ذلكَ الحسينُ
ذلكَ الحسينُ
نهرٌ عذبٌ
تدفقَ من جنانِ اللهِ
وانهمرَ من شرفاتِ الملكوتِ
حاملًا رائحةَ السماءِ
مضى نحوَ العراقِ
كأنَّهُ يعرفُ عطشَ كربلاءَ
وأنَّ لها ظمأً لا يرويهِ
إلَّا الدمُ
فصبَّ نفسَهُ فيها
ومنذُ ذلكَ النهارِ
علَّمها كيفَ تكونُ الكرامةُ
ما زالتِ الأكفُّ
تغترفُ من مائِهِ
وما زالتِ الأرواحُ
تغسلُ فيهِ صدأَ الأيامِ.
وفي العاشرِ من المحرَّمِ
يفيضُ كبرياءٌ ومواقفُ.
ينهمرُ الحسينُ
على القلوبِ
كما ينهمرُ الفجرُ
على نوافذِ الحرمانِ
ويشربُهُ المحبُّونَ
جرعةً جرعةً
فيكبرُ في صدورِهِم
معنى الإباءِ
ويصبحُ الرأسُ
أثقلَ من أن ينحني.
ليغدوَ الإنسانُ
أكثرَ كرامةً وأشدَّ انتسابًا
إلى السماءِ.
موسی نصار القریشي
مشتاق حميد فنجان
أسماء حسن عبدالمنعم
التعليقات