“خطايا الشوق”

صورة الكاتب
بقلم: سوسن يحيى قاسم
التاريخ: 23 أغسطس 2026 عدد المشاهدات: 2322
“خطايا الشوق”

 

أُكابد اشتياقيَ، فيفضحني الألم
ويشي بما في فؤادى الجرح الصنمُ

وأصونُ سِرَّ هواكِ عن بوح المدى
فيستبيحُ الجوى صمتيَ المتكتِّمْ

ما الشوقُ إلا أن ترى في قربِ من
تهوى النجاةَ، وتستطيبَ به السقم

كلما نهيتُ القلبَ عنكِ، أتى
نحوَ المحالِ، كأنّهُ قدرٌ حَتْمْ

وأقولُ هذا الحبّ ذنبٌ، ثم أهرب

من الذنوب إذا إليكِ لها نَسَمْ

يا من تركت بمهجتي أثرَ الهوى
كالنارِ، لا تُبقي ولا تذر فرمادها نقم

أمشي على دربِ الحنينِ كأنني
أسيرة غربتي، وأجهلُ من حَكَمْوا

وأظلُّ أستغفرُ من شوقي، وفي
قلبي صلاةٌ من هواكِ ترتله الكَلِمْ

إن كان شوقي خطيئةً فأنا
التي اختارَتني الخطايا واللمم

ما بينَ توبتي منك وعصيانها
ضاعتْ خطايَ، وما اهتدى فيها القدمْ

فدع فؤادي وخطاياه إن الهوى
ذنبٌ جميلٌ، وجرح هيهات يلتأم

عن الکاتب / الکاتبة

سوسن يحيى قاسم
سوسن يحيى قاسم
شاعرة / العراق

مقالات أخرى للكاتب

“أزمانُ النسيان”

“أزمانُ النسيان”

أزمانُ النسيان أيكفي ما تبقّى من مدى العمرِ زمانُ للنسيان؟ وقد أقام الفقدُ في قلبي…

صورة الكاتب سوسن يحيى قاسم
1 يوليو 2026
اقرأ المزيد
“بين رُكامِ الدُّمى وكفنِ البراءة”

“بين رُكامِ الدُّمى وكفنِ البراءة”

بين رُكامِ الدُّمى وكفنِ البراءة أنا طفلةٌ ما يزالُ طبشور الضوء ينزفُ من بين أناملي،…

صورة الكاتب سوسن يحيى قاسم
16 مايو 2026
اقرأ المزيد
“الفراشاتُ”

“الفراشاتُ”

“الفراشاتُ”   ماعادت الفراشاتُ تثقُ حتى بالازهارِ.. أراها تحّطُ على جدارِ داري تأتمنُ به وبكتمانه…

صورة الكاتب سوسن يحيى قاسم
11 مايو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“خطايا الشوق”

بقلم: سوسن يحيى قاسم | التاريخ: 23 أغسطس 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

 

أُكابد اشتياقيَ، فيفضحني الألم
ويشي بما في فؤادى الجرح الصنمُ

وأصونُ سِرَّ هواكِ عن بوح المدى
فيستبيحُ الجوى صمتيَ المتكتِّمْ

ما الشوقُ إلا أن ترى في قربِ من
تهوى النجاةَ، وتستطيبَ به السقم

كلما نهيتُ القلبَ عنكِ، أتى
نحوَ المحالِ، كأنّهُ قدرٌ حَتْمْ

وأقولُ هذا الحبّ ذنبٌ، ثم أهرب

من الذنوب إذا إليكِ لها نَسَمْ

يا من تركت بمهجتي أثرَ الهوى
كالنارِ، لا تُبقي ولا تذر فرمادها نقم

أمشي على دربِ الحنينِ كأنني
أسيرة غربتي، وأجهلُ من حَكَمْوا

وأظلُّ أستغفرُ من شوقي، وفي
قلبي صلاةٌ من هواكِ ترتله الكَلِمْ

إن كان شوقي خطيئةً فأنا
التي اختارَتني الخطايا واللمم

ما بينَ توبتي منك وعصيانها
ضاعتْ خطايَ، وما اهتدى فيها القدمْ

فدع فؤادي وخطاياه إن الهوى
ذنبٌ جميلٌ، وجرح هيهات يلتأم