“هامش”

صورة الكاتب
بقلم: مصطفى عبدالملك الصميدي
التاريخ: 12 يناير 2026 عدد المشاهدات: 1677
“هامش”

هامش

في عالم
كالهواءِ مبهمٌ لونُهُ،
ما زال الحلم الذي ينبض بي
يتعثَّر خفقهُ الصَّداح،
حتى بعد أن تعلَّمَ السماء،
أتقنَ آمادها.

كُلما مررتُ بمرآةٍ
أمام ناصية البدايات،
كثيراً، كثيراً تأخَّرَ انعكاسي،
كأنهُ لمْ يُقرر بعد أنْ يكُونني.

كم سألتُ عنِّي الزمان:
أَلِكِتابك المَرقوم صوتاً ينطق بي؟!
كم سألته!
لكن كل مرة لم أجدني،
ولو محضَ حاشية
بانتظار دورها،
لا،
ولا “كليشيه” ضُحِّيَ بها
من مَتنِ الكتاب.

كل ما في العمر
اسمٌ مُعلقٌ على حوافِ نداءٍ
في أقاصي المدى،
الصدى،
الأمنيات.

أهِمُّ لأمضي
ولو مَجازاً في الدروب،
فيسبقني – خطوةً – ظِلِّي
ثم يلتفت…
يلتفت لِيسْتَيْقِنَ أنني ما زلت
هنا.

هذا أنا كما أكون
على هذه الأرض،
لا كائناً… بلْ احتمالاً،
ونسخة من اللانهايات،
من غيابٍ يتدرَّب ببطءٍ متقنٍ
على الحضور.

 

 

عن الکاتب / الکاتبة

مصطفى عبدالملك الصميدي
مصطفى عبدالملك الصميدي
شاعر وباحث/ الیمن

مقالات أخرى للكاتب

“زحام الشظايا”

“زحام الشظايا”

زحام الشظايا في الخيمة … صِرتُ كل ما لا أملك، وكل ما لا يكون سِواي،…

صورة الكاتب مصطفى عبدالملك الصميدي
31 مارس 2026
اقرأ المزيد
“شجرة”

“شجرة”

شجرة جِيءَ بِهَا عَارِيةً لا جُذُور لَها… غُرِسَتْ عَلَى مَقَابِر الغَابِرِين، سُقِيَتْ – غَزِيراً –…

صورة الكاتب مصطفى عبدالملك الصميدي
16 مارس 2026
اقرأ المزيد
“منطق الحلم”

“منطق الحلم”

منطق الحلم رأيتكِ حلماً ليلة الأمس مُنْـطَـقَـا سـوَياً تلاقـيـنا خـيـالاً ومَـنْـطِـقَـا جلـسنا على سفـحٍ ترَامـى…

صورة الكاتب مصطفى عبدالملك الصميدي
6 يناير 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“هامش”

بقلم: مصطفى عبدالملك الصميدي | التاريخ: 12 يناير 2026

التصنيف: الشعر

هامش

في عالم
كالهواءِ مبهمٌ لونُهُ،
ما زال الحلم الذي ينبض بي
يتعثَّر خفقهُ الصَّداح،
حتى بعد أن تعلَّمَ السماء،
أتقنَ آمادها.

كُلما مررتُ بمرآةٍ
أمام ناصية البدايات،
كثيراً، كثيراً تأخَّرَ انعكاسي،
كأنهُ لمْ يُقرر بعد أنْ يكُونني.

كم سألتُ عنِّي الزمان:
أَلِكِتابك المَرقوم صوتاً ينطق بي؟!
كم سألته!
لكن كل مرة لم أجدني،
ولو محضَ حاشية
بانتظار دورها،
لا،
ولا “كليشيه” ضُحِّيَ بها
من مَتنِ الكتاب.

كل ما في العمر
اسمٌ مُعلقٌ على حوافِ نداءٍ
في أقاصي المدى،
الصدى،
الأمنيات.

أهِمُّ لأمضي
ولو مَجازاً في الدروب،
فيسبقني – خطوةً – ظِلِّي
ثم يلتفت…
يلتفت لِيسْتَيْقِنَ أنني ما زلت
هنا.

هذا أنا كما أكون
على هذه الأرض،
لا كائناً… بلْ احتمالاً،
ونسخة من اللانهايات،
من غيابٍ يتدرَّب ببطءٍ متقنٍ
على الحضور.