لا أحدَ هنا
ومع ذلك
هناكَ خطأٌ يتنفّسُ باسمكَ.
ليس حضوراً
بل خللٌ في توزيعِ الفراغ
يجعلُ الكرسيَّ يعتقدُ أنّكَ جلستَ عليه
مرّةً واحدةً أكثر مما يجب.
يداكَ؟
مجرّدُ ذاكرةٍ لم تُمحَ جيداً
كلّما لامستَ شيئاً تركتهُ أقلّ اكتمالاً
مما وجدته
الحزنُ لم يعد معنى
إنّهُ طريقةُ عرضٍ:
كيف تُقدَّمُ الأشياءَ ناقصة
وتُقنعُكَ بأنّها كانت هكذا دائماً.
في المرآة لا يظهرُ وجهكَ
بل التأخيرُ بينكَ وبينكَ
فاصلٌ زمنيّ صغير
يكفي لتخطئكَ ملامحُكَ.
الأصواتُ
لا تأتي من الخارج
بل تعاد كتابتُها داخل أذنكَ
كأنّ السمعَ نصٌّ قابلٌ للتحرير
الوقتُ ليس ما يمضي
بل ما يُعادُ ترتيبهُ
بحيثُ يبدو فقدانُكَ تفصيلاً غير مهم
كلّ الأشياءِ حولكَ
تتدرّبُ على غيابكَ:
البابُ يُغلقُ دون أن ينتظر
السريرُ يحتفظُ بشكلٍ لم يعد يُطابقكَ
والضوءُ يمرُّ عبركَ،
كما لو أنّكَ قرارٌ تمّ التراجع عنه.
حتى اللغة تشكُّ فيكَ،
تستخدمُكَ كجملةٍ تجريبيّة
ثم تحذفُكَ وتُبقي الأثرَ للدلالة
لا أحدَ يسقطُ هنا
السقوطُ نفسه أُعيدَ تعريفُهُ كحالةٍ ثابتة
وأنتَ لستَ في الأسفل بل في النسخةِ
التي نُسيت حين تمّ الحفظ
هناكَ شيءٌ يكتبُ الآن
لكن ليس لكَ
بل عنك كخطأٍ ناجح
في نظامٍ
لا يعترفُ بالأخطاء
ولو حاولتَ النجاة
لن تجدَ باباً لأنّكَ لم تعد
داخل المكان أصلاً.
أنتَ…
ملاحظةٌ جانبيّة
على واقعٍ
تعلّم كيف يستمرّ
دون الحاجةِ إليكَ.
نسخةٌ لا تُستعاد
مجلة الجمان
https://m-aljuman.com
نسخةٌ لا تُستعاد
لا أحدَ هنا
ومع ذلك
هناكَ خطأٌ يتنفّسُ باسمكَ.
ليس حضوراً
بل خللٌ في توزيعِ الفراغ
يجعلُ الكرسيَّ يعتقدُ أنّكَ جلستَ عليه
مرّةً واحدةً أكثر مما يجب.
يداكَ؟
مجرّدُ ذاكرةٍ لم تُمحَ جيداً
كلّما لامستَ شيئاً تركتهُ أقلّ اكتمالاً
مما وجدته
الحزنُ لم يعد معنى
إنّهُ طريقةُ عرضٍ:
كيف تُقدَّمُ الأشياءَ ناقصة
وتُقنعُكَ بأنّها كانت هكذا دائماً.
في المرآة لا يظهرُ وجهكَ
بل التأخيرُ بينكَ وبينكَ
فاصلٌ زمنيّ صغير
يكفي لتخطئكَ ملامحُكَ.
الأصواتُ
لا تأتي من الخارج
بل تعاد كتابتُها داخل أذنكَ
كأنّ السمعَ نصٌّ قابلٌ للتحرير
الوقتُ ليس ما يمضي
بل ما يُعادُ ترتيبهُ
بحيثُ يبدو فقدانُكَ تفصيلاً غير مهم
كلّ الأشياءِ حولكَ
تتدرّبُ على غيابكَ:
البابُ يُغلقُ دون أن ينتظر
السريرُ يحتفظُ بشكلٍ لم يعد يُطابقكَ
والضوءُ يمرُّ عبركَ،
كما لو أنّكَ قرارٌ تمّ التراجع عنه.
حتى اللغة تشكُّ فيكَ،
تستخدمُكَ كجملةٍ تجريبيّة
ثم تحذفُكَ وتُبقي الأثرَ للدلالة
لا أحدَ يسقطُ هنا
السقوطُ نفسه أُعيدَ تعريفُهُ كحالةٍ ثابتة
وأنتَ لستَ في الأسفل بل في النسخةِ
التي نُسيت حين تمّ الحفظ
هناكَ شيءٌ يكتبُ الآن
لكن ليس لكَ
بل عنك كخطأٍ ناجح
في نظامٍ
لا يعترفُ بالأخطاء
ولو حاولتَ النجاة
لن تجدَ باباً لأنّكَ لم تعد
داخل المكان أصلاً.
أنتَ…
ملاحظةٌ جانبيّة
على واقعٍ
تعلّم كيف يستمرّ
دون الحاجةِ إليكَ.
أنمار فؤاد منسي
التعليقات