صوتٌ يشقُّ جوف الليل
الصوت الذي لا يسمعه غيرك
مثل ضحكة مكبوتة
فقدت مسارها
أو أنّات مكتومة
لعشّاق احترقوا بنار الهوى.
ها أنت تكلم نفسك مرة أخرى
ما ضرّك لو استمعت إليه؟
إلى الصوت الذي يخترق أذنيك
بطريقة حلزونية.
ماذا لو تكلمت إليه؟
أنصت له بعقلك.. بجوارحك.
كن صادقًا معه
أغمض عينيك
مثل هنديٍّ في صلاته.
فقط افتح نافذة قلبك للضوء..
دعه يعانق الهواء.
انفض ما علق بك
من ماضٍ سحيق
ومزّق فتاويه المهترئة.
ابتسم له مثل طفلٍ بكرٍ
يخادع أباه
حتى لا يفارقه.
أغمض عينيك جيدًا
دع عنك أنوار المدينة الخادعة
وقهقهات أصحاب الكروش
الممتلئة بالسحت.
فهناك قلوب لم ترَ النور
وعقول لم ترَ البصيرة.
خطواتك التي مشيتها بلا بوصلة
تاهت في تقاطع الأرصفة
تنادي عليك لتعيدها
إلى مسارك الذي ضاع.
ربما تجدها هناك
عند زحمة الأصوات
التي تأسرك دون حراك.
الصوت
مجلة الجمان
https://m-aljuman.com
الصوت
صوتٌ يشقُّ جوف الليل
الصوت الذي لا يسمعه غيرك
مثل ضحكة مكبوتة
فقدت مسارها
أو أنّات مكتومة
لعشّاق احترقوا بنار الهوى.
ها أنت تكلم نفسك مرة أخرى
ما ضرّك لو استمعت إليه؟
إلى الصوت الذي يخترق أذنيك
بطريقة حلزونية.
ماذا لو تكلمت إليه؟
أنصت له بعقلك.. بجوارحك.
كن صادقًا معه
أغمض عينيك
مثل هنديٍّ في صلاته.
فقط افتح نافذة قلبك للضوء..
دعه يعانق الهواء.
انفض ما علق بك
من ماضٍ سحيق
ومزّق فتاويه المهترئة.
ابتسم له مثل طفلٍ بكرٍ
يخادع أباه
حتى لا يفارقه.
أغمض عينيك جيدًا
دع عنك أنوار المدينة الخادعة
وقهقهات أصحاب الكروش
الممتلئة بالسحت.
فهناك قلوب لم ترَ النور
وعقول لم ترَ البصيرة.
خطواتك التي مشيتها بلا بوصلة
تاهت في تقاطع الأرصفة
تنادي عليك لتعيدها
إلى مسارك الذي ضاع.
ربما تجدها هناك
عند زحمة الأصوات
التي تأسرك دون حراك.
جنان السعدي
يحيى السماوي
التعليقات