَـلـتُ عِزَةَ خـافِـقـي تَـقـديـرا
ما ضَلَتِ الـروحُ في مَدَارِ يَقِيـنِهَـا
بَـل صانَتِ الـمَجدَ الأَبِيَّ تَـفـكِـيـرا
عِلـمِـي لـذاتي في الحَيـاةِ مَـكانَـةٌ
تَـعـلُـو فَـلا أَرضَـىٰ بـهـا تَـقـصِيـرا
أَمشـي الهوَيـنَـىٰ والـوَقَـارُ رِدَائـيَ
والـنفسُ تَـأْبَـىٰ أَن تكونَ كَـسِـيـرَا
رَحِــمَ الـلـه أَدِيـبَـةً عَـرَفَـت مَـدَىٰ
خُـطُـوَاتِـها فَاستـنـطَقَـت تَوقِـيـرا
إِن الـلَـبِـيـبَـةَ مَـن أَقَـرَت وَصـفَـهـا
وَغَـدا لَهـا صِـدقُ الـنُـهَـىٰ تَـعبِـيـرا
لا أَرتَـجي عُذرَاً ولا ذُلَ الـهَـزِيـمَـةِ
بَل أَقُولُ لِمَن جَفا.. كَفَاكَ تَفـسِيـرا
إِن لَـم تَـرُدَ سَــلامَ قَـلبـي مُـقـبِــلاً
مَا كُنتَ في دِيـنِ الـرُقِيِّ بَـصِـيـرا
أَنا كالنَخِيلِ إِذا العَواصِفُ زَعزَعَت
أَغـصـانَـهُ زَادَ الـسُــمُــوَ مَـصِـيــرَا
تَـرمِي بِجَوهَرِها لِـمَـن هَزَ الـمَـدَىٰ
جِذعَاً وَتُعـطـي لِـلـجِيـاعِ ثَـمِـيـرَا
حَسبي من الدُنيـا نَقاءُ سَـرِيرتـي
وأَنـا الــتـي لا تَـقـبَــلُ الـتَـزوِيــرا
مَـا كُنتُ يَوماً عَابِراً فـي عَـالَـمـي
بَـل عِشتُ صَرحَاً شامِخاً وَمَـنِيرا
التعليقات