أُكابد اشتياقيَ، فيفضحني الألم
ويشي بما في فؤادى الجرح الصنمُ
وأصونُ سِرَّ هواكِ عن بوح المدى
فيستبيحُ الجوى صمتيَ المتكتِّمْ
ما الشوقُ إلا أن ترى في قربِ من
تهوى النجاةَ، وتستطيبَ به السقم
كلما نهيتُ القلبَ عنكِ، أتى
نحوَ المحالِ، كأنّهُ قدرٌ حَتْمْ
وأقولُ هذا الحبّ ذنبٌ، ثم أهرب
من الذنوب إذا إليكِ لها نَسَمْ
يا من تركت بمهجتي أثرَ الهوى
كالنارِ، لا تُبقي ولا تذر فرمادها نقم
أمشي على دربِ الحنينِ كأنني
أسيرة غربتي، وأجهلُ من حَكَمْوا
وأظلُّ أستغفرُ من شوقي، وفي
قلبي صلاةٌ من هواكِ ترتله الكَلِمْ
إن كان شوقي خطيئةً فأنا
التي اختارَتني الخطايا واللمم
ما بينَ توبتي منك وعصيانها
ضاعتْ خطايَ، وما اهتدى فيها القدمْ
فدع فؤادي وخطاياه إن الهوى
ذنبٌ جميلٌ، وجرح هيهات يلتأم
زينب غسان البياتي
الحسیني أحمد
التعليقات