“يا سنا الطف”

صورة الكاتب
بقلم: أسماء حسن عبدالمنعم
التاريخ: 28 يونيو 2026 عدد المشاهدات: 2139
“يا سنا الطف”

يا سنا الطف

يا سنا الطف يا نور الوفاءِ إذا … عم الظلام وضاقت كربلا أَلَمَا
يا ابن حيدر يا سلل المآثر من … ما زال مجدك فوق الأنجم العَلَمَا
يا حامي السبط إذ ضاقت مضاجعهم … قمت الفداء بقلب ثابت هِمَمَا
خرجت من خيم السبط الشهيد وفي … أرجائها طفله المظلوم قد حُرِمَا
والعاطشون بكوا للماء في حزن … والرعب ماد بآل المصطفى عِظَمَا
مضيت وحدك نحو النهر تقتحمه … والسيف يلمع مثل الموت قد حَسَمَا
فلما جئت فرات الماء نحوهما … رأى جلالك موج النهر فاحتَشَمَا
غرفت غرفة ماء كي تبل صدى … فعاد قلبك للأظعان مُحتَرِمَا
تذكرت نفسك الحسين محتضراً … يبكي العطش فعاف الجود ما غَنِمَا
فقلت لا ذقت ماء والحسين ظما … وآل أحمد لا يبغون غيرَكُمَا
رميت ماء الفرات العذب زهداً بما … يرويك والعز في ضلعيك قد رُسِمَا
حملت جود وفاء الأهل محتسباً … بين الردى واحتدام الموت مُبتَسِمَا
فحاصرك العدى بغياً بلا رحم … كالليل أقبل بالأحقاد مُلتَحِمَا
فقطعت يمناك التي صالت بمفخرة … ثم الشمال رقت في صبرها قِمَمَا
لكن مضيت جريحاً رافعاً راية … للحق تحمل جوداً للظما هُدِمَا
سقطت عند فرات الماء في شرف … والكون يبكيك هطالاً لما سُجِمَا
وجاءك السبط يبكي هد منكبَه … صوت الانكسار على نفس له صَنَمَا
يا ساقي الطف يا نبراس مفخرة … أنت الفداء صلاة تبلغ الأُمَمَا

عن الکاتب / الکاتبة

أسماء حسن عبدالمنعم
أسماء حسن عبدالمنعم
شاعرة / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“لم تكن رقيه”

“لم تكن رقيه”

لم تكن رقيه   في الشلال لم تكن رقيه تعرف ان الماء ذلك الذي يعلق…

صورة الكاتب أسماء حسن عبدالمنعم
21 يونيو 2026
اقرأ المزيد
“منذ أن شقَّ الفجرُ”

“منذ أن شقَّ الفجرُ”

منذ أن شقَّ الفجرُ   أنا منذ أن شقَّ الفجرُ عباءةَ الليل لم أعد كما…

صورة الكاتب أسماء حسن عبدالمنعم
11 يونيو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“يا سنا الطف”

بقلم: أسماء حسن عبدالمنعم | التاريخ: 28 يونيو 2026

التصنيف: الشعر

يا سنا الطف

يا سنا الطف يا نور الوفاءِ إذا … عم الظلام وضاقت كربلا أَلَمَا
يا ابن حيدر يا سلل المآثر من … ما زال مجدك فوق الأنجم العَلَمَا
يا حامي السبط إذ ضاقت مضاجعهم … قمت الفداء بقلب ثابت هِمَمَا
خرجت من خيم السبط الشهيد وفي … أرجائها طفله المظلوم قد حُرِمَا
والعاطشون بكوا للماء في حزن … والرعب ماد بآل المصطفى عِظَمَا
مضيت وحدك نحو النهر تقتحمه … والسيف يلمع مثل الموت قد حَسَمَا
فلما جئت فرات الماء نحوهما … رأى جلالك موج النهر فاحتَشَمَا
غرفت غرفة ماء كي تبل صدى … فعاد قلبك للأظعان مُحتَرِمَا
تذكرت نفسك الحسين محتضراً … يبكي العطش فعاف الجود ما غَنِمَا
فقلت لا ذقت ماء والحسين ظما … وآل أحمد لا يبغون غيرَكُمَا
رميت ماء الفرات العذب زهداً بما … يرويك والعز في ضلعيك قد رُسِمَا
حملت جود وفاء الأهل محتسباً … بين الردى واحتدام الموت مُبتَسِمَا
فحاصرك العدى بغياً بلا رحم … كالليل أقبل بالأحقاد مُلتَحِمَا
فقطعت يمناك التي صالت بمفخرة … ثم الشمال رقت في صبرها قِمَمَا
لكن مضيت جريحاً رافعاً راية … للحق تحمل جوداً للظما هُدِمَا
سقطت عند فرات الماء في شرف … والكون يبكيك هطالاً لما سُجِمَا
وجاءك السبط يبكي هد منكبَه … صوت الانكسار على نفس له صَنَمَا
يا ساقي الطف يا نبراس مفخرة … أنت الفداء صلاة تبلغ الأُمَمَا