1
هل ثَمَّةَ…
مُتَّسَعٌ لِلأَسَى؟
جميعُهم رَحَلُوا
في غَفْلَةٍ مِنَ الحَنِينِ،
وتَرَكُونِي تَحْتَ
غَيْمَةِ التَّسَاؤُلِ،
أَسْتَظِلُّ بِالأَسَاطِيرِ،
لَعَلِّي أَجِدُ مَا يُرَمِّمُ
هَذَا الخَرَابَ،
وَأَلُمُّ شَتَاتِي بِخَيْطِ ضَوْءٍ
يَنْسَلُّ مِنَ النَّافِذَةِ…
الَّتِي لَمْ تَعُدْ تُطِلُّ عَلَى بُوَيْبَ.
2
كَيْ يَحْتَفِظَ الصَّمْتُ بِهَيْبَتِهِ،
وَيَخْلُدَ الكَلَامُ فِي الحُرُوفِ،
رُحْتُ أَغْرِفُ مِنْ بَقَايَا النَّهْرِ
قَلِيلًا مِنْ مِلْحِهِ،
وَأُقَايِضُ البَلْوَى
بِفَيْضٍ مِنَ الحِكْمَةِ،
وَمَا تَرَسَّبَ فِي قَاعِ الرُّوحِ
مِنْ حِكَايَاتٍ.
فَمَا جَدْوَى أَنْ تُصَارِعَ الرِّيَاحَ
وَأَنْتَ وَاقِفٌ فِي قَلْبِ العَاصِفَةِ؟
يَا لَهَا مِنْ إِجَابَةٍ مُفْزِعَةٍ!
لِشَيْخٍ يَحْبُو فِي مَنْفَاهُ،
وَحِيدًا،
عَلَى مَرْكَبٍ يَطُوفُ بِهِ
بَيْنَ بُيُوتٍ مَهْجُورَةٍ وَقُبُورٍ.
3
تَمَهَّلْ…
كَمَا دَخَلْتَ إِلَيْهَا
مِنَ البَابِ فَزِعًا،
سَتَخْرُجُ مِنْهَا
بِجِلْبَابِكَ الَّذِي
مَزَّقَتْهُ مَخَالِبُ السِّنِينَ.
كُنْ حَذِرًا…
فَرُبَّمَا تَكُونُ عَلَى مَوْعِدٍ
مَعَ حَيَاةٍ أَشَدَّ وَطْأَةً
وَأَعْصَى عَلَى الاحْتِمَالِ.
وَرُبَّمَا…
لَا شَيْءَ هُنَاكَ البَتَّةَ،
سَيُشَيِّعُكَ الغُبَارُ،
وَحِينَ تَسْتَفِيقُ
سَتَجِدُ اللَّاشَيْءَ،
أَوْ ذَلِكَ الشَّيْءَ
الَّذِي سَيَتَّخِذُ مِنْكَ
مَطِيَّةً لِمَصِيرٍ آخَرَ،
دُونَ إِرَادَتِكَ.
يَا لَهَا مِنْ نِهَايَةٍ مُفْزِعَةٍ!
تُوَدِّعُ الأَحِبَّةَ تِبَاعًا،
وَأَنْتَ تَئِنُّ كَعَجُوزٍ
شَيَّعَ أَبْنَاءَهُ،
تَتَلَمَّسُ الطَّرِيقَ
إِلَى وَهْمٍ جَدِيدٍ،
وَحَيَاةٍ أَشَدَّ انْحِطَاطًا،
تَتَوَعَّدُكَ بِمَزِيدٍ
مِنَ الخُرَافَاتِ وَالأَسَاطِيرِ
مَتَاهَةُ اللَّاشَيْءِ
مجلة الجمان
https://m-aljuman.com
مَتَاهَةُ اللَّاشَيْءِ
1
هل ثَمَّةَ…
مُتَّسَعٌ لِلأَسَى؟
جميعُهم رَحَلُوا
في غَفْلَةٍ مِنَ الحَنِينِ،
وتَرَكُونِي تَحْتَ
غَيْمَةِ التَّسَاؤُلِ،
أَسْتَظِلُّ بِالأَسَاطِيرِ،
لَعَلِّي أَجِدُ مَا يُرَمِّمُ
هَذَا الخَرَابَ،
وَأَلُمُّ شَتَاتِي بِخَيْطِ ضَوْءٍ
يَنْسَلُّ مِنَ النَّافِذَةِ…
الَّتِي لَمْ تَعُدْ تُطِلُّ عَلَى بُوَيْبَ.
2
كَيْ يَحْتَفِظَ الصَّمْتُ بِهَيْبَتِهِ،
وَيَخْلُدَ الكَلَامُ فِي الحُرُوفِ،
رُحْتُ أَغْرِفُ مِنْ بَقَايَا النَّهْرِ
قَلِيلًا مِنْ مِلْحِهِ،
وَأُقَايِضُ البَلْوَى
بِفَيْضٍ مِنَ الحِكْمَةِ،
وَمَا تَرَسَّبَ فِي قَاعِ الرُّوحِ
مِنْ حِكَايَاتٍ.
فَمَا جَدْوَى أَنْ تُصَارِعَ الرِّيَاحَ
وَأَنْتَ وَاقِفٌ فِي قَلْبِ العَاصِفَةِ؟
يَا لَهَا مِنْ إِجَابَةٍ مُفْزِعَةٍ!
لِشَيْخٍ يَحْبُو فِي مَنْفَاهُ،
وَحِيدًا،
عَلَى مَرْكَبٍ يَطُوفُ بِهِ
بَيْنَ بُيُوتٍ مَهْجُورَةٍ وَقُبُورٍ.
3
تَمَهَّلْ…
كَمَا دَخَلْتَ إِلَيْهَا
مِنَ البَابِ فَزِعًا،
سَتَخْرُجُ مِنْهَا
بِجِلْبَابِكَ الَّذِي
مَزَّقَتْهُ مَخَالِبُ السِّنِينَ.
كُنْ حَذِرًا…
فَرُبَّمَا تَكُونُ عَلَى مَوْعِدٍ
مَعَ حَيَاةٍ أَشَدَّ وَطْأَةً
وَأَعْصَى عَلَى الاحْتِمَالِ.
وَرُبَّمَا…
لَا شَيْءَ هُنَاكَ البَتَّةَ،
سَيُشَيِّعُكَ الغُبَارُ،
وَحِينَ تَسْتَفِيقُ
سَتَجِدُ اللَّاشَيْءَ،
أَوْ ذَلِكَ الشَّيْءَ
الَّذِي سَيَتَّخِذُ مِنْكَ
مَطِيَّةً لِمَصِيرٍ آخَرَ،
دُونَ إِرَادَتِكَ.
يَا لَهَا مِنْ نِهَايَةٍ مُفْزِعَةٍ!
تُوَدِّعُ الأَحِبَّةَ تِبَاعًا،
وَأَنْتَ تَئِنُّ كَعَجُوزٍ
شَيَّعَ أَبْنَاءَهُ،
تَتَلَمَّسُ الطَّرِيقَ
إِلَى وَهْمٍ جَدِيدٍ،
وَحَيَاةٍ أَشَدَّ انْحِطَاطًا،
تَتَوَعَّدُكَ بِمَزِيدٍ
مِنَ الخُرَافَاتِ وَالأَسَاطِيرِ
أنمار فؤاد منسي
شيماء السعداوي
التعليقات