«إطلالة على أقاصي الجود»

صورة الكاتب
بقلم: ضياء عاشور
التاريخ: 8 يوليو 2026 عدد المشاهدات: 2926
«إطلالة على أقاصي الجود»

إطلالة على أقاصي الجود

 

وقفتُ على اليمينِ مِن الجلالِ
على أملِ الوصولِ إلى الشمالِ

فبينهما توشَّحَتِ المعاني
لِكثرةِ ما توقّرَ مِن خصالِ

يدا جودٍ، يخبرنا افتراقٌ
أصابهما على ظمأ الرمالِ

بأنّهُ دوحةُ الفردوسِ، تبقى
بقطعِ الغصنِ وافرةَ الظِلالِ

بأنّ مبادئَ الانسانِ تُبقيهِ
لا يفنيهِ جسمٌ في ارتحالِ

بعزمٍ مِن عليٍ لا تقيهِ
حصونُ الجسمِ في يومِ النزالِ

تناسى الموجَ ماءُ النهرِ لمّا
رأى العباسَ يُؤثرُ بانهمالِ

برميِ الماءِ نهلٌ جوهريٌ
لها علمٌ بهِ هممُ الرجالِ

جرى يسقي الطفوفَ وضفتاهُ
تشجرتا غروباً بالنبالِ

مسافةُ قربةٍ تحتاجُ منهُ
كفوفَ مقدَّسٍ لِلإبتهالِ

وإنَّ بكفِّهِ ينبوعَ خُلدٍ
أراهُ بقطعهِ كُلَّ الوصالِ

حسينٌ فيه لا يألوهُ ضعفٌ
ولا موتٌ بمقصلةِ الزوالِ

ودينٌ فيه صلبٌ لو تراءى
لكانَ الماسَ يقطعُ بالنصالِ

أرادوا قتلَ نفسِهِ فاستطالتْ
سموّاً في مداراتِ المعالي

وجودُ الله في كلتا يديِهِ
قتيلٌ والمكارمُ بانهمالِ

كأنهما دوامُ رُكامِ مُزنٍ
براهُ البرقُ في سوحٍ ضِحالِ

وقفتُ وحوزةُ الأفكارِ تسعى
إلى هديٍ تقحَّمَ في الضَلالِ

تواترتِ المواقفُ والسجايا
عليهِ بأنَّهُ الفذُّ الرسالي

وعدلٌ أنْ أراهُ فريدَ قومٍ
إذا ما خُضتُ فيهِ باعتدالِ

لأنَّ معاجمَ اللهجاتِ قالتْ
تؤولُ لِساحِهِ طرقُ الكمالِ

عن الکاتب / الکاتبة

ضياء عاشور
ضياء عاشور
شاعر / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“بوحٌ في محراب المودة”

“بوحٌ في محراب المودة”

بوحٌ في محراب المودة هبَّ الفؤادُ وذاعَ منهُ شُعورُهُ لِمَن الذي في المستحيلِ نظيرُهُ والشِعرُ…

صورة الكاتب ضياء عاشور
8 يونيو 2026
اقرأ المزيد
“سيدةُ الطف”

“سيدةُ الطف”

سيدةُ الطف تهمي عليها زهرَها الاغصانُ وتلاطمتْ أمواجُها الشُطآنُ لمّا سألتُ الصبرَ عن أوطانِهِ كم…

صورة الكاتب ضياء عاشور
25 مايو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


«إطلالة على أقاصي الجود»

بقلم: ضياء عاشور | التاريخ: 8 يوليو 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

إطلالة على أقاصي الجود

 

وقفتُ على اليمينِ مِن الجلالِ
على أملِ الوصولِ إلى الشمالِ

فبينهما توشَّحَتِ المعاني
لِكثرةِ ما توقّرَ مِن خصالِ

يدا جودٍ، يخبرنا افتراقٌ
أصابهما على ظمأ الرمالِ

بأنّهُ دوحةُ الفردوسِ، تبقى
بقطعِ الغصنِ وافرةَ الظِلالِ

بأنّ مبادئَ الانسانِ تُبقيهِ
لا يفنيهِ جسمٌ في ارتحالِ

بعزمٍ مِن عليٍ لا تقيهِ
حصونُ الجسمِ في يومِ النزالِ

تناسى الموجَ ماءُ النهرِ لمّا
رأى العباسَ يُؤثرُ بانهمالِ

برميِ الماءِ نهلٌ جوهريٌ
لها علمٌ بهِ هممُ الرجالِ

جرى يسقي الطفوفَ وضفتاهُ
تشجرتا غروباً بالنبالِ

مسافةُ قربةٍ تحتاجُ منهُ
كفوفَ مقدَّسٍ لِلإبتهالِ

وإنَّ بكفِّهِ ينبوعَ خُلدٍ
أراهُ بقطعهِ كُلَّ الوصالِ

حسينٌ فيه لا يألوهُ ضعفٌ
ولا موتٌ بمقصلةِ الزوالِ

ودينٌ فيه صلبٌ لو تراءى
لكانَ الماسَ يقطعُ بالنصالِ

أرادوا قتلَ نفسِهِ فاستطالتْ
سموّاً في مداراتِ المعالي

وجودُ الله في كلتا يديِهِ
قتيلٌ والمكارمُ بانهمالِ

كأنهما دوامُ رُكامِ مُزنٍ
براهُ البرقُ في سوحٍ ضِحالِ

وقفتُ وحوزةُ الأفكارِ تسعى
إلى هديٍ تقحَّمَ في الضَلالِ

تواترتِ المواقفُ والسجايا
عليهِ بأنَّهُ الفذُّ الرسالي

وعدلٌ أنْ أراهُ فريدَ قومٍ
إذا ما خُضتُ فيهِ باعتدالِ

لأنَّ معاجمَ اللهجاتِ قالتْ
تؤولُ لِساحِهِ طرقُ الكمالِ