“أزمانُ النسيان”

صورة الكاتب
بقلم: سوسن يحيى قاسم
التاريخ: 1 يوليو 2026 عدد المشاهدات: 2491
“أزمانُ النسيان”

أزمانُ النسيان

أيكفي ما تبقّى من مدى العمرِ زمانُ للنسيان؟
وقد أقام الفقدُ في قلبي
خلودَ الأحزانِ
وأيُّ دهرٍ يداوي ما انسكبَ
في مقلتي
جرحًا تفردَ في الأعماق
كشريانِ؟
نقشتِ فراقَكِ المرَّ في مهجتي
فصار الأثرُ في النبض
فيضًا بلا نقصانِ
أأستعير من الليالي سُرىً
لأطفئَ ما تمادى من لهيب الشوق
حين يطوّقني كسجّانِ؟
أم أن هذا الدهر إذا انقضى
أقصرُ من أن يعيد الراحلين
كما كانوا قبل أوانِ؟
كلما ظننتُ أن البعدَ
أسدلَ ستره
عادَت الأطيافُ
تشهد لي ببرهانِ
كالعطرِ
ينساب في الأعماقِ سرًّا
وكالجذور إذا أوغلت
في أقصى الوجدانِ
أخبّئ العبرات في صدري
فتخذلني
دمعات تتشظى في المآقي
والأجفانِ
كأن نوركِ إن مرّ
على دروب الغروب
أعاد للحزن
سر البيانِ
علّمتني الليالي
أن من خطفته المنايا
يخطف معه الماضي والآتي وكل الأزمان
فهل تكفي بقايا العمر
ياامي للنسيان؟

عن الکاتب / الکاتبة

سوسن يحيى قاسم
سوسن يحيى قاسم
شاعرة / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“خطايا الشوق”

“خطايا الشوق”

  أُكابد اشتياقيَ، فيفضحني الألم ويشي بما في فؤادى الجرح الصنمُ وأصونُ سِرَّ هواكِ عن…

صورة الكاتب سوسن يحيى قاسم
23 أغسطس 2026
اقرأ المزيد
“بين رُكامِ الدُّمى وكفنِ البراءة”

“بين رُكامِ الدُّمى وكفنِ البراءة”

بين رُكامِ الدُّمى وكفنِ البراءة أنا طفلةٌ ما يزالُ طبشور الضوء ينزفُ من بين أناملي،…

صورة الكاتب سوسن يحيى قاسم
16 مايو 2026
اقرأ المزيد
“الفراشاتُ”

“الفراشاتُ”

“الفراشاتُ”   ماعادت الفراشاتُ تثقُ حتى بالازهارِ.. أراها تحّطُ على جدارِ داري تأتمنُ به وبكتمانه…

صورة الكاتب سوسن يحيى قاسم
11 مايو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“أزمانُ النسيان”

بقلم: سوسن يحيى قاسم | التاريخ: 1 يوليو 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

أزمانُ النسيان

أيكفي ما تبقّى من مدى العمرِ زمانُ للنسيان؟
وقد أقام الفقدُ في قلبي
خلودَ الأحزانِ
وأيُّ دهرٍ يداوي ما انسكبَ
في مقلتي
جرحًا تفردَ في الأعماق
كشريانِ؟
نقشتِ فراقَكِ المرَّ في مهجتي
فصار الأثرُ في النبض
فيضًا بلا نقصانِ
أأستعير من الليالي سُرىً
لأطفئَ ما تمادى من لهيب الشوق
حين يطوّقني كسجّانِ؟
أم أن هذا الدهر إذا انقضى
أقصرُ من أن يعيد الراحلين
كما كانوا قبل أوانِ؟
كلما ظننتُ أن البعدَ
أسدلَ ستره
عادَت الأطيافُ
تشهد لي ببرهانِ
كالعطرِ
ينساب في الأعماقِ سرًّا
وكالجذور إذا أوغلت
في أقصى الوجدانِ
أخبّئ العبرات في صدري
فتخذلني
دمعات تتشظى في المآقي
والأجفانِ
كأن نوركِ إن مرّ
على دروب الغروب
أعاد للحزن
سر البيانِ
علّمتني الليالي
أن من خطفته المنايا
يخطف معه الماضي والآتي وكل الأزمان
فهل تكفي بقايا العمر
ياامي للنسيان؟