« تأكد»

صورة الكاتب
بقلم: یحیی الرحال
التاريخ: 14 سبتمبر 2026 عدد المشاهدات: 1470
« تأكد»

قَمِيصًا كُنْتَ مِنْ طِيبٍ نَظِيفًا
وَصَارَ الْكُرْهُ كَفًّا ثُمَّ قَدَّكْ
​وَمَزَّقَ قَلْبَكَ الْمَمْلُوءَ وُدًّا
لِيَنْفَخَ فِي رِيَاحِ الْغَدْرِ وُدَّكْ
​زَرَعْتَ الْوَصْلَ أَصْحَابًا بِصِدْقٍ
فَيَا أَسَفَا أَرَاكَ الْيَوْمَ وَحْدَكْ
​تَخُوضُ الْحَرْبَ طَعْنًا مِنْ رَفِيقٍ
وَقَلْبُكَ قَائِدٌ لِلسِّلْمِ شَدَّكْ
​لِحِفْظِكَ لا دُعَاءٌ سَوْفَ يُتْلَى
وَتُقْرَأُ آيَةُ الْكُرْسِيِّ ضِدَّكْ
​وَحَتَّى التِّينُ وَالزَّيْتُونُ خَوْفٌ
وَلا بَلَدٌ أَمِينٌ صَانَ عَهْدَكْ
​سَتَشْعُرُ أَنَّكَ الْمَنْبُوذُ حَقًّا
لأَنَّ الْحُبَّ عُمْرٌ صَاغَ قَصْدَكْ
​أَيَا فَرَحًا نَزَلْتَ عَلَى حَيَاةٍ
أَصَرَّتْ أَنْ يَكُونَ الْحُزْنُ مَهْدَكْ
​وَيَا شَمْسًا بَزَغْتَ عَلَى نُفُوسٍ
أَضَاعَتْ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ جَهْدَكْ
​فَعِشْتَ خَسَارَةً كُبْرَى كَرِبْحٍ
وَلَمْ يَتْرُكْ بَيَاضُ الرُّوحِ نَرْدَكْ
​أَرَى أَلَمًا أَحَاطَكَ مِثْلَ سُورٍ
فَلَمْ تَعْبُرْ لأَنَّ الْجُرْحَ حَدَّكْ
​وَأَنَّ مَرَارَةَ الأَصْحَابِ بِئْرٌ
سَتَبْلَعُ فِي مُرُورِ الْوَقْتِ شَهْدَكْ
​سَيُطْعَنُ اسْمُكَ الْمَذْكُورُ حِقْدًا
وَمَا مِنْ أَحَدٍ قَدْ ثَارَ حِقْدَكْ
​تَأَكَّدْ أَنَّكَ الْخَلْقُ الْمُصَفَّى
وَحَتْمًا لا نَقَاءَ سَيَأْتِي بَعْدَكْ

عن الکاتب / الکاتبة

یحیی الرحال
یحیی الرحال
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

 “على ذمة المُر”

 “على ذمة المُر”

 على ذمة المُر يبدو بـــــأنَّ الحبَّ غَيَّرَ موقِفَهْ فغَدَتْ دُرُوبُ العَاشِقِينَ مُزَيَّفَةْ يبدو بأنَّ الكُرْهَ…

صورة الكاتب یحیی الرحال
25 يوليو 2026
اقرأ المزيد
“ضمير متصل”

“ضمير متصل”

ضمير متصل من فكرةِ التحليقِ يولدُ شاعرٌ حفظَ البلابلَ كي يعيشَ مُغردا ويثقبَ الليلَ الطويلَ…

صورة الكاتب یحیی الرحال
16 مارس 2026
اقرأ المزيد
“ما لم يقلهُ نزار قباني في مدرسة الحب”

“ما لم يقلهُ نزار قباني في مدرسة الحب”

ما لم يقلهُ نزار قباني في مدرسة الحب أقول « تلميذ مفصول عن مدرسة الحب…

صورة الكاتب یحیی الرحال
16 فبراير 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


« تأكد»

بقلم: یحیی الرحال | التاريخ: 14 سبتمبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

قَمِيصًا كُنْتَ مِنْ طِيبٍ نَظِيفًا
وَصَارَ الْكُرْهُ كَفًّا ثُمَّ قَدَّكْ
​وَمَزَّقَ قَلْبَكَ الْمَمْلُوءَ وُدًّا
لِيَنْفَخَ فِي رِيَاحِ الْغَدْرِ وُدَّكْ
​زَرَعْتَ الْوَصْلَ أَصْحَابًا بِصِدْقٍ
فَيَا أَسَفَا أَرَاكَ الْيَوْمَ وَحْدَكْ
​تَخُوضُ الْحَرْبَ طَعْنًا مِنْ رَفِيقٍ
وَقَلْبُكَ قَائِدٌ لِلسِّلْمِ شَدَّكْ
​لِحِفْظِكَ لا دُعَاءٌ سَوْفَ يُتْلَى
وَتُقْرَأُ آيَةُ الْكُرْسِيِّ ضِدَّكْ
​وَحَتَّى التِّينُ وَالزَّيْتُونُ خَوْفٌ
وَلا بَلَدٌ أَمِينٌ صَانَ عَهْدَكْ
​سَتَشْعُرُ أَنَّكَ الْمَنْبُوذُ حَقًّا
لأَنَّ الْحُبَّ عُمْرٌ صَاغَ قَصْدَكْ
​أَيَا فَرَحًا نَزَلْتَ عَلَى حَيَاةٍ
أَصَرَّتْ أَنْ يَكُونَ الْحُزْنُ مَهْدَكْ
​وَيَا شَمْسًا بَزَغْتَ عَلَى نُفُوسٍ
أَضَاعَتْ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ جَهْدَكْ
​فَعِشْتَ خَسَارَةً كُبْرَى كَرِبْحٍ
وَلَمْ يَتْرُكْ بَيَاضُ الرُّوحِ نَرْدَكْ
​أَرَى أَلَمًا أَحَاطَكَ مِثْلَ سُورٍ
فَلَمْ تَعْبُرْ لأَنَّ الْجُرْحَ حَدَّكْ
​وَأَنَّ مَرَارَةَ الأَصْحَابِ بِئْرٌ
سَتَبْلَعُ فِي مُرُورِ الْوَقْتِ شَهْدَكْ
​سَيُطْعَنُ اسْمُكَ الْمَذْكُورُ حِقْدًا
وَمَا مِنْ أَحَدٍ قَدْ ثَارَ حِقْدَكْ
​تَأَكَّدْ أَنَّكَ الْخَلْقُ الْمُصَفَّى
وَحَتْمًا لا نَقَاءَ سَيَأْتِي بَعْدَكْ