على ذمة المُر
يبدو بـــــأنَّ الحبَّ غَيَّرَ موقِفَهْ
فغَدَتْ دُرُوبُ العَاشِقِينَ مُزَيَّفَةْ
يبدو بأنَّ الكُرْهَ حَقَّقَ حُلْمَهُ
فتَجَمَّعَتْ كُلُّ الصِّفَاتِ المُجْحِفَةْ
لتُقِيمَ فِي الأَجْوَاءِ حَفْلاً خَادِعاً
كَي تجعلَ الودَّ الأَمِينَ بلا صِفَةْ
وأنَا وحِيدٌ فِي الزَّمَانِ مُحَاوِلاً
تَجْفِيفَ نَهْرِ الحَاقِدِينَ بمِنْشَفَةْ
ما زِلْتُ أَبْحَثُ رغْمَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ
دَرْباً يُؤَدِّي للقُلُوبِ المُنْصِفَةْ
وَحْدِي كَوَعْيِ الأَنْبِيَاءِ وإِنَّهُمْ
نَارٌ تُحِيطُ السَّائِرِينَ بمَعْرِفَةْ
قُلِبَتْ مَوَازِينُ الحَيَاةِ وكَذْبُهَا
نَهْجٌ تَغَلْغَلَ فِي نَسِيجِ الفَلْسَفَةْ
مَاتَتْ قُلُوبُ الأَوْفِيَاءِ بفَقْرِهَا
عَاشَتْ قُلُوبُ الخَائِنِينَ المُترفةْ
فَهُنَاكَ مَنْ يَشْكُو الجِرَاحَ بكِذْبَةٍ
يَبْكِي ويَصْرُخُ كَيْ يُضَاجِعَ مَسْعِفَةْ
وَهُنَاكَ مَنْ بَاعَ الضَّمَائِرَ خُرْدَةً
مَمْدُودَةً كَمِدَادِ هَذِي الأَرْصِفَةْ
وَهُنَاكَ مَنْ دَفَنَ المَبَادِئَ واَحْتَفَى
قَوْلاً وفِعْلاً بالنُّفُوسِ المُقْرِفَةْ
سَقْفٌ عَلَى وَقْتِ المَوَدَّةِ مُطْبَقٌ
والقُبْحُ حُرٌّ رَغْمَ كُلِّ الأَغْلِفَةْ
أَسَفٌ عَلَى شَرَفٍ يُغَيِّبُ وَجْهَهُ
لتَصِيرَ غَايَاتُ القِنَاعِ مُشَرِّفَةْ
وَيَصِيرَ إِدْمَانُ المَذَلَّةِ قِمَّةً
وتَصِيرَ آَفَاقُ الكَرَامَةِ مُؤْسِفَةْ
هِيَ هَكَذَا صَارَتْ حَيَاةً مُرَّةً
وأَنَا مَذَاقٌ والسُّمُومُ مُكَثَّفَةْ
أ.د ابراهيم مصطفى الحمد
د. ثائرة اكرم العكيدي
التعليقات