ظِلالٌ تَنْدَمِل: مِنَ الجُرُوحِ إِلَى النُّور
(مَقْطُوعَةٌ شِعْرِيَّةٌ تشكيلة فِي خَمْسَةِ فُصُول)
—
الفَصْلُ الأَوَّلُ: اخْتِرَاقُ السَّكِينَةِ
(صَوْتُ سَكَاكِينَ فِي الصَّمْتِ)
مُتَوَهِّمُونَ أَنْتُمْ..
تَتَرَاقَى الدَّجَلُ فِي أَوْصَالِكُمْ!
نَحْنُ لَمْ نَتَغَيَّرْ..
لَكِنَّ العُيُونَ اسْتَحَالَتْ سَكَاكِينَا!
كُلَّمَا أَسْلَمْتُ لَكُمْ ظَهْرِي..
وَجَدْتُ الخِيَانَةَ تَنْبِشُ قُبُورَ الجُرُوحِ..
كَذِئْبٍ جَائِعٍ يَلْعَقُ حَدَّ سَيْفِهِ قَبْلَ الضَّرْبَةِ!
—
الفَصْلُ الثَّانِي: سِحْرٌ أَسْوَدُ يَتَحَلَّلُ
(مَشْهَدُ الوَهْمِ الْيَائِسِ)
أَيَّتُهَا السَّاحِرَةُ الْوَضِيَعَةُ..
هَا هُوَ سِحْرُكِ الْأَسْوَدُ يَجِفُّ..
كَحِبْرٍ عَلَى وَرَقَةٍ مَسْمُومَةٍ!
احْتَرَقَتْ شَبَاكُ الْعَنْكَبُوتِ..
وَالْبَيْتُ الَّذِي بَنَيْتِيهِ مِنْ أَكَاذِيبَ..
تَهَاوَى كَقَصْرٍ رَمْلِيٍّ أَمَامَ وَثْبَةِ الْمَوْجِ!
—
الفَصْلُ الثَّالِثُ: وَسَنَةُ الْفَجْرِ
(الْمَسِيرُ نَحْوَ الضِّيَاءِ)
وَحْدِي..
مَشَيْتُ عَلَى جَمَاجِمِ الْأَمْسِ..
لَكِنَّنِي..
حَمَلْتُ بَيْنَ أَضْلُعِي بُذُورَ الْغَدِ!
وَإِذَا بِالْقَدَرِ يُهَامِسُ:
“هُنَاكَ.. فِي أَعْمَاقِ الضَّبَابِ..
امْرَأَةٌ تَحْمِلُ بَحْرَ الْحُبِّ فِي عَيْنَيْهَا!”
—
الفَصْلُ الرَّابِعُ: حُبٌّ يُذْهِلُ الْكَلِمَاتِ
(وُصُولٌ إِلَى السَّلَامِ)
جَاءَتْ..
كَالنَّدَى عَلَى أَوْرَاقِ الْعَطَشِ..
لَمْ تَبْحَثْ عَنْ جِرَاحِي لِتَسْتَغِلَّهَا..
بَلْ سَقَتْهَا بِالْعِطْرِ حَتَّى أَزْهَرَتْ!
هِيَ الَّتِي أَفْهَمَتْنِي:
أَنَّ الْقَلْبَ لَا يَمُوتُ..
إِنَّمَا يَتَحَوَّلُ إِلَى وَرْدَةٍ..
كُلَّمَا سُقِيَ بِصِدْقِ الْحَنَايَا.. ازْدَادَ بَيَاضًا وَشَدْوًا!
—
الفَصْلُ الْخَامِسُ: تِيجَانُ الرَّأْسِ
(الْأَطْفَالُ.. وَطَنُ النُّورِ)
هَؤُلَاءِ الصِّغَارُ (البراهين 3)..
هُمْ كَنْزِي الَّذِي خَرَجْتُ بِهِ مِنْ حُطَامِ الزَّمَنِ الْبَائِسِ!
بِضَحِكَاتِهِمْ..
يَمْحُونَ كُلَّ سَطْرٍ أَسْوَدَ كُتِبَ عَلَيَّ..
وَبِبَرَاءَتِهِمْ..
يُذِيبُونَ كُلَّ سِحْرٍ ظَنَنْتُهُ أَبَدِيًّا!
أَيُّهَا الْحُبُّ..
هَؤُلَاءِ أَوْلَادِي..
فَاجْعَلْنِي لَهُمْ..
شَمْسًا تُنِيرُ دَرْبَهُمْ..
وَظِلًّا يُقَاوِمُ كُلَّ عَاصِفَةٍ!
—
خَاتِمَةٌ: وَشْمُ النُّورِ
(كَلِمَاتٌ تَحْمِلُ الْغَدَ)
الْيَوْمَ..
أَكْتُبُ آخِرَ سُطُورِ مَأْسَاتِي..
بِحِبْرٍ مِنْ ذَهَبِ التَّجَارِبِ!
لَسْتُ أَنْدَمُ..
وَلَسْتُ أَعْتَذِرُ..
فَكُلُّ شَيْءٍ مَضَى..
صَنَعَ مِنِّي..
“إِنْسَانًا يَعْرِفُ ثَمَنَ نَفْسِهِ..
وَيُحَاوِرُ اللَّيْلَ بِبَسْمَةِ الْغَالِبِينَ!
ناظم السعدي
تسنيم حومد سلطان
محمد جعفر العقابي
التعليقات