زارا
في صلاةٍ مستمره
كنتُ أنا والرب
على وفاق..
وفي الغسق الاول
كانٓ لنوح حكمته
حينٓ كنتُ معهُ…
منذُ قيثارة داود
كنتُ أستحضر من الطين
موسيقى لولاده ثانيه…
مخبوء تحت مخاوفي
أصهرُ تراتيلي قربانا
أتأبطُ زمني
فتسقطُ مني أيامي..
أجازفُ بحمل العصا
من موسى
يصبحُ البحرُ أشد
وأقوى…
من العدم
اولدُ أنا خدعه
فتأخذني الابديه الى زوالي..
مضطرُ أن ألتجأُ الى النرفانا
ولكن الفناءُ سبقني..
كمن يجنحُ الى المغيب
كنتُ كالشمس أتدفقُ
ضوءاً
يزاحمُ نهارهُ..
من رماد الأنتظار
تنبعثُ ناري
لاجدوى في السديم
لا معنى للرميم
منْ يطهرُ أثامي
ويسمو بي الى الجبل
حيثُ العزله
أترنمُ بها رقصاً
وأناشيد..
كحجر الرحى
كانت الايام تطحنُ ذاكرتي..
العناكب تستفزُ ليلي
سأكتفي بأكتشاف عجزي
وأتركُ ظلال امنياتي
لمن سكنوا جدار
ترقبي…
حينٓ يباغتُ الفجر قمري
تجنحُ شمسي بعيدا
حيثُ أغترابي والوجود…
أرتشفُ من النهار
قبح الحياة
ومن الليل
أنفاس الشهوه
حين تريد سرقة أحلامي..
جفت بحاري
وصمت كلامي
ولم يتبق بعالمي
سوى أشباحٍ تستأسدُ
ضعفي..
سأقتبسُ من القمر
غرورهُ
ومن الليل
أنيابهُ..
كمن يبيعُ الملحٓ الى
البحار
هكذا انا
بيعتُ الى افكارِ مسمومه..
من أين لي بخمرٍ
يفسدُ نشوتي
وبيادرُ
تحصدُ غلال ظلامي..
يضيءُ العالم لمن لايحتاجُ
بصيصا
ويظلمُ
حينٓ يشتدُ الألم بقلبي…
لسيناء
او جبل الزيتون
سأحملُ أثامي مضضا
وأتوائم وعزلتي..
التي فيها خلاصي..
من يدعي بالحكمه
سيبتلع لسانه
كشاعر يطاردُ فراشه
في حلمهِ
هكذا أودع انسانيتي
كوداع المروج أنسام
الربيع
سادع اوراقي تتلاعبُ
بها الريح
لأرسمٓ على اغصاني
تعب السنين..
هكذا هي العزله
وطنُ أعتزُ بهِ
وبه اجدُ نفسي…
ليست بالوحشه
ولكنها هلوسه في ذاكرة
قاتمه..
في الظلام يثقلُ
حتى زماني
فتطاردني أشباحهُ في عز
الترقبُ اليه…
مايفاجأني
هو أدبار الدنيا عني
رغمٓ اني غارقُ في
مستنقعها….
جواد شلال
شیماء علي
التعليقات