صورة الكاتب
بقلم: بشار ساجت
التاريخ: 29 يونيو 2026 عدد المشاهدات: 2760

ذلكَ الحسينُ

 

ذلكَ الحسينُ
نهرٌ عذبٌ
تدفقَ من جنانِ اللهِ
وانهمرَ من شرفاتِ الملكوتِ
حاملًا رائحةَ السماءِ
مضى نحوَ العراقِ
كأنَّهُ يعرفُ عطشَ كربلاءَ
وأنَّ لها ظمأً لا يرويهِ
إلَّا الدمُ
فصبَّ نفسَهُ فيها
ومنذُ ذلكَ النهارِ
علَّمها كيفَ تكونُ الكرامةُ
ما زالتِ الأكفُّ
تغترفُ من مائِهِ
وما زالتِ الأرواحُ
تغسلُ فيهِ صدأَ الأيامِ.
وفي العاشرِ من المحرَّمِ
يفيضُ كبرياءٌ ومواقفُ.

ينهمرُ الحسينُ
على القلوبِ
كما ينهمرُ الفجرُ
على نوافذِ الحرمانِ
ويشربُهُ المحبُّونَ
جرعةً جرعةً
فيكبرُ في صدورِهِم
معنى الإباءِ
ويصبحُ الرأسُ
أثقلَ من أن ينحني.
ليغدوَ الإنسانُ
أكثرَ كرامةً وأشدَّ انتسابًا
إلى السماءِ.

عن الکاتب / الکاتبة

بشار ساجت
بشار ساجت
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى لهذا الكاتب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


بقلم: بشار ساجت | التاريخ: 29 يونيو 2026

التصنيف: الشعر

ذلكَ الحسينُ

 

ذلكَ الحسينُ
نهرٌ عذبٌ
تدفقَ من جنانِ اللهِ
وانهمرَ من شرفاتِ الملكوتِ
حاملًا رائحةَ السماءِ
مضى نحوَ العراقِ
كأنَّهُ يعرفُ عطشَ كربلاءَ
وأنَّ لها ظمأً لا يرويهِ
إلَّا الدمُ
فصبَّ نفسَهُ فيها
ومنذُ ذلكَ النهارِ
علَّمها كيفَ تكونُ الكرامةُ
ما زالتِ الأكفُّ
تغترفُ من مائِهِ
وما زالتِ الأرواحُ
تغسلُ فيهِ صدأَ الأيامِ.
وفي العاشرِ من المحرَّمِ
يفيضُ كبرياءٌ ومواقفُ.

ينهمرُ الحسينُ
على القلوبِ
كما ينهمرُ الفجرُ
على نوافذِ الحرمانِ
ويشربُهُ المحبُّونَ
جرعةً جرعةً
فيكبرُ في صدورِهِم
معنى الإباءِ
ويصبحُ الرأسُ
أثقلَ من أن ينحني.
ليغدوَ الإنسانُ
أكثرَ كرامةً وأشدَّ انتسابًا
إلى السماءِ.