“قطار الحرب”

صورة الكاتب
بقلم: حیدر جاسم محمد المشکور
التاريخ: 5 يوليو 2026 عدد المشاهدات: 2757
“قطار الحرب”

قطار الحرب

كقطار الثمانينات
ننامُ على حاملة الحقائب
وبين الممرات
وفي الحمام
كذاك مضى العمر بنا
أسرع من زعيق
وعلامات السهر
بانت بالعيون
وعلى الخدود
تجاعيد المحطات
صاعداً نازلاً
كقطار في زحام الموت
محنطُ القلبِ
واجم العينين
على مشهد في حدود الموت
سبخة لا زرع بها عدا الأشواك
والألغام والأشراك
فزارعُ الحرب تاجر
أوقف الشمس على السواتر
وكان لفيف من الشباب المستحيل..
خليط
بجيل من حديد صدئ
قيد حتفه
يسير به قائده العبيط
لا أحد يهتم بالوطن
الكلُّ همه النجاة
ولا ينجو إلا من كتب له الإله
حياة حرب جديدة
على مأدبة من زمن القائد الضرورة!
كانتا رغبتي والحنان
أن أعيش سكرة المستقبل
وأرى المحطات قريرة عين
والحقائب كلها حب
كأن الماضي ثقيل العبء
لم يكن سوى سلة بريق
في ذاكرة معطوبة الإحساس
والحاضرُ المجنون مهزلةُ ألم
الروحُ فيه تائهةُ المراسي
والجسدُ مسافرٌ كسول
خلّفه القطار
ملقىً على رصيف المرارة
منتشياً بسكرته الغبية
يغني مع بوق القطار:
قصيدة الانتظار
والرصيف فارغ إلا منه
وشرطي المحطة
وبضعة كلاب
في خرابة ليلٍ
طويل الذنب
ابن آوى
الماكر الخداّع

عن الکاتب / الکاتبة

حیدر جاسم محمد المشکور
حیدر جاسم محمد المشکور
القاص والروائي/ العراق

مقالات أخرى للكاتب

ملخص رواية الممسوس

ملخص رواية الممسوس

ملخص رواية الممسوس الرواية الثانية من سلسلة أشباح مجنونة ترقص في رأسي الثيمة: في ظل…

صورة الكاتب حیدر جاسم محمد المشکور
19 مايو 2026
اقرأ المزيد
«رائحة الشوق»

«رائحة الشوق»

«رائحة الشوق» على مرمى قُبلةٍ منكِ أشمُّ شذا طينها (الحُرّي) وخبزَ والدتي.. و(قوري) شايها الأسودَ…

صورة الكاتب حیدر جاسم محمد المشکور
1 مايو 2026
اقرأ المزيد
رواية جَنّاتُ زوزينيا

رواية جَنّاتُ زوزينيا

ملخص رواية: جَنّاتُ زوزينيا (وبقيةٌ مما تركَ آلُ هُرمس من العلمِ والسَّكِينةِ والجمال) الثيمة: إنْ…

صورة الكاتب حیدر جاسم محمد المشکور
26 أبريل 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“قطار الحرب”

بقلم: حیدر جاسم محمد المشکور | التاريخ: 5 يوليو 2026

التصنيف: الشعر

قطار الحرب

كقطار الثمانينات
ننامُ على حاملة الحقائب
وبين الممرات
وفي الحمام
كذاك مضى العمر بنا
أسرع من زعيق
وعلامات السهر
بانت بالعيون
وعلى الخدود
تجاعيد المحطات
صاعداً نازلاً
كقطار في زحام الموت
محنطُ القلبِ
واجم العينين
على مشهد في حدود الموت
سبخة لا زرع بها عدا الأشواك
والألغام والأشراك
فزارعُ الحرب تاجر
أوقف الشمس على السواتر
وكان لفيف من الشباب المستحيل..
خليط
بجيل من حديد صدئ
قيد حتفه
يسير به قائده العبيط
لا أحد يهتم بالوطن
الكلُّ همه النجاة
ولا ينجو إلا من كتب له الإله
حياة حرب جديدة
على مأدبة من زمن القائد الضرورة!
كانتا رغبتي والحنان
أن أعيش سكرة المستقبل
وأرى المحطات قريرة عين
والحقائب كلها حب
كأن الماضي ثقيل العبء
لم يكن سوى سلة بريق
في ذاكرة معطوبة الإحساس
والحاضرُ المجنون مهزلةُ ألم
الروحُ فيه تائهةُ المراسي
والجسدُ مسافرٌ كسول
خلّفه القطار
ملقىً على رصيف المرارة
منتشياً بسكرته الغبية
يغني مع بوق القطار:
قصيدة الانتظار
والرصيف فارغ إلا منه
وشرطي المحطة
وبضعة كلاب
في خرابة ليلٍ
طويل الذنب
ابن آوى
الماكر الخداّع