احتفال

صورة الكاتب
بقلم: محمد حسین باصلعه
التاريخ: 23 ديسمبر 2025 عدد المشاهدات: 931
احتفال

سافرَ إلى بلادٍ فقيرة صاخبة لا يفقهُ لسانَ أهلها. ما إن وطئت قدماه أرضها حتى استدعت ذاكرتُه مخاوفه القديمة؛ أبصرَ الحشودَ تهرولُ في الشوارع بصيحاتٍ مجلجلة، فسرى في جسدِهِ ذعرٌ عتيق.

لمحت عيناهُ أعلاماً ترفرفُ، فخُيّل إليه أنها راياتُ ثورةٍ، تماماً كما ترك خلفه في وطنه.

جرى مع الزحامِ لاهثاً حتى بلغَ مأمنه، وهناك، أمام ملامح صديقه الهادئة، استردّ أنفاسه بصعوبة ثم انفجرَ ضاحكاً؛ حين أدرك أنه لم يكن يفرُّ من القمع، بل كان يركضُ -دون قصد- في قلب مسيرةِ مشجعين، يحتفلون بنصرٍ كروي.

عن الکاتب / الکاتبة

محمد حسین باصلعه
محمد حسین باصلعه
شاعر وقاص / الیمن

مقالات أخرى للكاتب

“فِي رِحَابِ اللَّيلِ”

“فِي رِحَابِ اللَّيلِ”

*فِي رِحَابِ اللَّيلِ* فِي رِحَابِ اللَّيلِ.. تَطرُقُ الذِّكرى بابَ همّي، كَبَغِيٍّ.. كاسيةً عارية!   يقولُ…

صورة الكاتب محمد حسین باصلعه
20 ديسمبر 2025
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


احتفال

بقلم: محمد حسین باصلعه | التاريخ: 23 ديسمبر 2025

التصنيف: قصة قصيرة

سافرَ إلى بلادٍ فقيرة صاخبة لا يفقهُ لسانَ أهلها. ما إن وطئت قدماه أرضها حتى استدعت ذاكرتُه مخاوفه القديمة؛ أبصرَ الحشودَ تهرولُ في الشوارع بصيحاتٍ مجلجلة، فسرى في جسدِهِ ذعرٌ عتيق.

لمحت عيناهُ أعلاماً ترفرفُ، فخُيّل إليه أنها راياتُ ثورةٍ، تماماً كما ترك خلفه في وطنه.

جرى مع الزحامِ لاهثاً حتى بلغَ مأمنه، وهناك، أمام ملامح صديقه الهادئة، استردّ أنفاسه بصعوبة ثم انفجرَ ضاحكاً؛ حين أدرك أنه لم يكن يفرُّ من القمع، بل كان يركضُ -دون قصد- في قلب مسيرةِ مشجعين، يحتفلون بنصرٍ كروي.