“قمر بلون القمح”

صورة الكاتب
بقلم: اسماعیل حقي
التاريخ: 6 أغسطس 2026 عدد المشاهدات: 2360
“قمر بلون القمح”

قمر بلون القمح

غزلي بمقلةِ من أحبُّ رياء
وتمنّعي عن صدّه استحياء
ويشيعني لهفي الذي أخفيته
فعجبتُ كيف يشيعني الإخفاءُ
سمراءُ آنست الصّباح بثغرها
أندى الكلام فأينعت أفياء
لرفيف مبسمها وويح عواذلي
لو قيل جُنَّ بليلها الشّعراء
قمرٌ بلونِ القمحِ أومأ للربى
بشذا الرّبيع فأورقت أضواءُ
أرخت عليه من الظلال جفونها
ما تستظلُّ بفيئه الرّمضاءُ
سمراء لاتلج الهموم بساحها
عجبا أيشقى الحسن وهو شقاء
وبدتْ فقلتُ مها يتيه بحسنه
بين الحسان تحيطه الرّقباء
خصرٌ كمن فتل الرّوابي ناحلٌ
أغرى النّسيم يميل حيث يشاء
منيتُ نفسي بالوصال فعاقني
زمن الصدود وخاب فيّ رجاءُ
ومضيتُ بالحسرات أسحن غلّتي
قدري وقد أفنيتُ وهو بقاء
أصغيرتي السّمراء حسبيَّ من ضنى
أني أذوب جوى ولا استاء
فترفقي ، نفسي فديتك إن قضت
ولو أن وسم دمي هو الإمضاء

عن الکاتب / الکاتبة

اسماعیل حقي
اسماعیل حقي
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“قمر بلون القمح”

بقلم: اسماعیل حقي | التاريخ: 6 أغسطس 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

قمر بلون القمح

غزلي بمقلةِ من أحبُّ رياء
وتمنّعي عن صدّه استحياء
ويشيعني لهفي الذي أخفيته
فعجبتُ كيف يشيعني الإخفاءُ
سمراءُ آنست الصّباح بثغرها
أندى الكلام فأينعت أفياء
لرفيف مبسمها وويح عواذلي
لو قيل جُنَّ بليلها الشّعراء
قمرٌ بلونِ القمحِ أومأ للربى
بشذا الرّبيع فأورقت أضواءُ
أرخت عليه من الظلال جفونها
ما تستظلُّ بفيئه الرّمضاءُ
سمراء لاتلج الهموم بساحها
عجبا أيشقى الحسن وهو شقاء
وبدتْ فقلتُ مها يتيه بحسنه
بين الحسان تحيطه الرّقباء
خصرٌ كمن فتل الرّوابي ناحلٌ
أغرى النّسيم يميل حيث يشاء
منيتُ نفسي بالوصال فعاقني
زمن الصدود وخاب فيّ رجاءُ
ومضيتُ بالحسرات أسحن غلّتي
قدري وقد أفنيتُ وهو بقاء
أصغيرتي السّمراء حسبيَّ من ضنى
أني أذوب جوى ولا استاء
فترفقي ، نفسي فديتك إن قضت
ولو أن وسم دمي هو الإمضاء