قطار الحرب
كقطار الثمانينات
ننامُ على حاملة الحقائب
وبين الممرات
وفي الحمام
كذاك مضى العمر بنا
أسرع من زعيق
وعلامات السهر
بانت بالعيون
وعلى الخدود
تجاعيد المحطات
صاعداً نازلاً
كقطار في زحام الموت
محنطُ القلبِ
واجم العينين
على مشهد في حدود الموت
سبخة لا زرع بها عدا الأشواك
والألغام والأشراك
فزارعُ الحرب تاجر
أوقف الشمس على السواتر
وكان لفيف من الشباب المستحيل..
خليط
بجيل من حديد صدئ
قيد حتفه
يسير به قائده العبيط
لا أحد يهتم بالوطن
الكلُّ همه النجاة
ولا ينجو إلا من كتب له الإله
حياة حرب جديدة
على مأدبة من زمن القائد الضرورة!
كانتا رغبتي والحنان
أن أعيش سكرة المستقبل
وأرى المحطات قريرة عين
والحقائب كلها حب
كأن الماضي ثقيل العبء
لم يكن سوى سلة بريق
في ذاكرة معطوبة الإحساس
والحاضرُ المجنون مهزلةُ ألم
الروحُ فيه تائهةُ المراسي
والجسدُ مسافرٌ كسول
خلّفه القطار
ملقىً على رصيف المرارة
منتشياً بسكرته الغبية
يغني مع بوق القطار:
قصيدة الانتظار
والرصيف فارغ إلا منه
وشرطي المحطة
وبضعة كلاب
في خرابة ليلٍ
طويل الذنب
ابن آوى
الماكر الخداّع
أسماء حسن عبدالمنعم
هاشم الفرطوسي
التعليقات