قمر بلون القمح
غزلي بمقلةِ من أحبُّ رياء
وتمنّعي عن صدّه استحياء
ويشيعني لهفي الذي أخفيته
فعجبتُ كيف يشيعني الإخفاءُ
سمراءُ آنست الصّباح بثغرها
أندى الكلام فأينعت أفياء
لرفيف مبسمها وويح عواذلي
لو قيل جُنَّ بليلها الشّعراء
قمرٌ بلونِ القمحِ أومأ للربى
بشذا الرّبيع فأورقت أضواءُ
أرخت عليه من الظلال جفونها
ما تستظلُّ بفيئه الرّمضاءُ
سمراء لاتلج الهموم بساحها
عجبا أيشقى الحسن وهو شقاء
وبدتْ فقلتُ مها يتيه بحسنه
بين الحسان تحيطه الرّقباء
خصرٌ كمن فتل الرّوابي ناحلٌ
أغرى النّسيم يميل حيث يشاء
منيتُ نفسي بالوصال فعاقني
زمن الصدود وخاب فيّ رجاءُ
ومضيتُ بالحسرات أسحن غلّتي
قدري وقد أفنيتُ وهو بقاء
أصغيرتي السّمراء حسبيَّ من ضنى
أني أذوب جوى ولا استاء
فترفقي ، نفسي فديتك إن قضت
ولو أن وسم دمي هو الإمضاء
زهراء ناهض
د. ثائرة اكرم العكيدي
التعليقات