مَتَاهَةُ اللَّاشَيْءِ

صورة الكاتب
بقلم: عادل قاسم
التاريخ: 3 نوفمبر 2026 عدد المشاهدات: 2496
مَتَاهَةُ اللَّاشَيْءِ

1
هل ثَمَّةَ…
مُتَّسَعٌ لِلأَسَى؟
جميعُهم رَحَلُوا
في غَفْلَةٍ مِنَ الحَنِينِ،
وتَرَكُونِي تَحْتَ
غَيْمَةِ التَّسَاؤُلِ،
أَسْتَظِلُّ بِالأَسَاطِيرِ،
لَعَلِّي أَجِدُ مَا يُرَمِّمُ
هَذَا الخَرَابَ،
وَأَلُمُّ شَتَاتِي بِخَيْطِ ضَوْءٍ
يَنْسَلُّ مِنَ النَّافِذَةِ…
الَّتِي لَمْ تَعُدْ تُطِلُّ عَلَى بُوَيْبَ.
2
كَيْ يَحْتَفِظَ الصَّمْتُ بِهَيْبَتِهِ،
وَيَخْلُدَ الكَلَامُ فِي الحُرُوفِ،
رُحْتُ أَغْرِفُ مِنْ بَقَايَا النَّهْرِ
قَلِيلًا مِنْ مِلْحِهِ،
وَأُقَايِضُ البَلْوَى
بِفَيْضٍ مِنَ الحِكْمَةِ،
وَمَا تَرَسَّبَ فِي قَاعِ الرُّوحِ
مِنْ حِكَايَاتٍ.
فَمَا جَدْوَى أَنْ تُصَارِعَ الرِّيَاحَ
وَأَنْتَ وَاقِفٌ فِي قَلْبِ العَاصِفَةِ؟
يَا لَهَا مِنْ إِجَابَةٍ مُفْزِعَةٍ!
لِشَيْخٍ يَحْبُو فِي مَنْفَاهُ،
وَحِيدًا،
عَلَى مَرْكَبٍ يَطُوفُ بِهِ
بَيْنَ بُيُوتٍ مَهْجُورَةٍ وَقُبُورٍ.
3
تَمَهَّلْ…
كَمَا دَخَلْتَ إِلَيْهَا
مِنَ البَابِ فَزِعًا،
سَتَخْرُجُ مِنْهَا
بِجِلْبَابِكَ الَّذِي
مَزَّقَتْهُ مَخَالِبُ السِّنِينَ.
كُنْ حَذِرًا…
فَرُبَّمَا تَكُونُ عَلَى مَوْعِدٍ
مَعَ حَيَاةٍ أَشَدَّ وَطْأَةً
وَأَعْصَى عَلَى الاحْتِمَالِ.
وَرُبَّمَا…
لَا شَيْءَ هُنَاكَ البَتَّةَ،
سَيُشَيِّعُكَ الغُبَارُ،
وَحِينَ تَسْتَفِيقُ
سَتَجِدُ اللَّاشَيْءَ،
أَوْ ذَلِكَ الشَّيْءَ
الَّذِي سَيَتَّخِذُ مِنْكَ
مَطِيَّةً لِمَصِيرٍ آخَرَ،
دُونَ إِرَادَتِكَ.
يَا لَهَا مِنْ نِهَايَةٍ مُفْزِعَةٍ!
تُوَدِّعُ الأَحِبَّةَ تِبَاعًا،
وَأَنْتَ تَئِنُّ كَعَجُوزٍ
شَيَّعَ أَبْنَاءَهُ،
تَتَلَمَّسُ الطَّرِيقَ
إِلَى وَهْمٍ جَدِيدٍ،
وَحَيَاةٍ أَشَدَّ انْحِطَاطًا،
تَتَوَعَّدُكَ بِمَزِيدٍ
مِنَ الخُرَافَاتِ وَالأَسَاطِيرِ

عن الکاتب / الکاتبة

عادل قاسم
عادل قاسم
شاعر وكاتب / العراق

مقالات أخرى للكاتب

شذراتُ التيه….

شذراتُ التيه….

