لم أصدقْ نفسي عندما دعوته ليلة الجمعة أنهُ سيلبي دعوتي. لكنّه رغم ذلك حضر وحده. راقبته من ثقب الباب بتوجس. أَطْفَأَ الأَنْوَارَ كُلَّهَا، أغلق النوافذ وأنزلَ الستائر. أشعل شمعةً واحدة فقط، ولم يقل كلمة.
استدار باتجاه القبلة وجلس جلسة العبد. ثم أخذ صَوْتُهُ الشَّجِيُّ يَرْتَفِعُ تدريجياً، يتلو صلاته بخشوع، ويطلب المغفرة من أجلي.
غمرتني أجواؤه الروحانية، فتلاشى القلق، وخف ثقل نفسي المضطربة، وأصبح قلبي أكثر اطمئناناً.
لكنني في اللحظة التي أنهى فيها صلاته اختفيتُ، تلاشيتُ دخاناً فوق الشمعة التي أشعلها.
ورود احمد الدليمي
التعليقات