“نبض محروس”

صورة الكاتب
بقلم: د. لورانس نعمة الله عجاقة
التاريخ: 28 ديسمبر 2025 عدد المشاهدات: 1522
“نبض محروس”

نبض محروس

توقّف عن الخفق يا قلبي…
لا تنجرّ خلف خيوط الكلام الرقيق كأنها شمسٌ تشرق لأجلك وحدك،
فبعض الكلمات ضوءٌ بارد…
يلامس الجلد ولا يصل إلى العظم،
يمرُّ بجوارك كنسيمٍ عابر،
وتظنّه عناقًا… وهو لا يريد غير المرور.
رويدك على حالك،
اهدأ كما يهدأ البحر بعد عاصفة،
اجمع شظايا النبض المتناثرة على ضفافك،
وامسح عن روحك غبار الأوهام.
أعرفك يا قلبي…
تسقط سريعًا في الظلال إذا ظننتَ فيها ظلاً من رحمة،
وترى في كل يدٍ تمتد إليك خلاصًا،
حتى لو كانت يدَ سرابٍ تتقن لمس الهواء.
أنا لا أريد أن أؤذيك،
ولا أن أطفئ فيك ذلك الضوء الذي يصرّ على الحياة،
لكنني أريد أن أعلّمك كيف تحرس نافذتك،
كيف تميّز بين الطَرق التي تحمل وردًا،
والطرق التي تحمل ريحًا…
بين لغة القلب،
ولغة العادة.
توقّف عن الخفق يا قلبي…
حتى يأتي من يستأذن الباب قبل الدخول،
من يراك من الداخل قبل المظهر،
من يعرف أنَّ النبض مملكةٌ،
لا تُفتح إلا لمن يستحق أن يسكنها.

عن الکاتب / الکاتبة

د. لورانس نعمة الله عجاقة
د. لورانس نعمة الله عجاقة
شاعرة / لبنان

مقالات أخرى للكاتب

على حافة الصمت

على حافة الصمت

على حافة الصمت تمزّق نسيج الكلمات ذات مساءٍ متعب، كأن اللغة كانت وشاحًا من حريرٍ…

صورة الكاتب د. لورانس نعمة الله عجاقة
23 ديسمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“نبض محروس”

بقلم: د. لورانس نعمة الله عجاقة | التاريخ: 28 ديسمبر 2025

التصنيف: الشعر

نبض محروس

توقّف عن الخفق يا قلبي…
لا تنجرّ خلف خيوط الكلام الرقيق كأنها شمسٌ تشرق لأجلك وحدك،
فبعض الكلمات ضوءٌ بارد…
يلامس الجلد ولا يصل إلى العظم،
يمرُّ بجوارك كنسيمٍ عابر،
وتظنّه عناقًا… وهو لا يريد غير المرور.
رويدك على حالك،
اهدأ كما يهدأ البحر بعد عاصفة،
اجمع شظايا النبض المتناثرة على ضفافك،
وامسح عن روحك غبار الأوهام.
أعرفك يا قلبي…
تسقط سريعًا في الظلال إذا ظننتَ فيها ظلاً من رحمة،
وترى في كل يدٍ تمتد إليك خلاصًا،
حتى لو كانت يدَ سرابٍ تتقن لمس الهواء.
أنا لا أريد أن أؤذيك،
ولا أن أطفئ فيك ذلك الضوء الذي يصرّ على الحياة،
لكنني أريد أن أعلّمك كيف تحرس نافذتك،
كيف تميّز بين الطَرق التي تحمل وردًا،
والطرق التي تحمل ريحًا…
بين لغة القلب،
ولغة العادة.
توقّف عن الخفق يا قلبي…
حتى يأتي من يستأذن الباب قبل الدخول،
من يراك من الداخل قبل المظهر،
من يعرف أنَّ النبض مملكةٌ،
لا تُفتح إلا لمن يستحق أن يسكنها.