“احتمال البقاء”

صورة الكاتب
بقلم: زاهر الأسعد
التاريخ: 3 يوليو 2026 عدد المشاهدات: 2392
“احتمال البقاء”

احتمال البقاء

تعبٌ لا يشبه التعب
مقيمٌ في الجهة التي لا تصغي إليها اللغة
حيث العظم يرتب فراغه بصمت الرائي
وحيث الروح تتمرن على احتمال البقاء وحيدة

ليس ما تراه التعب
غير أنَّ ما نسيه الجسد حين تذكر كيف يحمي سرَّه
وما أهمله الصوت حين نسي أن يوجع أحدا

تعبٌ من كونك شاهد نفسك
تمشي على حافة المعنى
حاملاً فانوسك المطفأ في نهارٍ لا يحتمل نوراً آخر
مبتسماً لتؤجل انهيار ما لا ينهار

أيها الأعمق من مفرداته
أيها الساكن في عظم الغياب
لعلهم يظنون أن انخفاض الصوت دليل العافية
ولعل الروح تستمر في هجرتها البطيئة
نحو نفسٍ لا يشيخ فيها هذا كله
حتى تصير ماءها وسماءها الأولى

يا أيها النائي كنجمةٍ لا تسقط
هذا الذي فيك يصل الآن إلى أقصى صفاته
فلا تفسره ولا تترجمه ولا تخففه

أنا الذي كتبت هذا
لا لأُقرأ
بل لأقف

لكنَّ ما لا يقال
وحده ما يبني الجهة الأخرى من الروح
وحده ما يجعل ما لا ينهار يظل واقفاً

عن الکاتب / الکاتبة

زاهر الأسعد
زاهر الأسعد
شاعر/ فلسطین

مقالات أخرى للكاتب

“للغياب اسم”

“للغياب اسم”

المدينة لا تنهض تسجّل غيابها على ظهر الهواء أسماءً على كسرات الخبز وذكرياتٍ في سوقٍ…

صورة الكاتب زاهر الأسعد
16 سبتمبر 2026
اقرأ المزيد
أول الضوء

أول الضوء

أول الضوء   لم أصمت جعلت من الصمت فخًا وانتظرتك عند أول الضوء أزرع في…

صورة الكاتب زاهر الأسعد
18 يوليو 2026
اقرأ المزيد
“حنجرة باردة”

“حنجرة باردة”

حنجرة باردة نقف على عتبةٍ لا تشبه العتبات تتشابك فيها الأصوات تتكاثر الظلال ولا ندري…

صورة الكاتب زاهر الأسعد
14 يونيو 2026
اقرأ المزيد

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


“احتمال البقاء”

بقلم: زاهر الأسعد | التاريخ: 3 يوليو 2026

التصنيف: الشعر والنصوص الادبیة

احتمال البقاء

تعبٌ لا يشبه التعب
مقيمٌ في الجهة التي لا تصغي إليها اللغة
حيث العظم يرتب فراغه بصمت الرائي
وحيث الروح تتمرن على احتمال البقاء وحيدة

ليس ما تراه التعب
غير أنَّ ما نسيه الجسد حين تذكر كيف يحمي سرَّه
وما أهمله الصوت حين نسي أن يوجع أحدا

تعبٌ من كونك شاهد نفسك
تمشي على حافة المعنى
حاملاً فانوسك المطفأ في نهارٍ لا يحتمل نوراً آخر
مبتسماً لتؤجل انهيار ما لا ينهار

أيها الأعمق من مفرداته
أيها الساكن في عظم الغياب
لعلهم يظنون أن انخفاض الصوت دليل العافية
ولعل الروح تستمر في هجرتها البطيئة
نحو نفسٍ لا يشيخ فيها هذا كله
حتى تصير ماءها وسماءها الأولى

يا أيها النائي كنجمةٍ لا تسقط
هذا الذي فيك يصل الآن إلى أقصى صفاته
فلا تفسره ولا تترجمه ولا تخففه

أنا الذي كتبت هذا
لا لأُقرأ
بل لأقف

لكنَّ ما لا يقال
وحده ما يبني الجهة الأخرى من الروح
وحده ما يجعل ما لا ينهار يظل واقفاً