1*. شذراتُ التيه ​خُذْ بيدي.. لعلَّها تيقَّنَتْ من خيبتِها، فابتكرتِ الدمعةَ.. عيوني. ،،،،،،، يَنْسلُّ بثوبِهِ،…

صورة الكاتب عادل قاسم
21 أكتوبر 2026
اقرأ المزيد
“يَوْمَ التَقَيْنَا”

“يَوْمَ التَقَيْنَا”

يَوْمَ التَقَيْنَا   وَخَبَّأَتْ يَوْمَ التَقَيْنَا وَجْهَهَا بِخِمَارِ وَأَنَا أُخَبِّئُ دَهْشَتِي بِوَقَارِي فَاحْمَرَّ مِنْ خَجَلٍ…

صورة الكاتب عادل قاسم
2 سبتمبر 2026
اقرأ المزيد
“يَوْمَ التَقَيْنَا”

“يَوْمَ التَقَيْنَا”

الله يلعن أمريكا ومن معها ( فاصل ) يَوْمَ التَقَيْنَا * عادل قاسم وَخَبَّأَتْ يَوْمَ…

صورة الكاتب عادل قاسم
14 مارس 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


مَتَاهَةُ اللَّاشَيْءِ

بقلم: عادل قاسم | التاريخ: 3 نوفمبر 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

1
هل ثَمَّةَ…
مُتَّسَعٌ لِلأَسَى؟
جميعُهم رَحَلُوا
في غَفْلَةٍ مِنَ الحَنِينِ،
وتَرَكُونِي تَحْتَ
غَيْمَةِ التَّسَاؤُلِ،
أَسْتَظِلُّ بِالأَسَاطِيرِ،
لَعَلِّي أَجِدُ مَا يُرَمِّمُ
هَذَا الخَرَابَ،
وَأَلُمُّ شَتَاتِي بِخَيْطِ ضَوْءٍ
يَنْسَلُّ مِنَ النَّافِذَةِ…
الَّتِي لَمْ تَعُدْ تُطِلُّ عَلَى بُوَيْبَ.
2
كَيْ يَحْتَفِظَ الصَّمْتُ بِهَيْبَتِهِ،
وَيَخْلُدَ الكَلَامُ فِي الحُرُوفِ،
رُحْتُ أَغْرِفُ مِنْ بَقَايَا النَّهْرِ
قَلِيلًا مِنْ مِلْحِهِ،
وَأُقَايِضُ البَلْوَى
بِفَيْضٍ مِنَ الحِكْمَةِ،
وَمَا تَرَسَّبَ فِي قَاعِ الرُّوحِ
مِنْ حِكَايَاتٍ.
فَمَا جَدْوَى أَنْ تُصَارِعَ الرِّيَاحَ
وَأَنْتَ وَاقِفٌ فِي قَلْبِ العَاصِفَةِ؟
يَا لَهَا مِنْ إِجَابَةٍ مُفْزِعَةٍ!
لِشَيْخٍ يَحْبُو فِي مَنْفَاهُ،
وَحِيدًا،
عَلَى مَرْكَبٍ يَطُوفُ بِهِ
بَيْنَ بُيُوتٍ مَهْجُورَةٍ وَقُبُورٍ.
3
تَمَهَّلْ…
كَمَا دَخَلْتَ إِلَيْهَا
مِنَ البَابِ فَزِعًا،
سَتَخْرُجُ مِنْهَا
بِجِلْبَابِكَ الَّذِي
مَزَّقَتْهُ مَخَالِبُ السِّنِينَ.
كُنْ حَذِرًا…
فَرُبَّمَا تَكُونُ عَلَى مَوْعِدٍ
مَعَ حَيَاةٍ أَشَدَّ وَطْأَةً
وَأَعْصَى عَلَى الاحْتِمَالِ.
وَرُبَّمَا…
لَا شَيْءَ هُنَاكَ البَتَّةَ،
سَيُشَيِّعُكَ الغُبَارُ،
وَحِينَ تَسْتَفِيقُ
سَتَجِدُ اللَّاشَيْءَ،
أَوْ ذَلِكَ الشَّيْءَ
الَّذِي سَيَتَّخِذُ مِنْكَ
مَطِيَّةً لِمَصِيرٍ آخَرَ،
دُونَ إِرَادَتِكَ.
يَا لَهَا مِنْ نِهَايَةٍ مُفْزِعَةٍ!
تُوَدِّعُ الأَحِبَّةَ تِبَاعًا،
وَأَنْتَ تَئِنُّ كَعَجُوزٍ
شَيَّعَ أَبْنَاءَهُ،
تَتَلَمَّسُ الطَّرِيقَ
إِلَى وَهْمٍ جَدِيدٍ،
وَحَيَاةٍ أَشَدَّ انْحِطَاطًا،
تَتَوَعَّدُكَ بِمَزِيدٍ
مِنَ الخُرَافَاتِ وَالأَسَاطِيرِ